حالة تأهب في أنحاء آسيا قبيل عطلة عيد الميلاد

الشرطة الأسترالية تحبط «مؤامرة إرهابية» –
عواصم – (وكالات): أعلنت قوات الأمن في آسيا حالة التأهب أمس قبيل عطلة عيد الميلاد ورأس السنة بعد إعلان الشرطة في أستراليا وإندونيسيا إحباط مخططي تفجير واعتقال متشددين مشتبه بهم في ماليزيا.
وأعلنت الشرطة الأسترالية أمس أنها أحبطت «مؤامرة إرهابية» مستوحاة من تنظيم داعش، بعد توقيفها سبعة أشخاص كانوا يخططون لارتكاب اعتداءات في وسط ملبورن في يوم عيد الميلاد.
وقال قائد شرطة ولاية فكتوريا (جنوب شرق أستراليا) غراهام آشتون: إن الأشخاص المعتقلين كانوا يخططون لمهاجمة أماكن رمزية في ملبورن، مثل محطة القطارات وساحة الاتحاد وكاتدرائية سانت بول، بمتفجرات وأسلحة نارية وسكاكين.
وأشار آشتون أمام الصحفيين إلى أنه «في الأسبوعين الماضيين … قمنا بتحقيق جنائي متصل بتشكيل ما نعتقد أنه كان مؤامرة إرهابية»، وأضاف «نعتقد أن الهدف كان تنفيذ هجوم بأساليب متعددة، وعلى الأرجح في يوم الميلاد. الهجوم … كان سيشمل تفجيرا، واستخدام متفجرات، ولدينا أدلة تدعم ذلك».
وجاء الإعلان بعد هجوم في برلين قام خلاله مشتبه به تونسي يقود شاحنة باجتياح سوق لعيد الميلاد يوم الاثنين مما أسفر عن مقتل 12 شخصا.
وقالت الشرطة في إندونيسيا: إن 14 شخصا على الأقل قيد الاستجواب على خلفية الاشتباه بتنفيذ تفجيرات انتحارية تستهدف القصر الرئاسي في جاكرتا ومكانا آخر لم يعلن عنه.
وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن هجوم في جاكرتا في يناير قتل فيه أربعة أشخاص، وكان الأول الذي ينفذه التنظيم المتشدد في جنوب شرق آسيا.
وقتلت شرطة مكافحة الإرهاب ثلاثة مشتبه بهم في اشتباك بالأسلحة النارية يوم الأربعاء على مشارف العاصمة جاكرتا.
وأشارت الشرطة إلى أنه سيتم نشر 85 ألف شرطي و15 ألفا من قوات الجيش خلال عيد الميلاد ورأس السنة. وإندونيسيا هي أكبر بلد إسلامي في العالم من حيث عدد السكان. وتساعد جماعات إسلامية معتدلة في إندونيسيا الشرطة على ضمان احتفالات آمنة بعيد الميلاد وسط تصاعد التوتر الديني بعد محاكمة رئيس بلدية جاكرتا المسيحي باسوكي تجاهاجا بورناما بتهمة ازدراء الإسلام وهو أمر ينفيه.
وانتشرت جبهة المدافعين عن الإسلام المتشددة في مراكز التسوق في مدينة سورابايا في جاوة الشرقية الأسبوع الماضي للتأكد من أن أصحاب المتاجر لا يجبرون العاملين المسلمين على ارتداء قبعات بابا نويل أو أي من أزياء عيد الميلاد.
وفي جاكرتا سينضم حوالي 300 متطوع من جماعة نهضة الأمة أكبر حزب إسلامي معتدل في إندونيسيا إلى الشرطة للإشراف على الأمن.
وقال تيتو كارنافيان قائد الشرطة في إندونيسيا للصحفيين «ينصب التركيز على دحر الإرهاب خصوصا في جاكرتا وبالي لأنها الأهداف التقليدية».
وشهدت جزيرة بالي ذات الأغلبية الهندوسية والشهيرة بمعابدها وشواطئها أسوأ هجوم على الإطلاق في إندونيسيا عام 2002 عندما قتل 202 شخص معظمهم أجانب جراء عبوات ناسفة زرعت في حانة.
وفي ماليزيا ذات الأغلبية المسلمة أعلنت الشرطة هذا الأسبوع أنها اعتقلت سبعة أشخاص للاشتباه بصلتهم بجماعة إرهابية. وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن هجوم بقنبلة يدوية على حانة عند مشارف كوالالمبور في يونيو.
وستقوم الشرطة بمراقبة مراكز المواصلات وأماكن الترفيه والمواقع السياحية.
وقال نور جزلان محمد نائب وزير الداخلية: «نحاول ألا يكون تواجدنا ظاهرا جدا في العلن» والتركيز أكثر على الحيلولة دون وقوع أي هجوم، وأضاف: «يجب أن يستمتع الناس بعطلتهم». وحذرت السفارة الأمريكية في الهند هذا الأسبوع من تهديد متزايد للأماكن التي يزورها الأجانب وأشارت إلى تقارير إعلامية عن رغبة تنظيم داعش في شن هجمات في الهند.
وفي بنجلاديش ذات الأغلبية المسلمة قال ضابط في الشرطة سيتم تسير دوريات على مقربة من الكنائس. ونفذ تنظيم متشدد في بنجلاديش هجوما على مقهى في العاصمة داكا في يوليو وقتل 22 شخصا معظمهم من الأجانب. وأعلنت الشرطة في تايلاند ذات الأغلبية البوذية أنها تخطط لتسيير دوريات يشارك فيها أكثر من مائة ألف عنصر حتى منتصف يناير، مضيفة أن عدد أفراد الأمن سيكون أكبر من العام الماضي من دون تقديم المزيد من التفاصيل. وقال كيسانا باتانشارون المتحدث باسم نائب الشرطة التايلاندية: إنه لا توجد معلومات من أجهزة المخابرات تشير إلى اعتداء محتمل «لكننا لن نتخلى عن حذرنا».
وفي سنغافورة – التي تعيش فيها أعراق مختلفة وهي مركز تجاري ومصرفي ومقصد سياحي رئيسي ويسكنها الكثير من الغربيين – سيتم نشر الشرطة في مراكز التسوق والمراكز السياحية. وقالت الشرطة: إن الحقائب الشخصية قد تخضع للتفتيش.