اتفاق وقف النار في عين الحلوة يصمد رغم الخروقات

بري متخوف من افتعال للاقتتال –

بيروت -عمان -حسين عبدالله –
سمع أمس طلاق نار كثيف في الشارع الفوقاني في مخيم عين الحلوة كما سماع صوت انفجار قنبلة في حي الصفصاف مما رفع المخاوف من عودة الاشتباكات الى المخيم والتي حصلت في اليومين الماضيين وحصدت أربعة قتلى وثمانية جرحى.
وكان المخيم قد عاش ليلة هادئة أمس الأول بعدما صمد وقف اطلاق النار بعد تجدد الاشتباك بين عناصر من حركة «فتح» في منطقة البركسات وناشطين اسلاميين في منطقة الصفصاف عصر أمس الأول.
ونجحت «اللجنة الأمنية الفلسطينية العليا» في تثبيت وقف إطلاق النار، من خلال قيام لجنتين من القوى الفلسطينية بجولة ميدانية في مناطق الاشتباك وسحب المسلحين من الشوارع.
والتوصل إلى اتفاق لوقف اطلاق النار جاء بعد الموافقة على توقيف الأشخاص المشتبه بهم في عملية اغتيال شخصين قبل عدة أيام للتحقيق معهم لاحقا من قبل لجنة التحقيق المكلفة من القوة الأمنية المشتركة وقد اظهرت كاميرات المراقبة ان شخصين غير ملثمين هما من قاما بتنفيذ عملية الاغتيال مزدوجة.فيما اكد القيادي في «عصبة الأنصار الإسلامية»، الشيخ أبو طارق السعدي الاتفاق على وقف إطلاق النار حيث عملت العصبة مع كافة المخلصين من بلدة الصفصاف خاصة ومن أبناء المخيم عامة لسحب كافة المسلحين من طرف بلدة الصفصاف المصابة بشهدائها ونجحوا في ذلك، وقد توجه وفد من القوى الإسلامية والفصائل الفلسطينية والمبادرة الشبابية للتأكد من وقف إطلاق النار . من جانبه أبدى رئيس مجلس النواب نبيه بري أسفه لما حصل في مخيّم عين الحلوة، وتحوف من أن يكون هناك افتعال للاقتتال في المخيّم.و قال بري: «إنّ الوضع الأمني في لبنان جيّد». مشددا على حماية الاستقرار الداخلي أولاً وأخيراً، وهذا يوجب أن يُعطى الهاجس الأمني الأولوية في أيّ زمان، الآن وضعُنا جيّد، وإن شاء الله إلى الأحسن.
واستبعد أن ترخيَ المستجدّات في حلب تأثيرات على لبنان، لكن لم يخفِ خوفَه، ليس من قدوم المسلّحين إليه، بل ممّن يؤويهم ويسعى لاستقبالهم إنْ حاوَلوا المجيء، لذا علينا أن نستفيد من التجارب ونؤكّد وحدتَنا وصلابة موقفِنا نحو حماية بلدنا، لقد أصِبنا بما أصِبنا به حينما كنّا متفرّقين، ولكنّ وحدتَنا أثبتَت نفسَها وقوَّتها وفاعليتَها أمام إسرائيل التي يُقال إنها الأقوى، لكنّها كانت عاجزة أمام وحدتنا ومقاومتنا.
ورأى الشيخ عفيف النابلسي في تصريح ان «ما شهده مخيم عين الحلوة من اشتباكات حادة يجعلنا ننبه إلى خطورة بقاء الوضع الأمني والاجتماعي داخل المخيم على ما هو عليه، بل الأمر يتطلب معالجة جذرية تبحث في الأسباب الكامنة وراء بقاء المخيم في حالة من اللااستقرار، ما ينذر بعواقب أخطر من الذي حصل منذ يومين بكثير ». ودعا «الحكومة اللبنانية وبالتعاون مع الفصائل الفلسطينية المختلفة إلى اتخاذ القرارات والإجراءات الحاسمة لإخراج المخيم من أن يكون قنبلة موقوتة لا تؤذي الفلسطينيين في داخله فحسب، بل القضية الفلسطينية برمتها ». على صعيد آخر داهمت القوة الضاربة في الأمن العام اللبناني داهمت ملحمة في منطقة زغرتا شمال لبنان وأوقفت سورياً يعمل فيها بسبب الاشتباه به بالتواصل مع مجموعة مسلحة في سوريا». سياسيا ثمن «لقاء الجمهورية» خلال اجتماعه الدوري برئاسة الرئيس السابق ميشال سليمان، النيات المعقودة على المستويات كافة لإعادة إطلاق عجلة الدولة وتسيير أعمال المؤسسات الدستورية للتعويض بعض الشيء عن فترة الفراغ الرئاسي وإعادة الأمل للبنانيين بإعطاء الأفضلية لنهوض وبناء «الدولة فقط» واستثمار الجميع الجو التوافقي السائد لإقرار القانون الانتخابي النسبي العادل وإجراء الانتخابات النيابية في موعدها.وشدد «اللقاء» على ضرورة خلق «مناخ إيجابي» للاستفادة من خلاصات المجموعة الدولية لدعم لبنان واستعادة الهبة السعودية لتسليح الجيش اللبناني الساهر على ضبط الأمن ومراقبة الحدود والمخيمات ومحاربة الإرهاب تارة بالدفاع وتارةً أخرى بمواجهة تقي اللبنانيين شرّ المخططات التخريبية.وتمنى «لقاء الجمهورية» ان تنسحب مطالبة المجتمع الدولي المتكررة بضرورة التزام اللبنانيين سياسة تحييد لبنان وتطبيق «إعلان بعبدا» على جميع القوى الموجودة حالياً في السلطة التنفيذية، لتجنيب لبنان مغبة الانخراط في وحول المحاور المتصارعة والانعكاسات السلبية الناتجة عنها.