الاقتصاد الأزرق .. موارد متعددة وفرص للاستثمار والتنمية المستدامة

يرتكز على الأنشطة البحرية في المحيطات والبحار والبحيرات –
876172الاقتصاد الأزرق هو .. الاقتصاد المرتكز على الأنشطة البحرية في المسطحات المائية من محيطات وبحار وبحيرات من صيد الأسماك والنقل البحري والخدمات اللوجستية واستغلال الثروة السمكية والبحرية والتعدين بما يحقق أفضل عائد ممكن من هذه الأنشطة الاقتصادية.
ونظرّا لأهمية الاقتصاد الأزرق للعالم اجتماعيا واقتصاديا هناك مبادرة عالمية أطلقتها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) في عام 2012م خلال أعمال مؤتمر البيئة العالمي في مدينة ريودي جانييرو البرازيلية وذلك بهدف المحافظة على سلامة المسطحات المائية  كالبحار والمحيطات  من التهديدات المتنامية كالتلوث والصيد الجائر والصيد غير القانوني وارتفاع منسوب المياه الناتج من التغيرات المناخية والالتزام بمنهج التنمية المستدامة من تنمية الاقتصاد الأزرق لمصلحة الاستقرار البشري وتلك المبادرة تسمى مبادرة النمو الأزرق.
ويتجه العمل ضمن المبادرة إلى اكتشاف وتقييم مختلف النواحي الاقتصادية والاجتماعية والبيئية المتاحة للنمو الأزرق لقطاع الثروة السمكية وتحقيق التنمية السمكية المستدامة وتنمية المصائد السمكية والمحافظة على المخزون السمكي للجيل الحالي والأجيال القادمة وكذلك المحافظة على البيئة البحرية بتنوعها الحيوي وضمان استدامة المصادر البحرية والحفاظ على التنوع البيولوجي وحماية البيئة البحرية.
والسلطنة ممثلة في وزارة الزراعة والثروة السمكية تم اختيارها من قبل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) مع 6 دول عربية لها تجارب رائدة في التنمية السمكية وهي موريتانيا والجزائر والمغرب ومصر والكويت والإمارات العربية المتحدة لتكون ضمن المبادرة.
يصل طول سواحل السلطنة إلى أكثر من 3165 كيلومترا وتعمل وزارة الزراعة والثروة السمكية على تحقيق الاستغلال الأمثل للموارد السمكية غير المستغلة وبصورة خاصة الصيد الساحلي والمحافظة على المخزون السمكي من خلال استخدام وسائل وطرق صيد مناسبة وسن تشريعات وقوانين تضمن استدامة الموارد السمكية للأجيال القادمة والمحافظة على البيئة البحرية مما يساهم في تحقيق التنمية السمكية المستدامة.
ويعد قطاع الثروة السمكية في السلطنة من القطاعات الاقتصادية والإنتاجية ذات الأهمية وله دور اقتصادي كبير، ويأتي على رأس القطاعات غير النفطية التي تدر دخلا للبلاد ويساهم هذا القطاع الحيوي من مصائد سمكية ومشروعات الاستزراع السمكي في زيادة الإنتاج السمكي وإنتاج الغذاء وتحقيق قدر من الأمن الغذائي وتشغيل الأيدي العاملة الوطنية وتوطين تطبيقات التكنولوجيا الحديثة وكذلك توفير فرص استثمارية واسعة لإقامة صناعات سمكية متطورة لرفد السوق المحلي بمنتجات سمكية ذات جودة عالية ويتزايد أهمية هذا القطاع مع انخفاض أسعار النفط في العالم حاليا وتوجه العديد من الدول المنتجة للنفط للعمل على إيجاد قطاعات إنتاجية أخرى تساهم في زيادة الدخل الوطني.
إن الاقتصاد الأزرق مجال واعد للاستثمار مع انخفاض أسعار النفط وتقلبات أسواق المال العالمية وهو مجال يقدم فرصا استثمارية عديدة وهو أحد البدائل المتاحة للدول المصدرة للنفط ويعد بدخل مادي مجزٍ.