البولندية: حركة شعبية بولندية كتلك الأوكرانية

كتبت جريدة «جازيتا فيبورسكا» البولندية أن القمع الحاصل في بولندا بخاصة تجاه الصحفيين، أدَّى الى غضب شعبي تجلَّى في المظاهرات العديدة التي عَمَّت مدناً بولندية عديدة. في فرصوفيا على سبيل المثال، سيطر متظاهرون على مدخل مجلس النواب واحتلَّ آخرون قاعة الجلسات العامة في البرلمان البولندي. جريدة «غازيتا فيبورسكا» البولندية تلفت أنه من المهم جدا في الوقت الحاضر أن تتم المحافظة على رباطة الجأش في بولندا والهدوء والسلم الأهلي. فما تتم الدعوة إليه عبر وسائل التواصل الاجتماعي من تجمعات في فرصوفيا على شكل تجمعات ثوار ساحة «ميدان» الأوكرانية، هو أمر ليس محبباً. تتمنى اليومية البولندية ألاَّ تتحول الحركة الشعبية البولندية إلى ثورة أشخاص لا شرعية تمثيلية لهم، يثورون على حكَّامهم أو حكومتهم المنتخبة بصورة شرعية والمُمَثِلة حاليا للأكثرية الشعبية. تتابع اليومية البولندية وتكتب أنه على الشعب كما على الغاضبين ان يحافظوا على كلِّ مفاصل الشرعية، فأيُّ شلل في الشرعية البولندية سيقضي على مكونات ومكانة الدولة البولندية دولياً، بخاصة وأنَّ الدول التي لها وزن على الصعيد العالمي باتت في صدد تغيير سياستها أو استراتيجية علاقاتها الخارجية. إن الدعوة لانتخابات مبكرة في بولندا لن تحلَّ الأزمة السياسية لأنها سوف تعيد القوى السياسية الحالية ذاتها الى السلطة وكل استطلاعات الرأي تشير الى ذلك. في مطلق الأحوال، لا يمكن حل البرلمان البولندي الحالي إلا بموافقة الحزب الحاكم وهذا الأمر ليس واردا بالوقت الحاضر في ذهن المسؤولين البولنديين. بهذا الاستنتاج ختمت تحليلها يومية «جازيتا فيبورسكا» البولندية.