اليوم..الإدارة العامة للسجون تحتفل بأسبوع النزيل الخليجي

877278للتواصل مع النزيل وذويه وإشراكه في بناء مستقبل أفضل له ولمجتمعه –

تبدأ اليوم فعاليات ومناشط أسبوع النزيل الخليجي الموحد الخامس الذي يهدف إلى التواصل مع النزيل وذويه والمساهمة لإشراكه في بناء مستقبل وحياة أفضل له ولمجتمعه.
وحول فعاليات ومناشط هذا الأسبوع قال العقيد راشد بن حمدان الحجري، مدير عام السجون ان شرطة عمان السلطانية ممثلة بالإدارة العامة للسجون استعدت لأسبوع النزيل شأنها في ذلك شأن المؤسسات الإصلاحية والعقابية في دول مجلس التعاون الخليجي.
مشيراً الى أن أسبوع هذا العام يأتي تحت شعار (معاً لتحقيق الإصلاح)، باعتبار أن الإصلاح هدف المؤسسات الإصلاحية والعقابية يتحقق من خلال تدريب النزلاء وتأهيلهم وتعليمهم مهنا حرفية تعينهم مستقبلاً على تحسين أوضاعهم المادية ليكونوا في منأى عن مواطن الشر والانغماس في الجرائم، فضلا عن أنه يتم إلحاق مجموعة من النزلاء في دورات تدريبية كاللغة الإنجليزية، والحاسب الآلي، وفني المبيعات، والإدارة وغيرها؛ يُمنحون من خلالها شهادات تدريبية تــؤهلهم للحصول على فرص عمل في أحد القطاعين العام أوالخاص.
وأضاف: ان المبدأ الذي تعمل من خلاله الإدارة العامة للسجون هو أنّ العضو الفاسد لا يتم بتره وإنما إصلاحه ويكون إصلاحه بإلحاقه في الورش والدورات ليكون شخصاً نافعاً لوطنه وأمته.

معرض النزلاء

وأشار العقيد راشد الحجري إلى أن أسبوع النزيل يحتضن فعاليات عدة منها افتتاح المعرض الثالث عشر لمنتجات النزلاء والنزيلات في (مسقط سيتي سنتر) والذي سوف يتم افتتاحه صباح اليوم الأحد الموافق 25/‏‏‏12/‏‏‏2016م، ويحتوي هذا المعرض على الصناعات الحرفية الخشبية مثل السفن العمانية والمناديس الخشبية والطاولات والدواليب، والصناعات الحرفية الفخارية، واللوحات الفنية والتشكيلية، إضافة إلى الملابس والمنسوجات النسائية كما يحتوي المعرض على الجوانب التوعوية والإرشادية لزوار المعرض من قبل العاملين والجهات المشاركة.

وفود خليجية تشارك في الفعاليات والمناشط

يشارك عدد من الوفود الخليجية من المؤسسات الإصلاحية والعقابية بدول المجلس في الفعاليات والمناشط التي سوف تنظمها الإدارة العامة للسجون حيث سيكون في استقبالهم عدد من ضباط شرطة عمان السلطانية.
برامج تلفزيونية وإذاعية وصحفية ومواقع التواصل
استعدت إدارة العلاقات العامة بشرطة عمان السلطانية بالتعاون مع الإدارة العامة للسجون بحملة إعلامية موسعة تشمل جميع الوسائل الإعلامية حيث ستقدم العديد من البرامج التلفزيونية والإذاعية والصحفية، كما سيتم نقل تلك الفعاليات والمنـــــــاشط عبر الحساب الرسمي لشرطة عمان السلطانية على تويتر وسوف يتضمن اليوم الأول لأسبوع النزيل الخليجي استضافة أحد ضباط شرطة عمان السلطانية في برنامج قهوة الصباح للحديث عن أهداف أسبوع النزيل وكيفية ترجمتها ومضامينه وتوصيل رسالة شعار أسبوع النزيل للجمهور، وعبر المحطـــات الإذاعية سيقوم عدد من ضباط الإدارة العامة للسجون بالتواصل عبر البرامج المختلفة لهذه المحطات للحديث عن مضامين وأهداف أسبوع النزيل والتوعية بأهمية النظرة الإيجابية للنزيل ومساعدته في تجاوزه أزمته.
كما قام قسم الصحافة بالعلاقات العامة بإصدار ملحق صحفي خاص بهذه المناسبة سوف يتم توزيعه في بعض الصحف المحلية ويتناول الجهود التي يبذلها القائمون على تثقيف النزيل والتعريف بتاريخ المؤسسات الإصلاحية والعقابية، كما أصدرت الإدارة العامة للسجون عددا من المطويات والمطبوعات الخاصة بهذا الأسبوع.

الاهتمام بالتعليم في السجن المركزي

يعتبر السجن المركزي مؤسسة إصلاحية تهدف إلى تأهيل النزلاء وإعدادهم للتكيف مع المجتمع والاندماج فيه بإيجابية بعد الخروج منه، وذلك من خلال تفعيل مجموعة من البرامج التعليمية والمهنية والترفيهية والإرشادية والصحية والتهذيبية والثقافية.
إن الجانب التعليمي يلعب الدور البارز في أي برنامج إصلاحي فهو يهدف إلى تقويم سلوكيات النزيل وإبعاده عن طريق الانحراف والجريمة، كما أن له دورا كبيرا في بناء شخصية النزلاء وتوسيع مداركهم ومعارفهم وذلك من خلال مساعدة النزلاء على مواصلة دراستهم من الصف الأول وحتى دبلوم التعليم العام، وعلى ضوء ذلك تم افتتاح مركز تعليمي كسائر المراكز التعليمية بالبلاد يضم المراحل الثلاث إذ يقوم المركز بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم من أجل توفير المدرسين والمناهج التعليمية، وبما أن التعليم لبنة أساسية في بناء شخصية النزيل، ويعتبر سلاحاً من نور يخترق به ظلمات الجهل والتخلف، فهو خطوة متقدمة في سلم التطور والإصلاح ويوسع مدارك النزلاء ويثري معارفهم ويسهم في تقويم سلوكهم، كما يساعد التعليم النزلاء على مواصلة دراستهم، ومحو أميتهم، وتزويد النزلاء بالمعارف والمعلومات، بالإضافة إلى منح النزلاء شهادة دراسية.
الرعاية الاجتماعية

تعمل إدارة الرعاية الاجتماعية بالإدارة العامة للسجون على تكييف النزيل مع البيئة الجديدة في السجن وتعديل اتجاهاته وأفكاره وسلوكه وميوله الإجرامية والانحرافية وتأهيل النزيل اجتماعيا واستثمار طاقاته الجسمانية والنفسية والعقلية وكذلك رعاية أسرته وتقديم المعونة اللازمة لها بما يكفل الحياة الكريمة ويبعدها عن الانحراف والمحافظة على صلتها بالنزيل، فتعمل بمختلف أقسامها الخمسة وهي قسم الأنشطة الرياضية والثقافية، وقسم التأهيل والإصلاح، وقسم التأهيل المهني والحرفي، وقسم الوعظ والإرشاد الديني، بالإضافة إلى قسم التعليم للوصول إلى هذه الغاية.
كما أن الأسرة تشارك في عملية إصلاح النزيل وهو في السجن حيث يُلقى على عاتقها الجانب الأكبر في رعاية أبنائها، وذلك عن طريق زيارة قريبها وعدم التخلي عنه والتواصل معه بشكل مستمر، وتقديم النصح والإرشاد باستغلال وقته في السجن بما هو مفيد له واتباع التعليمات والأنظمة، أما بعد الإفراج عن النزيل فيجب على الأسرة احتضانه ودمجه في محيطها وإبعاده عن طريق الانحراف مرة أخرى، كما يجب عليها ربط النزيل بالمسجد وتقوية الوازع الديني فيه، بالإضافة إلى مساعدته في الحصول على الوظيفة وتوفير المسكن والمأكل المناسب له وغيرها من الأمور التي تساعد على إخراج النزيل من دائرة الإجرام إلى طريق الخير والصواب.
وكون أن أكثر الجرائم إن لم يكن كلها السبب الرئيسي في ارتكابها نقص الوازع الديني وضعف الإحساس بالخوف من الله ومراقبته من قبل هؤلاء الفئة من الناس، فهُنا تتضح أهمية الرعاية الدينية؛ حيث يتم من خلال هذا الجانب تنفيذ بعض البرامج التي تقوي الوازع الديني للنزلاء والنزيلات من خلال جلسات الإفتاء والتفسير والذكر والبرامج الوعظية، ودورات تجويد القرآن الكريم وحفظه، إلى جانب التعريف بالإسلام للنزلاء والنزيلات من الأديان الأخرى، بالإضافة إلى المسابقات الرمضانية السنوية والمحاضرات الدينية المستمرة في مختلف المجالات وذلك بالتنسيق مع وزارة الأوقاف والشؤون الدينية والتي تمنح شهادات معتمدة للدورات التي تعقدها.
وتسهم الرعاية الصحية والنفسية والعقلية بدور كبير وفعال في معالجة النزيل من كل ما يعانيه من علل بدنية ونفسية وعقلية، وذلك من خلال مستشفى السجن أو تحويل النزلاء إلى المستشفيات الخارجية إذا كانت الحالات المرضية تستدعي ذلك، وتسهم الرعاية الصحية في تعليم النزلاء القواعد الصحية السليمة كالنظافة الجسمانية ونظافة الملابس ونظافة أماكن السكن، وتساعد على خلق بيئة صحية سليمة داخل السجن تحد من انتشار الأمراض بين النزلاء.
كما أن التأهيل المهني والحرفي والفني أصبح من ضمن مجالات الرعاية الاجتماعية التي تقدم للنزلاء بالسجن المركزي حيث يسهم في تعليمهم وتدريبهم على بعض المهن والحرف اليدوية وفق الإمكانات المتاحة مما كان له الأثر الإيجابي على استقرار نفسية النزلاء وملء أوقات فراغهم وصقل مواهبهم ومهاراتهم إلى جانب غرس مبدأ التعاون والألفة مع الجماعة وشغل وقت فراغهم بما هو مفيد لهم ليعودوا مواطنين صالحين بين أفراد مجتمعهم، كما ساعد في حصولهم على فرص عمل بعد الإفراج عنهم.
أما البرنامج الرياضي للنزلاء فتتكفل به الإدارة العامة للسجون تساعدهم من خلالها على ممارسة مختلف الأنشطة الرياضية ككرة الطائرة والسلة والمشي لكون الرياضة عاملا مساعدًا لصقل الجسم وتقيه من العديد من الأمراض البدنية وتساعده على تقوية مناعته وتنشيطه.
فهذه الأنشطة تعمل على اختلاف أنواعها بدرجة ملحوظة في تفريغ الانفعالات المكبوتة لدى النزيل، وتخفيف درجات القلق والتوتر النفسي وتمنح النزلاء السعادة والسرور والرضاء النفسي، وكلها عوامل تزيد من قدرة النزيل على التكيف مع حياته ومع أقرانه داخل السجن.
ومن جانب آخر فإن الإدارة العامة للسجون تتيح للنزلاء والنزيلات التواصل مع أسرهم والمجتمع الخارجي عن طريق منحهم الاتصال بذويهم والسماح لهم بمراسلتهم، كما خصصت هذه الإدارة أوقاتا معينة تسمح للأسرة بزيارة النزيل، كما تسمح للنزلاء بالاشتراك في الصحف والمجلات المحلية.
أما بالنسبة للضمان الاجتماعي لأسر نزلاء السجون فتعمل الحكومة على تقديم مساعدات مالية لأسر النزيل بسبب دخول عائلها إلى السجن المركزي وانقطاعه عن أسرته لمدة طويلة تزيد وذلك لكي تستطيع هذه الأسرة تأمين وسائل العيش اللائقة حتى تاريخ الإفراج عن عائلها.