تراجع الحرية ونقص التمويل أهم معوقات البحث العلمي العربي

أنطاليا ـ الأناضول: أجمع أكاديميون عرب على أن عدم توفر الحريات ونقص التمويل من أهم معوقات البحث العلمي في الجامعات العربية التي تحل في مواقع متأخرة بين الجامعات على مستوى العالم الأمر الذي يعطل عملية التنمية المجتمعية في البلدان العربية والإسلامية.
جاء ذلك في جلسة ضمن ملتقى الشراكة والتنمية بالعالم الإسلامي الثاني (تاسكا) الذي انطلق في مدينة أنطاليا التركية بمشاركة اقتصاديين وأكاديميين عرب تحدثوا حول المشاكل التي تعترض عملية البحث العلمي، وانعكاس ذلك على التنمية المجتمعية.
أستاذ الهندسة وعلم المواد في جامعة مصراته الليبية صالح عبد السلام الصيد أشار في كلمة له خلال الجلسة إلى تراجع الناتج العربي العلمي بشكل كبير جدا مرجعا ذلك إلى «قدم المناهج التعليمية في ظل المتغيرات العالمية الهائلة، إضافة إلى التخطيط غير السليم، وإدارة عملية الإعداد عبر أشخاص تنقصهم المعرفة».
وقال: «من أسباب تراجع البحث العلمي العربي أيضا التأثير السلبي للمناهج في المراحل التي تسبق التعليم العالي، وقبول الطلاب بشكل كبير على أساس الكم لا الكيف».
وأشار إلى أن الرفع من إنتاج البحث العلمي بحاجة ماسة إلى الدعم المالي والتخطيط الجيد، وتهيئة المناخ العام من الظروف السياسية والاجتماعية والاقتصادية للإبداع والبحث والتطوير وصولا للتنمية.
من جانبه دعا أستاذ العلوم السياسية العراقي سلمان داود سلوم العزاوي إلى إتاحة الحريات الأكاديمية للحصول على تنمية وتطور علمي في البلدان العربية والإسلامية.
وأوضح أن الحريات الأكاديمية تسمح للطالب بدخول اختصاصه بغض النظر عن معتقداته، وتتيح للمعلم الحق بطرح ما يشاء بغض النظر عن معتقداته وأفكاره.
وشدد على ضرورة أن تستند الحريات إلى استقلالية قرار الأساتذة عن النظام الحاكم، مشيرا إلى أن الأنظمة الديكتاتورية توجد مؤسسات بحثية مرتبطة بها.
في السياق قال الأستاذ في قسم التاريخ والحضارة الإسلامية بجامعة أم درمان الإسلامية في السودان عبد القادر عثمان محمد جاد الرب: إن «المنظومة الاجتماعية تشكل عائقا أمام البحث العلمي، وإذا لم تكن هناك مؤسسات مجتمع مدني مستقلة وتهتم بمختلف جوانب الإنسان فلا يمكن الحديث عن البحوث حتى وإن أصبح هناك إصلاح سياسي». وأضاف أن «الحرية السياسية والاقتصادية والاجتماعية مهمة، وتضع استراتيجيات الدولة وعلاقاتها بمجتمعها المحلي والخارجي وفقا لنتائج البحث العلمي».