نائب رئيس الوزراء التركي يستبعد التقارب بين أنقرة والقاهرة

القضاء المصري يوقف تنفيذ حكم بحبس «جنينة» –
الرياض – القاهرة – (أ ف ب) – ( د ب أ): استبعد نائب رئيس الوزراء التركي نعمان كورتولموش حدوث تقارب بين أنقرة والقاهرة، متمسكا بموقف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان المتصلب من القاهرة.
وقال كورتولموش، لصحيفة «عكاظ» السعودية في عددها الصادر أمس، إن تقريب وجهات النظر بين مصر وتركيا يتطلب عدة خطوات، ويبدو أن الشروط التركية صعبة للغاية.
وأضاف: «تعرفون وجهة نظرنا بالنسبة للحكومة في مصر، والذي حدث في مصر أدمى قلوبنا، نحن كنا بجانب الديمقراطية واختيارات الشعب المصري في دولته وحكومته. وأعترف أننا بعيدون عن الحكومة المصرية، أما الشعب المصري فهو شقيق الشعب التركي».
وتابع «نحن لدينا شروط أساسية؛ تكمن في عودة ما قامت به الحكومة من خطوات عقب أحداث 30 يونيو 2013 ، وخصوصا في ما يتعلق بأحكام الإعدام الصادرة بحق السياسيين، ويجب إعادة النظر أيضا في القرارات التي اتخذت بحق السياسيين في تلك الفترة، أتمنى أن تعود مصر إلى عهدها السابق، وإذا عادت فإن تركيا سترجع علاقتها مع مصر إن شاء الله».
واتهم كورتولموش، الذي زار السعودية الثلاثاء، جماعة فتح الله جولن بالضلوع في اغتيال السفير الروسي، مشيرا إلى أن قيادات عليا في الجيش التركي تتبع الجماعة أسقطت في وقت سابق الطائرة الروسية في «محاولة للتأثير على العلاقة الروسية التركية».
وقال إن العلاقة المميزة بين روسيا وبلاده لا تعني «إزالة جميع نقاط الاختلاف بين أنقرة وموسكو»، متمنيا أن تصل بلاده مع روسيا و«الدول المعنية» بإيجاد الحل للصراع السوري.
واستبعد نائب رئيس مجلس الوزراء التركي أي وجود لبشار الأسد في مستقبل سوريا، بيد أنه استدرك قائلا: «الشعب السوري هو من يقرر عما إن كان يرى أن يبقى بشار الأسد في المستقبل أم لا».
في الشأن الداخلي المصري، قضت محكمة استئناف مصرية امس بوقف تنفيذ حكم الحبس سنة الصادر بحق الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات هشام جنينة مع تأييد ادانته بـ«نشر اخبار كاذبة» اثر إدلائه بتصريحات عن حجم الفساد في البلاد. وكانت محكمة جنح في القاهرة قضت نهاية يوليو الماضي بالحبس سنة لجنينة الذي كان يترأس الجهاز المسؤول عن مكافحة الفساد في مصر وبتغريمه 20 ألف جنيه (قرابة ألف دولار) لاتهامه بنشر معلومات مبالغ فيها عن حجم الفساد في مصر.
وأيدت محكمة الاستئناف أمس الحكم بإدانة جنينة بـ«نشر أخبار كاذبة من شأنها تكدير الأمن والسلم العام» ولكنها قررت وقف تنفيذ الحكم لمدة 3 سنوات.
وقال علي طه محامي هشام جنينة لفرانس برس ان الحكم بوقف التنفيذ لمدة ثلاث سنوات يعني انه «خلال هذه المدة سيتم حبسه اذا ما تم توجيه اي تهمة له تتعلق بتكدير الأمن والسلم العام»، وأضاف «هذا يعني ان على هشام جنينة ان يحبس انفاسه وان يكتم شهادته وألا يتحدث في الإعلام مرة اخرى» وإلا فسيتم حبسه.  وعزل هشام جنينة (62 عاما) من منصبه كرئيس للجهاز المركزي للمحاسبات في نهاية مارس الماضي بقرار من الرئيس عبد الفتاح السيسي. وكان جنينة ترك سلك القضاء فور توليه المنصب السابق عام 2012.
وبعد عزله شنت وسائل الإعلام الموالية للحكومة حملة مكثفة ضد جنينة واتهمته بالانتماء إلى جماعة الاخوان المسلمين وبالسعي للتشكيك في مصداقية السلطة.  وكان جنينة قال لفرانس برس انه قدر كلفة الفساد في الأجهزة والمؤسسات الحكومية في مصر خلال الفترة من 2012 إلى 2015 بـ600 مليار جنيه (قرابة 31 مليار دولار)، استنادا إلى تقارير اعدها الجهاز الذي كان يترأسه الا ان صحيفة مصرية نقلت عنه تصريحا خاطئا، اذ نسبت اليه انه قال ان كلفة الفساد بلغت 600 مليار جنيه في عام واحد هو عام 2015. واستندت النيابة إلى هذا التصريح لاتهامه بـ«نشر أخبار كاذبة». ويؤكد السيسي انه طلب من حكومته مكافحة الفساد الذي ينخر في عظام الدولة المصرية منذ عقود. وفي سبتمبر 2015، أقال وزير الزراعة لاتهامه في قضية رشوة حكم عليه فيها بعد ذلك بالسجن عشر سنوات.