سجل القوى العاملة والوثائق والمحفوظات توقعان اتفاقية اعتماد الأدوات الإجرائية

كتب – حمد بن محمد الهاشمي –
وقع الدكتور يونس بن خلفان الأخرمي الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لسجل القوى العاملة، وسعادة الدكتور حمد بن محمد الضوياني رئيس هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية، أمس بمبنى الهيئة العامة لسجل القوى العاملة بمسقط، اتفاقية اعتماد الأدوات الإجرائية لنظام تصنيف الوثائق الخصوصية وجداول مدد استبقائها.
وصرح سعادة الدكتور حمد بن محمد الضوياني رئيس هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية قائلا: إن ترتيب الهيئة العامة لسجل القوى العامة هو الـ41  بين الجهات التي استكملت نظام اعتماد الوثائق الخصوصية مع هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية، حيث سيعقب هذه المرحلة عملية إعداد قرار لتنفيذ هذا النظام، وبالتالي سيتم تطبيق هذا النظام في سائر تقسيمات الهيئة. مشيرا إلى أن هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية أنجزت توقيع اتفاقيات هذا النظام مع الجهات الحكومية في فترة زمنية قصيرة.

وأضاف سعادته: الوثائق الوطنية إذا لم نقم بحفظها وتداولها بصورة صحيحة وفق نظام تصنيف وتحديد مدد استبقائها، لن نستطيع حفظها بشكل سليم. مشيرا إلى أن هذا النظام سيسهل عملية استرجاع الوثائق واستعمالها في أعمال التخطيط، وكذلك التعامل بشفافية مع هذه الوثائق، حيث إن هذه من الأعمال المهمة التي تقوم الهيئة بتحديدها، من حيث الوثائق التي يمكن أن تكون وثائق يتم اختيارها للذاكرة الوطنية، وبالتالي كل الجهات الحكومية سوف تجمع هذه الوثائق لدى الهيئة، وسيتم جمعها في قطاعات مختلفة كقطاع التعليم والتشغيل والتصنيع وقطاع أفراد المجتمع، والقطاع الثقافي والاجتماعي وقطاع العدل والقضائي وغيرها من القطاعات، حيث ستعبّر عن إنجازات النهضة المباركة، وستكون للأجيال القادمة حيث يمكنها أن تقرأ هذه المرحلة وما تحقق بها من إنجازات.
وأكد اسعادته أن هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية ستقوم بافتتاح معمل لإتلاف الوثائق الورقية والإلكترونية والصلبة وغيرها بداية فبراير العام المقبل، حيث سيتيح المعمل للجهات والوزارات عملية الإتلاف الآمن لوثائقها تحت إشراف موظفيها وبالتنسيق مع موظفي الهيئة.
وأوضح أن بعض الأنظمة جاهزة لتوقيعها من عدد من الجهات الحكومية كبلدية محافظة ظفار، ومكتب وزير الدولة ومحافظ ظفار في المراجعة النهائية، وأكد أن أكثر من أربع جهات سيكون نظامها في الربع الأول من العام المقبل جاهز للتوقيع.

تدريب وتهيئة الشباب

من جانبه أشاد الدكتور يونس بن خلفان الأخزمي الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لسجل القوى العاملة بالجهود التي بذلها القائمون في هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية في تدريب وتهيئة الشباب العاملين لدى الهيئة العامة لسجل القوى العاملة في توثيق وحفظ هذه الوثائق، وقال: خلال الفترة الماضية شهد برنامج التعاون بين الهيئتين الكثير من المعرفة الجديدة في عملية حفظ الوثائق والتعامل معها وجعل تبويب هذه الوثائق، وبالتالي سوف يساهم بشكل كبير للموظفين في معرفة سير الوثائق وكيفية استرجاعها وتنظيم العمل بشكل عام.
وأضاف: إنه خلال استخدام هذا التبويب يسهل على المعنيين الإطلاع بشفافية على عملية سير هذه الوثائق، وهو مهم جدا بالنسبة للهيئة العامة لسجل القوى العاملة التي لديها كميات كبيرة من البيانات، خاصة بيانات الباحثين عن عمل الضخمة والعاملين في القطاعات الحكومية.
وأوضح الدكتور يونس الأخزمي أن لدى الهيئة قاعدة بيانات لحوالي 800 ألف مواطن في سن العمل، والذين يعملون في القطاعات الحكومية والعسكرية والأمنية والباحثين عن عمل، بالإضافة إلى العاملين في القطاع الخاص والحرف والمهن والصيد والزراعة، حيث إن الهيئة العامة لسجل القوى العاملة هي المكان الوحيد التي تمتلك هذه البيانات في السلطنة، وهذه البيانات تعتبر كثيرة لأن الشخص الواحد يمتلك وثائق شخصية وتدريبية وتعليمية ضخمة، وبالتالي كان من المهم لدى موظفي الهيئة معرفة كيفية التعامل مع هذه البيانات والدورة المستندية لها.
وأشار إلى أنه بتوقيع هذه الاتفاقية سوف يتم إصدار قرار لإيجاد فرق عمل لبلورة هذه الاتفاقية إلى أرض الواقع.
وأكد الدكتور الأخزمي أن عدد الباحثين عن عمل والمسجلين حتى الأربعاء الماضي، بلغ 43 ألفا و300 باحث وباحثة عن عمل نشطين، ومن المتوقع أن يزيد العدد نظرًا لأن معدلات الخريجين السنوية تقترب من 30 ألفا قادمون لسوق العمل وهم حاليا على مقاعد الدراسة.

العمل على الجداول وتصنيفها

الجدير بالذكر أن توقيع الاتفاقية جاء بعد جهد ودراسة مستفيضة قامت بها هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية بالتعاون مع المختصين بالهيئة العامة لسجل القوى العاملة، وتم الانتهاء من العمل على إعداد هذه الأدوات بعد أن مرت بعدة مراحل قبل الاعتماد النهائي من قبل الهيئة على هذه الجداول ونظام تصنيفها، وذلك تنفيذا لمقتضيات قانون الوثائق والمحفوظات الوطنية الصادرة بالمرسوم السلطاني رقم 60 /‏‏2007، وبالرجوع إلى المادة 18 من قانون الوثائق والمحفوظات الوطنية، فإن الجهة المعنية هي المسؤولة عن وثائقها إلى أن تنتهي حاجتها إليها وعلى كل جهة التنسيق مع الهيئة لإعداد وتنفيذ نظام لوثائقها، حيث قامت الهيئة بالتنسيق مع الهياكل المختصة والتقسيمات الإدارية المعنية بالمؤسسة، وإعداد قائمة اسمية لأنواع الوثائق والملفات الخصوصية تولد عنها إنجاز الأدوات الإجرائية، والمتمثلة في إعداد جداول مدد استبقاء الوثائق الخصوصية ونظام تصنيفها.
وتتضمن الأدوات الإجرائية لنظام إدارة الوثائق بإعداد جداول مدد استبقاء الوثائق الخصوصية ونظام تصنيفها، وذلك بعد الانتهاء من إعداد القائمة الاسمية للوثائق الخصوصية بالهيئة العامة لسجل القوى العاملة، وتعتبر هذه الأدوات الإجرائية الركيزة الأساسية لبناء نظام عصري وحديث وفق أحدث المواصفات والمقاييس العالمية المعتمدة في هذا المجال يقوم على تسجيل الوثائق وتصنيفها، وترميزها وفق نظام التصنيف المعد لهذا الغرض وذلك لتمييزها وتيسير الرجوع إليها، كما يمكن بناء وتطبيق هذا النظام في معالجة الوثائق منذ نشأتها وعبر المراحل التي تمر بها، وهو ما سيساعد في تقنين جميع عمليات الإتلاف والتحويل والترحيل للوثائق من جهة، واحترام مدد استبقائها من جهة أخرى.

آلية تطبيق النظام

ويمكن بناء وتطبيق هذا النظام على جميع التقسيمات الإدارية من تنظيم الوثائق جارية الاستعمال وسرعة الوصول إليها، وكذلك سهولة استرجاعها وتدعيم نجاح العمل الإداري ومردوديته الإيجابية من ناحية وتحقيق الحفظ السليم للوثائق وأمنها مما يساعد في تحسين ورفع شأن الإدارة وحفظ حقوق ومصالح الأفراد والمجتمع. وعلى هذا الأساس يمكن لهذا النظام الانتقاء المنظم للوثائق الصالحة للذاكرة الوطنية والبحث العلمي والتاريخي، وفي هذا الصدد قامت الهيئة بإنشاء قسم للوثائق بموجب المادة 41 من قانون الوثائق والمحفوظات وستتولى عملية الإشراف والتنسيق على تطبيق النظام في سائر تقسيمات الهيئة، وبدخول هذا النظام حيز التنفيذ ستعمل الهيئة وبالتنسيق مع المختصين بالهيئة بتدريب المعنيين على طرق تطبيق مختلف أدوات نظام إدارة الوثائق.
ويتمثل التصنيف في وضع طريقة للتعرف بسرعة وبدقة على الملفات ومكوناتها ضمن مجموعة كبيرة من العناصر، وذلك بتجميع هذه العناصر في مجموعات فرعية حسب أوجه التشابه بينها أو وفقا لمعايير أخرى وتسند رموز لهذه العناصر تسهل الوصول إليها، ويستعمل التصنيف في عدة مجالات وينطبق التصنيف كذلك على أنواع الوثائق والملفات الراجعة إلى الوحدة الحكومية والتي يصل عددها إلى عدة مئات، فيتم ترتيبها داخل الأقسام وفق طرق وأساليب وقواعد إجرائية مبنية منطقيا وتدريجيا في شكل نظام التصنيف.