البرغوثي يحذر من تشريع إسرائيل 120 مستوطنة جديدة

«العليا الإسرائيلية» تؤجل إخلاء مستوطنة «عمونا» –
رام الله – عمان-نظير فالح –
حذر أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي من خطورة السياسة الإسرائيلية التي تدمر حل الدولتين.
وأشار البرغوثي خلال لقاء جمعه في بيت جالا غرب بيت لحم جنوب الضفة الغربية أمس مع ممثلي الدول المعتمدة في فلسطين والقدس وعدد من الصحفيين الأجانب والفلسطينيين إلى الخطورة الكبيرة بالنسبة لموضوع الاستيطان.
وتحدث عن مخاطر محاولات إسرائيل تشريع 120 مستوطنة جديدة، مبرزا خطورة إجراءات التهويد والضم خاصة في مدينة بيت جالا. وقال: على العالم ألا يقبل أن تكون إسرائيل فوق القانون الدولي وعدم الصمت على جرائمها.
وخاطب البرغوثي الحضور بالقول: انتم من دعوتمونا لقبول فكرة دولة فلسطينية مستقلة ورغم ذلك لا تقومون بواجبكم في درع إسرائيل ما تقوم به من استيطان وتوسيع استيطاني، ونحن لن نتوقف عن النضال، والشعب الفلسطيني سيواصل كفاحه ونضاله مهما كان الثمن والظروف.
وأردف: مدينة بيت جالا التي نحن الآن على أرضها خسرت 48% من أراضيها وهي بمحاذاة بيت لحم صودرت منهما أراضي بقيمة تزيد عن 30 مليار دولار، وهذا استفاد منه الاقتصاد الإسرائيلي لذلك يؤيدون الاحتلال وبالتالي نريد مواصلة النضال ونجعل الاحتلال مكلف حتى يزول.
وتطرق إلى خروقات إسرائيل بشأن حقوق الإنسان في ظل مواصلة جرائم الإعدامات الميدانية، إضافة إلى ممارسة السياسات الظالمة بحق الأسرى والأسيرات، مذكرا بأن هناك أكثر من 400 طفل في سجون الاحتلال صدرت بحق عدد منهم أحكام عالية.كما تناول قضية احتجاز جثامين الشهداء واصفا إياها بالجريمة التي لا تجرأ أية دولة على ارتكابها، وهي تضاف إلى الاعتقال الإداري الذي يتم دون توجيه تهم للأسرى.
وتطرق البرغوثي إلى حركة مقاطعة البضائع الإسرائيلية، مضيفا: هذا شكل من أشكال النضال ولن نتخلى عنه، ولن نقبل بمحاولة الادعاء الإسرائيلية بأن هذه التحركات معادية للسامية.
وشدد على أهمية وحدة الشعب الفلسطيني وضرورة إنهاء حالة الانقسام، مؤكدا مواصلة التحرك لاستصدار قرار في مجلس الأمن لإدانة الاستيطان.
في سياق متصل صادقت المحكمة العليا الإسرائيلية الليلة قبل الماضية على تأجيل إخلاء مستوطنة «عمونا» المقامة على أراضي مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة لـ 45 يومًا أخرى؛ وذلك تمهيدًا لإخلاء المستوطنين طوعًا.وتعهد المستوطنون للمحكمة بعدم انتهاج العنف وسيلة لمقاومة إخلاء المستوطنة؛ ونيتهم الإخلاء طوعًا.
وسيتم نقل قرابة نصف المستوطنين إلى أراضي على ذات الجبل تصنّف على أنها «أملاك غائبين»، وهي أراضي هُجّر أصحابها قبل عام 67 ووضع الجيش يده عليها.وسيخلى الباقون الى شقق مستأجرة بمستوطنة «عوفرة» القريبة، ومستوطنات أخرى يختارها المستوطنون، في حين سيتم تعوض المستوطنين بملايين الشواقل لقاء منازلهم.
وكانت الحكومة الإسرائيلية، قدمت الثلاثاء، طلبًا لتأجيل إخلاء البؤرة الاستيطانية «عمونا» المقامة على أراض فلسطينية خاصة، في وقت أقرت فيه بأن المخطط المتفق عليه مع المستوطنين غير قابل للتنفيذ.
يذكر أن فكرة إخلاء «عمونا» قوبلت بمعارضة شديدة من مستوطنيها؛ وهددوا بمواجهة القرار وعدم تمريره ومقاومة محاولات إخلائهم.
وتظاهر عشرات المستوطنين الأيام الماضية قرب مستوطنة «عوفرا» احتجاجًا على قرار إخلاء البؤرة المجاورة، وسدوا طريق رقم 60 بالحجارة وأشعلوا النيران في إطارات مطاطية.
ميدانيا دهم جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر أمس مجموعة من المدن والبلدات الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، ما أسفر عن اعتقال ثلاثة مواطنين.
وأفاد موقع «0404» الإسرائيلي، بأن الجيش الإسرائيلي اعتقل خلال حملة عسكرية شنّها في مخيم بلاطة بمدينة نابلس، مواطنَين فلسطينيَين وصفهما بـ«المطلوبين والمتهمين بأعمال إرهابية».
كما زعم الموقع ضبط الجيش الإسرائيلي أسلحة أثناء عمليته العسكرية في مخيم بلاطة، إلى جانب استيلائه على آلاف الشواقل خلال حملة دهم استهدفت بلدة سعير بمدينة الخليل، مدّعياً بأنها تُستخدم لـ «تمويل الإرهاب».
من جانبها، أشارت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية في خبر أوردته على موقعها الإلكتروني، إلى إصابة أحد الجنود الإسرائيليين خلال مواجهة مع شبان فلسطينيين في مخيم بلاطة، فجر أمس ،وأوضحت أن الجندي الذي أصيب في قدمه بجروح تتفاوت شدّتها ما بين خفيفة إلى متوسطة، نُقل للعلاج في إحدى المشافي الإسرائيلية.
وفي الخليل، أفادت مصادر فلسطينية باعتقال القوات الإسرائيلية للمواطن أمجد نمّورة من مدينة دورا، في حين لم تستطع اعتقال حسن الفسفوس بعد محاصرة منزل عائلته، وهما معتقلان سياسيان ومطلوبان لدى الاحتلال الإسرائيلي.