الخدمة المدنية تعزز مجالات الموارد البشرية والإدارية في مؤسساتها وتستعين بالقطاع الخاص

875121

المرهون: تبادل الخبرات وتجويد الخدمات الحكومية ورفع الإنتاجية –
البوسعيدي: مواكبة المتطلبات وتحقيق التنافسية المنشودة بأسلوب معاصر –
كتبت-خالصة بنت عبدالله الشيبانية –
875120تعاونت وزارة الخدمة المدنية مع عدد من مؤسسات القطاع الخاص لتدريب موظفين حكوميين في المجالات الإدارية وتطوير الموارد البشرية من خلال مشروع التدريب العملي الذي تم تدشينه أمس بفندق جراند حياة مسقط بتوقيع مذكرات تعاون مع شركة تنمية نفط عمان، والشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال، والبنك الوطني العماني، وشركة KPMG، ومؤسسة الرؤيا للصحافة والنشر، وذلك برعاية معالي الشيخ خالد بن عمر المرهون، وزير الخدمة المدنية، بحضور عدد من أصحاب السعادة الوكلاء، والمسؤولين بالقطاعين العام والخاص.

مذكرات تعاون القطاعين

وقد تخلل حفل التدشين التوقيع على عدد من مذكرات التعاون بين وزارة الخدمة المدنية وعدد من مؤسسات القطاع الخاص وهي شركة تنمية نفط عمان، والشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال، والبنك الوطني العماني، ومؤسسة الرؤية للصحافة والنشر، وشركة كي بي إم جي(KPMG)، حيث وقع المذكرات نيابة عن وزارة الخدمة المدنية سعادة السيد سالم بن مسلم البوسعيدي وكيل الوزارة لشؤون التطوير الإداري.
وجاء توقيع هذه المذكرات في إطار تعزيز الشراكة بين القطاعين ورفع مستوى الخدمات المقدمة للمجتمع وتكريس مفاهيم التوجه الحكومي نحو شراكة حقيقية مع القطاع الخاص، حيث اشتملت المذكرات على عدد من البنود التي تساهم في تعزيز وتطوير التعاون بين القطاعين العام والخاص، وتبادل الخبرات في المجالات التي تخدم تطوير العمل الإداري وتنمية الموارد البشرية.
أحدث التقنيات وتبادل الدورات
وشملت بنود التعاون تشجيع الاستثمار في الموارد البشرية والتطوير والتدريب وورش العمل، والسلامة المهنية في بيئة العمل، وتطبيق أهم الممارسات الإدارية الناجحة، واستخدام أحدث التقنيات والآليات في التحول الإلكتروني لتسهيل وتبسيط إجراءات العمل، وتشجيع تبادل الدورات التعريفية وبرامج التدريب العملي والمطبوعات والنشرات وزيارات الخبراء في مختلف مجالات التعاون.

تحسين كفاءة الموظفين

وجاء الهدف من التدريب العملي من منطلق أهمية التدريب العملي للاطلاع على التطورات الجديدة والمستمرة وتبادل الخبرات وتحسين كفاءة الموظفين، وتم استحداث برامج التدريب العملي لأهميته في تعزيز الشراكة بين الوحدات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص في المجالات المتعلقة بتنمية الموارد البشرية في السلطنة، وذلك لتوجيه الجهود والطاقات نحو تحقيق الرؤى والأهداف الاستراتيجية والخطط التنفيذية للمؤسسة، وصقل المهارات والقدرات الفنية والإدارية وإكساب المتدربين مهارات جديدة تساعد على تطوير مستوى الأداء وجودة الخدمات، والتعرف على المواهب وتحفيز الابتكار والإبداع وتحقيق النمو المهني والمعرفي للموظفين، وتعزيز الجانب التطبيقي لدى الموظفين من خلال التدريب في موقع الوظيفة التي سوف يلتحقون بها، وإكساب المتدربين مهارات تحليل المشكلات وحسن التصرف لمواجهة التحديات، بالإضافة إلى تشجيع المتدربين على تعزيز العلاقات وتبادل المعارف والخبرات الجماعية، ونقل التجارب الرائدة في مجال التطوير الإداري وتنمية الموارد البشرية.

شراكات مبتكرة

وأكد معالي الشيخ خالد بن عمر المرهون وزير الخدمة المدنية، أن مشروع التدريب العملي يعزز توجه وزارة الخدمة المدنية لتنفيذ شراكات مبتكرة مع مؤسسات القطاع الخاص في مجال تنمية الموارد البشرية، والتعرف على طبيعة العمل بالقطاع الخاص وتعزيز تبادل الخبرات بين موظفي القطاعين العام والخاص، الأمر الذي يسهم في تجاوز التحديات العملية والوقوف عن كثب على أفضل الممارسات الإدارية المطبقة في القطاعين، كما يسهم المشروع في صقل مهارات وقدرات الموظفين الحكوميين عبر إلحاقهم بوظائف مشابهة لوظائفهم في عدد من شركات ومؤسسات القطاع الخاص، وبالتالي إتاحة الفرصة لهم للتعامل والاندماج مع بيئة عمل مختلفة، بما يكفل تطوير قدراتهم العملية وتنمية مهاراتهم المهنية، مما يؤدي لتجويد الخدمات الحكومية المقدمة للمستفيدين وزيادة الإنتاجية.
وأشار معاليه إلى أهمية مذكرات التعاون التي تم التوقيع عليها اليوم بين وزارة الخدمة المدنية وشركة تنمية نفط عمان، والشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال، والبنك الوطني العماني، ومؤسسة الرؤية للصحافة والنشر، وشركة كي بي إم جي (KPMG)، كونها تؤطر التعاون الذي يمكن إرساؤه بين الوزارة وتلك الشركات والمؤسسات في العديد من المجالات المتصلة بتنمية الموارد البشرية بصفة خاصة والعمل الإداري بصفة عامة.

منهج إداري حديث

وقال سعادة السيد سالم بن مسلم البوسعيدي وكيل الوزارة لشؤون التطوير الإداري ان هذا التعاون جاء تتويجا للجهود المشتركة بين وزارة الخدمة المدنية ومؤسسات القطاع الخاص في إطار الاستراتيجية والأهداف التي وضعتها الدولة على أساس العمل المشترك والتعاون بين القطاعين العام والخاص، وذلك ترجمة للرؤيا الحكيمة لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه-، وأصبحت الشراكة بين القطاعين أداة تطويرية ومنهجاً إدارياً حديثاً في الوقت الحاضر، ووسيلة رئيسية من وسائل التنمية المستدامة، وأوضح سعادته: لقد بات من الصعب تحقيق أهداف التنمية على أساس الممارسة الفردية لأي من القطاعين، في ظل ما يشهده العالم اليوم من منافسة، وتطور متسارع في تقنية المعلومات وغيرها من وسائل العصر الحديثة، لذلك كان لا بد من العمل على مواجهة تلك التحديات من خلال التعاون والتشاور وتبادل الخبرات والتجارب وتعزيز مستوى التشاركية وتطويرها ،ومواجهة متطلبات بيئة الأعمال المتغيرة والمشاركة في توفير الموارد والإمكانيات ودعم القدرات في كلا القطاعين، وتمكين الموارد البشرية من مواكبة متطلبات تحقيق الأهداف على أساس معاصر يحقق الميزة التنافسية المنشودة.
وأضاف سعادته: لقد سعت وزارة الخدمة المدنية في هذا الصدد إلى تعزيز التعاون مع عدد من أهم مؤسسات القطاع الخاص وهي: شركة تنمية نفط عُمان، شركة شل للتنمية، الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال، الشركة العمانية لخدمات الصرف الصحي «حيا للمياه»، الشركة القطرية العمانية للاتصالات«أوريدو»، البنك الوطني العماني، بنك عمان العربي، شركة كي. بي. إم. جي، الجمعية العمانية لإدارة الموارد البشرية، مؤسسة الرؤيا للصحافة والنشر.

توطيد العلاقات بين القطاعين

وقال المهندس عبدالأمير بن عبدالحسين العجمي المدير التنفيذي للشؤون الخارجية والقيمة المضافة بشركة تنمية نفط عمان، انه من المعلوم بقدر ما ينجح المجتمع في النهوض بموارده البشرية وتطويرها وتأهيلها وتدريبها في صقل مهاراتها وتنويع خبراتها ، بقدر ما تسهم مساهمة فاعلة في جهود التنمية الوطنية، وأضاف: لا ريب في أن مشروع التدريب العملي لموظفي وحدات الجهاز الإداري للدولة في مؤسسات القطاع الخاص الذي تنفذه وزارة الخدمة المدنية، وهو خطوة رائدة وتوجه يستشرف آفاق المستقبل، فضلاً عن كونه يعزز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ويأتي توقيع شركة تنمية نفط عمان لمذكرة التفاهم مع وزارة الخدمة المدنية انطلاقاً من إيمانها بأهمية توطيد العلاقات بين القطاعين، ورغبة منها في تعزيز وتطوير التعاون بينهما، فضلاً عن تبادل الخبرات في المجالات التي تخدم تنمية الموارد البشرية في كلا القطاعين.
شروط التدريب
ويشترط في التسجيل للتدريب في مؤسسات القطاع الخاص أن لا تقل مدة الخدمة للمرشح عن سنتين في جهة العمل، وأن تتوافق اختصاصات الموظف مع مجال التدريب، وأن يتم تفريغ المرشح خلال فترة التدريب، والتزام الموظف بمواعيد العمل في جهة التدريب، وأن يتم التدريب في المؤسسات القريبة من جهة عمل المرشح، وحفظ سرية البيانات لجهة التدريب، ويشترط إجادة اللغة الإنجليزية، وإجادة استخدام الحاسب الآلي، كما يجب على جهة عمل المتدرب في حالة عدم الرغبة بالاستفادة من البرنامج إحاطة المختصين بدائرة العلاقات التدريبية بوزارة الخدمة المدنية مسبقا بذلك مع توضيح الأسباب.
يذكر أن وزارة الخدمة المدنية بدأت في المشروع منذ فبراير الماضي، سعيا لتعزيز الجانب التطبيقي لدى الموظفين الحكوميين، وذلك بالتنسيق مع عدد من مؤسسات القطاع الخاص الرائدة التي تم توقيع مذكرات تعاون بينها وبين الوزارة في مجال تنمية الموارد البشرية، وذلك لإلحاق الدفعة الأولى من المشاركين في المجالات المتفق عليها لهذه الدفعة وهي مجالات الموارد البشرية وخدمة المراجعين والإعلام وتقنية المعلومات.