جلسات حوارية للاستفادة من التجربة السنغافورية لتطوير العمل النقابي

العمانية: شهدت الزيارة التي قام بها الوفد العماني الذي ضم عددا من أطراف الإنتاج الثلاثة لجمهورية سنغافورة جلسات حوارية مع الجانب السنغافوري للاستفادة من التجربة المتقدمة السنغافورية، كما تم تقديم العديد من العروض المرئية التي توضح تطور تجربة السلطنة في العمل النقابي.
واطلع الوفد العماني خلال الزيارة التي نظمتها غرفة تجارة وصناعة عمان مؤخرا الى جمهورية سنغافورة على التجربة السنغافورية في مجال الحوار الاجتماعي والتشريعات والقوانين المنظمة للعلاقة بين أصحاب العمل والعمال وتنظيم سوق العمل في سنغافورة.
ووصف نبهان بن أحمد البطاشي رئيس الاتحاد العام لعمال السلطنة التجربة السنغافورية في مجال الحوار الاجتماعي بين أطراف الإنتاج الثلاثة بأنها عريقة وقوية على مختلف الأصعدة سواء كان الحوار الوطني أم الحوار المؤسسي والقطاعي، داعيا إلى الاستفادة منها لتطوير الحوار الاجتماعي بالسلطنة.
ويشاركه الرأي خالد الرواحي مدير عام القوى العاملة بمحافظة ظفار، فقد قال: إن التجربة السنغافورية تعتبر تجربة متقدمة جدا ورائدة وقد وصلت إلى مستوى من التوافق والحوار الاجتماعي يضع المصلحة الوطنية فوق أي خلاف حيث لم تشهد جمهورية سنغافورة سوى إضرابين منذ عام ١٩٦٥ وهذا إنجاز كبير يوضح عمق العلاقة بين أطراف الإنتاج الثلاثة ومستوى رقي الحوار الاجتماعي الذي انطلق من قاعدة تشريعية قوية وواضحة تخدم مصلحة الجميع وتوازن بين جميع المصالح بما يخدم الاقتصاد السنغافوري.
وقال إن السلطنة لديها تجربتها الخاصة المناسبة لطبيعة الاقتصاد الوطني ومؤسساته وهي تشهد تقدما كبيرا في مجال الحوار الاجتماعي بفضل جهود أطراف الإنتاج الثلاثة وشراكتهم الحقيقية مشيرا الى انه يمكن الاستفادة من التجربة السنغافورية في الجانب التشريعي المتقدم الذي يمنع الإضراب ويضع له البدائل التي تؤدي لنجاح الحوار الاجتماعي من بينها منع المحامين من حضور مراحل التسوية للشكاوى العمالية ووجود سبعة ممثلين للعمال في البرلمان السنغافوري ووجود صندوق تقاعد واحد للقطاعين العام والخاص وكذلك المحاكم العمالية. ووصف محمد بن علي الخالدي رئيس نقابة شركة أوكسيدنتال عمان مبادرة غرفة تجارة وصناعة عمان لتسييرها وفدا يضم ممثلي أطراف الإنتاج الثلاثة بالسلطنة لزيارة سنغافورة بهدف الاستفادة من الحوار الاجتماعي بأنها ترتسم ملامح النضج الإداري والمعرفة الحقيقية لأهمية الشراكة الحقيقية بين الأطراف الثلاثة. مشيرا الى أن الزيارة عملت ذوبان الجليد بين الأطراف الثلاثة في جميع المؤسسات المشاركة بالوفد.
وقال إن الزيارة قد أتاحت للوفد الاطلاع عن قرب على التجربة السنغافورية من حيث إيجاد قطاع خاص جاذب ومنظم وخال من النزاعات العمالية، ودور اللجان الثلاثية التي تأخذ أهمية قصوى في التجربة السنغافورية والتي يتم التفاخر بها في كل المحافل الوطنية.
وأضاف: إن الجانب الآخر للاستفادة تمثل في التجاوب بين المؤسسات المشاركة في الوفد والجلوس على طاولة حوار ودي يسودها الوفاق والوئام في طرح التحديات من جهة كل طرف وكيفية التغلب عليها بشكل يضمن السلاسة في التنفيذ.