مصر تطلب تأجيل التصويت على مشروع قرار تجميد الاستيطان

فرنسا : مشروع القرار العربي يعكس موقف باريس –
رام الله – عمان-  نظير فالح – وكالات  -(د ب ا):-
أجل مجلس الأمن الدولي امس التصويت على مشروع قرار يطالب اسرائيل بوقف نشاطاتها الاستيطانية على الأراضي الفلسطينية المحتلة والقدس الشرقية، بحسب دبلوماسيين.
وقال الدبلوماسيون ان مصر طلبت التأجيل لإتاحة الوقت لإجراء مشاورات حول مشروع القرار، من دون تحديد موعد جديد للتصويت عليه.
وتوقعت سفيرة فرنسا لدى اسرائيل هيلين لي جال أن تدعم بلادها في مجلس الأمن الدولي مساء امس مشروع القرار المصري الداعي الى تجميد النشاط الاستيطاني الاسرائيلي .
وقالت السفيرة الفرنسية، خلال لقاء عقدته مع مراسلي الشؤون السياسية، ان مشروع هذا القرار يعكس موقف باريس التقليدي من قضية المستوطنات، مشيرة إلى أن المشروع المصري أكثر اتزانا من مشروع القرار الفلسطيني بهذا الشأن، بحسب الإذاعة الإسرائيلية .
وطالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الولايات المتحدة باستخدام حق النقض (الفيتو) على «المشروع المعادي لإسرائيل»، لإجهاض مشروع القرار ضد الاستيطان، بحسب الإذاعة الإسرائيلية العامة  .
وأشارت الإذاعة إلى أن مشروع القرار المذكور يطالب إسرائيل بالكف عن أي نشاطات استيطانية، ويدعو إلى وقف العنف ضد المدنيين غير أنه لا يطالب الجانب الفلسطيني بوقف ما وصفته التحريض  .
وبحسب الإذاعة، فقد رجح دبلوماسيون في مقر الأمم المتحدة في نيويورك أن يصوت مجلس الأمن الدولي على مشروع القرار  .
بينما توقع سفير إسرائيل في الأمم المتحدة داني دانون أن يقوم «حليفنا الأكبر» بإسقاط مشروع القرار. وقالت نائبة وزير الخارجية الإسرائيلية تسيبي حوتوفيلي ان إسرائيل تتوقع من الولايات المتحدة استخدام الفيتو، لأن مثل هذه القرارات تمس بفرص تحقيق أي تسوية سلمية مستقبلية.
ووفقا لوسائل إعلام، فإن مشروع القرار، الذي كان من المقرر ان تقدمه مصر الليلة الماضية، يدين المستوطنات باعتبارها تنتهك القانون الدولي وتعيق تنفيذ حل الدولتين.
ووفقا لوسائل إعلام، فإن مشروع القرار، الذي قدمته مصر، يدين المستوطنات باعتبارها تنتهك القانون الدولي وتعيق تنفيذ حل الدولتين.
تجدر الإشارة إلى أن المجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة والأمم المتحدة، يدين النشاط الاستيطاني، وكانت الولايات المتحدة استخدمت حق النقض ضد مشروع قرار مماثل عام 2011، وقالت إن من شأنه أن يضع المزيد من العقبات أمام مباحثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية.
وكان وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أوضح في تصريحات إذاعية امس أن مشروع القرار يطالب إسرائيل بوقف أي نشاطات استيطانية في كافة الأراضي الفلسطينية بما في ذلك القدس الشرقية وما يسمى النمو الطبيعي،  وأعرب المالكي عن تفاؤله بأن يحظى مشرع القرار بتأييد جميع الدول الأعضاء في مجلس الأمن وعدم استخدام الولايات المتحدة حق النقض لإسقاطه.
وعبر وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي عن أمله بألا تستخدم الولايات المتحدة حق النقض «الفيتو» ضد مشروع القرار الخاص بالاستيطان والذي قدمته مصر باللون الأزرق للتصويت عليه.
وقال المالكي في تصريح لإذاعة صوت فلسطين الرسمية: إن تقديم مشروع القرار جاء بعد مشاورات حوله مع بريطانيا ممثلة عن عدة دول بالمجلس، والتوصل لصيغة توافقية مع الحفاظ على العناصر الأساسية في مسودة القرار الاولى شكلاً ومضموناً  .
وعبر عن تفاؤله في أن يحظى مشروع القرار بإجماع في مجلس الأمن، وأن يختلف تصويت الولايات المتحدة هذه المرة عن سابقاتها، بحيث إن لم تصوت بنعم بأن تمتنع عن التصويت  .
وأكد المالكي،إيداع مشروع قرار ضد البناء الاستيطاني الإسرائيلي لدى رئاسة مجلس الأمن الدولي باسم مجموعة الدول العربية  .
وقال المالكي إن المشاورات بشأن مشروع القرار تم استكمالها وجرى إيداعه باللون الأزرق لدى رئاسة مجلس الأمن التي تتولاها إسبانيا حاليا  .
وأضاف أنه «تم الطلب بعقد جلسة خاصة لمجلس الأمن عند العاشرة ليلا بالتوقيت المحلي الفلسطيني (الثامنة بتوقيت جرينتش العالمي) للنظر في مشروع القرار ، ونحن بانتظار رد رئاسة المجلس لتأكيد الموعد».
وحول الموقف الأمريكي، قال المالكي «بما أننا قررنا وضع مشروع القرار باللون الأزرق يعني ذلك أن لدينا تفاؤلا كبيرا في أن يحظى بإجماع الدول الأعضاء في مجلس الأمن الآن، وهذا ما نأمله».
وأكد المالكي أنه تم صياغة مشروع القرار استنادا إلى مبدأ حل الدولتين وخطة خارطة الطريق التي أكدت ضرورة وقف النشاط الاستيطاني بجميع أشكاله بكافة الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية وبما يسمى النمو الطبيعي  .