وحدة دعم التنفيذ والمتابعة تؤكد على الحوكمة ووضع مؤشرات الأداء

877558 877546

تنفيذا لمخرجات البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي –
سلسلة اجتماعات تسييرية مع فرق العمل في الوحدات المعنية بتنفيذ نتائج حلقات العمل –

«عمان»: تعقد وحدة دعم التنفيذ والمتابعة سلسلة اجتماعات تسييرية مع الجهات المعنية بتنفيذ المبادرات التي خرجت بها حلقات العمل (المختبرات) التي نفذها البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي (تنفيذ) والتي تم الاتفاق فيها على تشكيل فرق العمل المكونة من الوزارات والجهات المسؤولة عن تنفيذ المبادرات التي يشملها كل قطاع، وتضمنت هذه الاجتماعات حضور ممثلين عن القطاعات المعنية بتنفيذ المبادرات، والشركات المنفذة للمشاريع المقترحة في القطاع، وفريق من وحدة دعم التنفيذ والمتابعة.
وتهدف هذه الاجتماعات إضافة الى دعم ومتابعة تنفيذ المبادرات إلى إيجاد آليات واضحة للتنفيذ والحوكمة، ووضع مؤشرات الأداء، مع تقديم تقرير شهري لوحدة دعم التنفيذ والمتابعة يوضح ما تم إنجازه خلال الشهر والعقبات التي قد تواجه كل قطاع.
وتأتي هذه الاجتماعات في إطار النتائج التي خرجت بها حلقات العمل والتي تضمنت 121 مشروعا ومبادرة في القطاعات الثلاثة التي تم التركيز عليها من القطاعات الخمسة المعتمدة في خطة التنمية الخمسية التاسعة وشملت (الصناعات التحويلية، والسياحة، والخدمات اللوجستية) بالإضافة إلى قطاعين ممكنين لها وهما (قطاع المالية والتمويل المبتكر، وقطاع سوق العمل والتشغيل)، كما سيتم استكمال القطاعين الآخرين وهما (الثروة السمكية والتعدين) في مرحلة لاحقة.

أدوار ومهام الوحدة:

ويأتي دور وحدة دعم التنفيذ والمتابعة بعد انتهاء خطوة المشاركة المجتمعية والتي امتدت خلال الفترة من 28 ـ 30 نوفمبر الماضي بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض والتي شهدت تفاعلا كبيرا من المجتمع، حيث يأتي دور الوحدة في المشاركة في اجتماعات اللجان التسييرية التي تعقد شهرياً وتقديم الدعم في متابعة التنفيذ لمكتب التنفيذ في الوزارات والجهات المعنية، وفي اجتماعات فرق العمل القطاعية وأصحاب المشاريع، والتنسيق بين أصحاب المصلحة والمعنيين بالتنفيذ للتأكد من تناسق فرق العمل مع بعضها البعض، وكذلك الدعم المتعلق بإيجاد المعلومات والفرص المتعلقة بالقطاعات المعنية، إضافة إلى وضع خطط العمل ومتابعة تطبيق مؤشرات الأداء وإطلاع وحدة دعم التنفيذ بنتائج تطبيق هذه المؤشرات من قبل الوزارات والجهات المعنية.
مكتب متابعة التنفيذ بالوزارة المعنية

ضمن الآليات التي خرجت بها حلقات العمل (مختبرات تنفيذ) وجود مكتب متابعة التنفيذ بكل وزارة قطاعية مشاركة في مختبرات برنامج تنفيذ والتي عقدت خلال الفترة من 18 أغسطس ولغاية 26 أكتوبر الماضي، حيث يأتي دور هذا المكتب التنفيذي التابع للوزارة في الإشراف والتنسيق مع فرق العمل وأصحاب المشاريع والجهات المعنية بالتنفيذ وتقييم أدائها من خلال لوحة القيادة الخاصة بمؤشرات الأداء، بالإضافة إلى التعاون والتنسيق مع وحدة دعم التنفيذ والمتابعة لإعداد التقارير الدورية والسنوية وإيجاد خطط عمل للجهات المنفذة وفرق العمل القطاعية وأصحاب المشاريع.

خطط متواصلة:

جاءت الخطّة الخمسية التاسعة مستهدفة الاستمرار في التنويع الاقتصادي بالتركيز على تسعة عشر قطاعا، ومع تحديد الأهداف لعام 2020 في خطة التنمية الخمسية التاسعة؛ كانت الحاجة ملحّة لترجمة الخطط والأهداف إلى مبادرات تنفيذية والنزول بها إلى المراحل التفصلية والتنفيذ وهذا ما سعى إلى تحقيقه البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي “تنفيذ” بجميع خطواته التي سبقت وخطواته اللاحقة التي ستنفذ مطلع العام القادم، وبظهور عدد من التحديات الرئيسية والمتمثلة في الاعتماد على قطاع النفط، وتمكين محدود للقطاع الخاص، وفرص العمل وارتفاع نسبة الباحثين عن عمل من الشباب، كل هذه العوامل حفزت السلطنة لإيجاد مزيد من الحلول حول هذه القضايا بما يضمن التنويع الاقتصادي المنشود، ولتحقيق ذلك قامت بالاستعانة بالتجربة الماليزية لتقاربها مع ظروف السلطنة واقتصادها لتخرج بصورتها النهائية في البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي ”تنفيذ”.
ويتوقع أن تعمل المبادرات التي خرج بها المشاركون في البرنامج وبعد مواءمتها مع مخرجات الأيام المفتوحة في خطوة البرنامج الثالثة، ستعمل على زيادة الناتج المحلي الإجمالي وتخفيض عجز الموازنة التراكمي مما سيسهم وبشكل فاعل في تطور الاقتصاد العماني وتقليل اعتماده الكبير على قطاع النفط، كما ستعزز هذه المخرجات في مراحل تطبيقها على تنمية بعض الجوانب الاقتصادية لجعلها اقتصادا دائما ومتنوعا، مع وجود سوق اقتصادي تنافسي، وشراكات فعالة مع القطاع الخاص والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى الترابط بين الاقتصاد العماني والاقتصاد العالمي، وتشجيع الاستثمارات الخاصة والأجنبية من خلال صناعات قائمة على التصدير والاستدامة المالية من خلال النمو الاقتصادي.

خطوات لاحقة

وسعى برنامج التنويع الاقتصادي «تنفيذ» منذ الإعلان عنه لتحقيق عدة أهداف في ظل الانخفاض المباشر لأسعار النفط عالميًا ومحاولة إيجاد البدائل المناسبة، حيث جاء البرنامج لرفع مساهمة القطاعات الثلاثة المستهدفة (الخدمات اللوجستية- الصناعات التحويلية- السياحة) في الناتج المحلي الإجمالي من (4,9) مليار ر.ع في عام 2015 إلى ما يفوق (6,6) مليار ر.ع المستهدفة في نهاية الخطة الخمسية التاسعة 2020، كما جاء لزيادة مساهمة القطاع الخاص إلى أكثر من 80% من إجمالي استثمارات المشاريع المخطط، أضف إلى ذلك معالجة مشكلة الباحثين عن عمل من خلال زيادة فرص العمل التي سيلتزم كل مشروع بتوفيرها للعمانيين قبل الحصول على التراخيص النهائية، مع خطة تدريب واضحة للتخصصات المطلوبة في هذه المشاريع.
وخلال خطوات البرنامج السابقة تم إعداد الوثيقة النهائية لبدء التطبيق والتي ستخرج على هيئة “كتاب تنفيذ” في خطوة البرنامج الرابعة، من خلال وضع خارطة طريق مناسبة لإعلام الجمهور بما سيتم القيام به والجهات المسؤولة عن التنفيذ ومتابعته، فيما ستركز الخطوة الخامسة على تحديد أهداف ومؤشرات الأداء الرئيسية لإدارة الأداء في متابعة التطبيق، لتليها خطوة التطبيق التي سيتم البدء فيها مطلع العام القادم 2017م كخطوة سادسة وسابعة للبرنامج، فيما سيتم نشر نتائج ما تم التوصل إليه خلال الخطوات السابقة للمجتمع من خلال إصدار تقرير شامل بصفة سنوية في خطوة البرنامج الثامنة ومن أجل دعم وتعـزيــز النتائـج والقــرارات الصــادرة عن البرنامج (المختبرات).
يذكر أن برنامج “تنفيذ” يهدف إلى تعزيز التنويع الاقتصادي لمصادر الدخل والعمل على تحفيز جميع القطاعات الاقتصادية وبصفة خاصة القطاعات غير النفطية وزيادة مساهمتها في الدخل القومي لخفض اعتماديتها على الموارد النفطية، وزيادة مساهمة القطاع الخاص من إجمالي استثمارات المشاريع المخطط لها، بالإضافة إلى زيادة فرص العمل التي سيلتزم كل مشروع بتوفيرها للعمانيين قبل الحصول على التراخيص النهائية، مع خطة تدريب واضحة للتخصصات المطلوبة في هذه المشاريع.