«بيت المناخ» بألمانيا يأخذك لجولة حول العالم

867673يمكن للسياح الاستمتاع بمعايشة 9 مناطق مختلفة –

يتيح «بيت المناخ» في مدينة بريمرهافن الألمانية للسياح إمكانية زيارة أماكن مناخية مختلفة في بعض ساعات؛ حيث ينعم السياح بمناظر من جبال الألب إلى بعض المشاهد الصحراوية وصولا إلى زيارة مناطق القطب الشمالي.
وفي البداية نصحت المرأة الجالسة في شباك التذاكر السياح بخلع الجواكت قبل الدخول إلى متحف «بيت المناخ 8 درجات شرقا»؛ نظرا لأن الأجواء دافئة في هذا الموقع، الذي يوفر للسياح بشكل أساسي جولة حول الكرة الأرضية من أجل الاستمتاع بكل الحواس.

الساحل الأفريقي الاستوائي
وتصل درجة الحرارة في المنطقة، التي تحاكي الساحل الإفريقي الاستوائي، إلى 35 مئوية مع انتشار الهواء الجاف، ولكن في منطقة ساموا تسود درجة حرارة حوالي 30 مئوية مع رطوبة عالية في الهواء. وتنخفض درجة الحرارة بشدة في المنطقة القطبية الجنوبية «أنتاركتيكا» إلى 6 تحت الصفر، ويمكن للسياح في «بيت المناخ» الاستمتاع بمعايشة 9 مناطق مناخية مختلفة، يفصل بينها على أرض الواقع أكثر من 400 ألف كيلومتر، في حين أن مساحة المتحف نفسه تزيد قليلا على واحد كيلومتر.
ويتبع السياح أكسل فيرنر، المعماري ومصمم ديكورات الأفلام، في جولاتهم في «بيت المناخ». وفي بداية الجولة يشاهد الزوار فيلما لكيفية قيامه بحزم حقائبه والانطلاق في جولة العالم لمدة عام. والتزم أكسل فيرنر خلال جولته بخط الطول 8 شرقا، حيث يقع متحف «بيت المناخ» أيضا. وقد قابل السكان المحليين، الذين أطلعوه على تفاصيل حياتهم اليومية، وهو ما ينقله بدوره إلى الزوار.

منحدرات جليدية
وفي المحطة الأولى يشاهد الزوار منطقة إزينتهال السويسرية؛ حيث يوجد بها مزارعون وأبقار إنتاج الألبان. ويصعد الزوار إلى الجندول وينعمون بإطلالة بانورامية على الصخور البارزة والمنحدرات الجليدية. وتظهر الأبقار من أمام الجدران، ويمكن حلب هذه الأبقار أيضا، وخلال هذه الجولة يسمع السياح نقيق الطيور وأجراس الأبقار.
وأوضح آرني دنكر، المدير التنفيذي لمتحف «بيت المناخ» أنه يمكن هنا مشاهدة تأثير الاحتباس الحراري للأرض؛ حيث تراجعت المناطق الجليدية بدرجة كبيرة، وقد كان الجليد يعمل على تماسك الصخور، ولكن بعد ذوبان الجليد ظهرت الصخور وتباعدت. وقد حدث انهيار صخري كبير بالفعل في منطقة إزينتهال السويسرية، وقد كان ذلك في عام 2015، بعد مرور ست سنوات على افتتاح «بيت المناخ».
ويعرض متحف «بيت المناخ» سلوكيات وعادات السكان في القارات الأخرى، حتى الذين يعانون من تغير المناخ. وفي المحطة الإفريقية تحكي امرأة عجوز في فيلم كيف انتشرت الصحراء الصخرية في جمهورية النيجر منذ أيام طفولتها؛ حيث لا توجد أي مراعي الآن، كما جفت أغصان الأشجار، وأصبحت المناظر الطبيعية خالية من الحيوانات والنباتات.
ولا ترتفع درجات الحرارة في منطقة ساموا بدرجة كبيرة، ولكنها لا تزال دافئة، ويتعرف الزوار هنا على كيف يمكن لارتفاع درجة حرارة المحيطات أن يُشكل خطورة على الشعاب المرجانية. وأضاف آرني دنكر أن من ضمن العواقب الواضحة للاحتباس الحراري موت الشعاب المرجانية. ويصعد الزوار الدرج ليصلوا إلى العالم الملون تحت الماء في جنوب المحيط الهادئ، حيث تكثر أسماك الموراي الشهيرة. وتشهد هذه المحطة إقبالا كبيرا من السياح؛ حيث يقام بها احتفالات الزواج وحفلات الاستقبال.
ومع كل هذه المعلومات لا يفوت السياح الاستمتاع بجولة؛ حيث يمكنهم المشاركة في الأنشطة في العديد من المحطات بمتحف «بيت المناخ»، بالإضافة إلى توافر بعض العروض للأطفال؛ حيث يمكن الحصول على جواز سفر من شباك التذاكر، وبالتالي يتعين عليهم الانتظار في المحطات لختم جواز السفر والقيام بالمهام الصغيرة، مثل الكشف عن الهيكل العظمي لأحد الديناصورات في حفرة الرمال بواسطة الفرشاة.
وفي نهاية الجولة يمكن للزوار الاستمتاع بالبرودة الشديدة في ستوديو الطقس؛ حيث أشار خبير الأرصاد إلى أن درجة الحرارة هنا تصل إلى 89.2 تحت الصفر، وهي أدنى قيمة تم تسجيلها في القطب الجنوبي خلال عام 1983، وقبل الدخول يتعين على الزوار ارتداء الجواكت المناسبة.(د ب أ)