المستشفى الجامعي ينظم ندوة حول السكتة الدماغية

يمكن الوقاية منها وعلاجها بشروط –

نظم مستشفى جامعة السلطان قابوس ندوة طبية حول السكتة الدماغية بحضور الدكتور خليفة بن ناصر الوهيبي مدير عام المستشفى وعدد من الأطباء والمتخصصين في هذا المجال، وذلك كجزء من التطوير المهني المستمر بالمستشفى حيث ركزت الندوة على الحاجة إلى تعزيز كل الجهود في المجتمع لتجنب السكتة الدماغية والوقاية منها، فالسكتة الدماغية هي السبب الرئيسي الثاني للوفاة والسبب الأكثر شيوعا للإعاقة على المدى الطويل في الكثير من بلدان العالم النامية.
وحول هذا الموضوع قال الدكتور خليفة بن ناصر الوهيبي مدير عام المستشفى الجامعي: إنه من المهم أن ندرك أن السكتة الدماغية يمكن الوقاية منها وإذا حدثت يمكن علاجها، وتعد مثل هذه البرامج التي ينفذها المستشفى الجامعي فرصة لزيادة وعي المجتمع حول عوامل ومسببات السكتة الدماغية، وكذلك تسهم في اتخاذ تدابير وسبل للوقاية منها، مثل الحفاظ على أسلوب صحي لنمط الحياة وكذلك المحافظة على ضغط الدم الطبيعي، والتأكد من خلو المريض من مرض السكري، وارتفاع نسبة الكوليسترول وذلك عن طريق الفحوصات الدورية في المراكز الصحية، فكل هذه التدابير تجنب الشخص من حدوث السكتات الدماغية. وفي هذا الجانب يقول الدكتور عبدالله بن راشد العاصمي استشاري أول مخ وأعصاب بالمستشفى الجامعي وأستاذ مشارك بكلية الطب والعلوم الصحية بجامعة السلطان قابوس: إن الكثير من الدول الغربية حققت انخفاضا في معدل الوفاة بسبب السكتة الدماغية تصل من 20 إلى 30 في المائة، وذلك من خلال تجنب العوامل المؤدية للسكتة الدماغية وأمراض القلب مثل علاج ضغط الدم وداء السكري، وفي المقابل فإن السكتة الدماغية تتزايد في معظم البلدان النامية، وذلك بسبب ارتفاع معدلات ضغط الدم ومرض السكري ومرض السمنة، وكذلك النسب المتزايدة من السكان الذين ينتقلون إلى الفئات العمرية الأعلى فوق 60 عاما وخصوصا في هذه المنطقة، فكل هذا يسهم في ارتفاع معدلات السكتة الدماغية وكذلك أمراض القلب.
وأضاف العاصمي: إن رعاية الشخص المصاب بالسكتة الدماغية لعدة سنوات مكلفة للغاية لأي مجتمع، وفي المقابل فإن الاستثمار في تثقيف المجتمع بشأن المحافظة على نمط صحي للحياة سيكون أرخص بكثير وأكثر فعالية.
فالسكتة الدماغية التي تحدث بسبب انسداد مفاجئ للشريان الذي يزود الدماغ بالدم بسبب الجلطة من الممكن إذابتها وإعادة سريان الدم في الشريان، ولكن هذا التدخل يحتاج إلى حقنة تعطى مباشرة بعد حدوث الجلطة، على أن لا تزيد من أربع ساعات ونصف الساعة من بداية الجلطة، وهذا التدخل يحتاج إلى سلسلة من التكاتف تبدأ من المريض وأقاربه بحيث يجب عليهم التعرف على أعراض الجلطة وإسعاف المريض مباشرة لمستشفى له القدرة على هذا التدخل في مثل هذه الحالات، وكذلك تحسين مستوى خدمة الإسعاف. فعند وصول المريض إلى المستشفى يجب على الفريق الطبي أن يقوم بفحص المريض بأسرع وقت ممكن بالإضافة إلى أخذ فحوصات الدم والأشعة المقطعية للرأس. وعند حقن المريض بهذا الدواء المذيب للجلطة لا بد من مراقبته بشكل مكثف خلال الـ24 ساعة، فهناك احتمالية حدوث نزيف بسبب هذه الحقنة ولكن الفوائد المرجوة من تحسن المريض أكثر بكثير من المخاطر. فتعتبر هذه الحقنة من ضمن العلاجات الأساسية عند حدوث الجلطة. وتم التأكيد في هذه الندوة الطبية على أهمية وجود وحدات للسكتة الدماغية في المستشفيات المرجعية في السلطنة والتي توفر العناية لهؤلاء المرضى في الأيام الأولى من حدوث الجلطة، فقد أثبتت الدراسات أن المرضى الذين يتعالجون في هذه الوحدات حالتهم الصحية تتحسن بشكل أفضل ويتفادون احتمالية المضاعفات الجانبية من المرضى الذين لا يتعالجون في هذه الوحدات.