فريق زين الكويتي يعود للمنافسة وعينه على منصة التتويج

بعد تجربته الناجحة في الطواف العربي للإبحار الشراعي –

أعلن فريق زين الكويتي نيته العودة مرة أخرى للمنافسة على كأس الطواف العربي للإبحار الشراعي إي.أف.جي 2017م بعد النجاح الكبير الذي حققه في العامين الماضيين، ولكنه سيتحول هذا العام من نهج بناء الفريق وتأسيس القواعد إلى نهج الفوز والمنافسة على اللقب.
وسيشارك الفريق بتشكيلة مشابهة للعام الفائت بقيادة الربان الفرنسي سيدرك بوليني، بمعية الملاح جيرالد فينيارد، وسيحط الفريق رحاله في مسقط قبل انطلاق السباق بأيام عدة من أجل ضمان تجهيز قاربهم بالدرجة القصوى وضمان تحقيقهم لأفضل أداء.
وقال الربان سيدرك بوليني الذي سيتولى مهمة الربان على مدى أسبوعين في السباق: «عندما شارك فريق زين في الطواف العربي لأول مرة في عام 2015م كانوا مبتدئين حينها ومع ذلك كانت روحنا التنافسية عالية جدًا وحققنا نتائج جيدة، وبطبيعة الحال نرغب في الحفاظ على وتيرة أدائنا الجيد وتعزيز نتيجتنا هذا العام، ولكن الغاية الأسمى بالنسبة لي هي أن أرى الروح الإيجابية والابتسامة على وجوه أفراد الطاقم عند نهاية السباق، وهو معيار نجاحنا بالنسبة لي».
وأردف بوليني: «لدينا روح معنوية عالية في فريق زين، فهم متحمسون جدًا وشغوفون بتعلم الأشياء الجديدة. ونعلم جميعنا أن التحدي المرتقب لن يكون أسهل عمّا كان عليه في العامين الماضيين، ولكني على يقين بأن الفريق يتوق لخوض هذه التجربة ولن يوقفه عن الاستمتاع بهذه أية تحدي».
وقد تم اختيار طاقم فريق زين من موظفي شركة زين البالغ عددهم 5000 موظف موزعين على ثماني دول في الشرق الأوسط وأفريقيا، وجاء اختيارهم بناء على استبانة تم توزيعها عليهم في عام 2015م عن مدى رغبتهم في المشاركة في تحدي الطواف العربي للإبحار الشراعي إي.أف.جي، وقد فازوا بمقاعدهم بفضل جهودهم وتفانيهم في التدريبات المكثفة التي استمرت لأسابيع عديدة قبل انطلاق السباق. وحسبما أشار مايك ميلر الذي يشغل منصبًا إداريًا في الفريق المالي بمجموعة زين، وهو كذلك مدير فريق الإبحار الذي تولى تشكيله في عام 2015م، فإن الفريق تخطى توقعات الجميع في أول عام حينما استطاعوا الوصول إلى منصة التتويج نتيجة للتنظيم والتجهيزات الدقيقة على متن القارب، وبفضل بعض الحظ في تحديد نسمات الرياح القوية في آخر جولتين من السباق.
وواصل مايك في السباق ذاته: «لكن العام 2016م لم يكن الأفضل بالنسبة لنا لأننا لم نكرس وقتًا كافيًا لتجهيز القارب، ولذلك جاءت نتيجتنا في المركز الخامس، والتي نعتبرها إنجازًا في ظل الظروف المحيطة حينها. علاوة على ذلك شارك في المنافسة السابقة عدد جيد من الفرق المحترفة، كما أن الفرق العُمانية أظهرت تحسنًا كبيرًا في أدائها ولا يسعني في ظل هذا الحجم من المنافسة إلا القول بأن المركز الخامس كان جيدًا بالنسبة لنا. هذا العام آمل بأن نكون ضمن فرق المقدمة، مع العلم بأن المنافسة تزداد حدة وقوة كل عام، وسنبحر ضد عدد من أفضل البحّارة والفرق». وبالنسبة لباقي أفراد طاقم فريق زين، سيكون عليهم بذل جهد بدني وذهني هائل على مدى أسبوعين عندما يقطعون مسافة 760 ميلا بحريا، ويخوضون عشرة سباقات قصيرة في المراسي التي يقفون فيها. حتى البحارة المحترفون من أمثال سيدرك بوليني الذي أبحر في الطواف الفرنسي أكثر من 12 مرة، سيكون الطواف العربي للإبحار الشراعي إي.أف.جي تحديًا كبيرًا. وعن ذلك يقول بوليني: «تشكيلة سباق الطواف العربي للإبحار الشراعي إي.أف.جي تشبه تشكيلة الطواف الفرنسي القديمة، ولكن الطواف العربي يستغرق أسبوعين كاملين من السباقات مما يجعله أكثر تحديًا وصعوبة. المسافة التي نقطعها في العديد من الجولات تعتبر طويلة على قوارب الفار30، ولكن علينا الموازنة والحفاظ على عزيمتنا دون توقف. أحيانًا نصل إلى خط النهاية في وقت متأخر من الليل ونضطر إلى الانطلاق في الجولة التالية مباشرة في صباح اليوم التالي، مما لا يترك لنا فسحة للراحة، لذلك ترانا متعبين طوال الوقت».
وأكمل بوليني في حديثه عن تحديات السباق: «أضف إلى ذلك أن مسار السباق تتخلله فترات من الرياح الضعيفة، ويتوجب على الفريق أن يكون يقظًا طوال الوقت ليبقى في المسار الصحيح دائمًا، وأحيانًا نصادف رياحًا قوية تصل إلى 25 عقدة. دائمًا ما احتاج إلى أسبوعين تقريبًا للتعافي من الجهد المبذول في سباق الطواف العربي للإبحار الشراعي، وهذا ما يجعل السباق صعبًا ولهذا نحب المشاركة فيه كل عام». هذا ويعتبر سباق الطواف العربي للإبحار الشراعي إي.أف.جي السباق السنوي الوحيد من نوعه في العالم، بمزيج من السباقات المحيطية الطولية والسباقات القصيرة في المرسى، ومنذ تأسيسه في عام 2011 أصبح السباق الشراعي الأبرز في الشرق الأوسط، ويلقى رواجًا واستحسانًا أكبر كل عام، سواءً لدى البحّارة المحترفين أو البحّارة الهواة أو عاشقي الإبحار الترفيهي.
يستخدم السباق قوارب الفار30 موحدة التصميم، وهي ذات القوارب التي صممت خصيصًا لمنافسات الطواف الفرنسي سابقًا، وستخوض الفرق المشاركة أسبوعين متواصلين من المنافسات البحرية لمسافة تزيد على 700 ميل بحري، ويقسم السباق على خمس جولات تتوقف في ست محطات أو مراس تعتبر الأفضل في منطقة الخليج، وتبرز للعالم وللبحّارة والمتابعين من خلال مختلف قنوات التواصل ما تزخر به المنطقة من مقومات سياحية ورياضية عالية المستوى.
هذا وسيخوض البحّارة هذا العام مسارًا مختلفًا عن العام الماضي، وذلك سعيًا من اللجنة المنظمة إلى إضفاء التنوع والتحدي في هذا السباق كل عام، حيث سينطلق السباق في عام 2017م من مسقط التي ستشهد أول السباقات القصيرة، وبعدها تنطلق القوارب شمالًا باتجاه ولاية صحار، ثم تواصل طريقها إلى شبه جزيرة مسندم، وتحديدًا في ولاية خصب. وبعدها يتوجب على البحّارة التعامل مع تحديات تقلب الرياح في مضيق هرمز عندما ينطلقون باتجاه إمارة أبوظبي وبعدها يسلمون أشرعتهم للرياح شمالاً باتجاه مدينة الدوحة عاصمة قطر. وفي الدوحة ستخوض الفرق ثاني سباقات المرسى القصيرة قبل انطلاقها في الجولة الأخيرة والأطول باتجاه إمارة دبي التي ستكون المحطة الختامية للسباقات المحيطية وسباقات المرسى القصيرة، وفيها سيتم الإعلان عن بطل السباق لعام 2017م. كما يعتبر السباق فرصة للترويج للمنطقة وتعريف العالم بمنطقة الخليج العربي وما تتمتع به من مراس ذات تصميم وخدمات عالمية، كما أن السباق يعتبر فرصة لإعادة الترابط البحري بين دول مجلس التعاون، وهو عامل مهم بالنسبة للجهات الراعية التي تجد في السباق منصة مواتية للوصول إلى عدد من الأسواق الخليجية في فعالية واحدة، ولا عجب أن يحافظ بعض الرعاة على مشاركتهم في السباق كل عام.