إيناس البياتي: أفضِّل تجسيد الشخصيات السلبية التي فيها رسالة إنسانية

تتمنى العمل مع الدراما الخليجية –
بغدادـ جبار الربيعي –

إيناس البياتي.. شابة عراقية طموحة دخلت إلى الوسط الفني العراقي من أجل أن تسهم في إعانة عائلاتها مادياً وتوفير متطلبات الحياة لهم، إلا أنها مع الخطوة الأولى لها على خشبة المسرح تمكنت من تأكيد حضورها وباتت مطلوبة من قبل مخرجين ومنتجين، كونها تمتلك الكثير من المواصفات التي تنطبق على الممثلة الشاملة.
البياتي أكدت في لقاء خاص مع «مرايا» أن طموحاتها كبيرة في العمل الفني ومنها العمل مع الدراما الخليجية في المستقبل وأدناه التفاصيل:

– ما هو جديدك؟
شاركت في مسرحية تقليدية كوميدية جديدة تحمل عنوان «خارج التغطية» وقد جسدت فيها شخصية «سكرتيرة» وهذه المسرحية ساخرة جداً تحدثت عن بعض ظواهر النصب والاحتيال التي برزت في البلد خلال السنوات الأخيرة. أما في التلفزيون فلديَّ مسلسل جديد اسمه «أحلام» وهو من تأليف حسن جمعة وإخراج ثائر كمال وأجسد فيها شخصية طالبة في إحدى الأكاديميات، في حين تؤدي دور البطولة في هذا المسلسل الممثلة سولاف جليل. كذلك لديَّ فكرة لكتابة فيلم سينمائي قصير، حيث ما زلت أبحث عن كاتب سيناريو جيد يساعدني في كتابة هذا الفيلم.

– كيف دخلتِ إلى الوسط الفني؟
منذ الصغر أنا أحب التمثيل حيث كنت أمارس التمثيل أمام المرآة وأقلد بعض الأدوار لممثلات مختلفات وفي بعض الأحيان اصطنع حوارا معينا مع ممثل افتراضي غير موجود على الواقع ومن هنا بدأ ولعي الكبير في التمثيل.

– ما هو أول عمل مسرحي اشتركتِ فيه؟
أول عمل مسرحي اشتركت فيه حمل عنوان «جوزة وموزة»، حيث وجدت الدعم والتشجيع والمساندة والرعاية من قبل الممثلين الذين اشتركوا في تلك المسرحية ومن أبرزهم ماجد عبدالجبار وجواد المدهش وعلي الخالدي، فضلاً عن آخرين أمثال كاظم مدلل وعدي عبد الستار وعلي فرحان ونزار علوان وغيرهم.
هل تعرضت إلى الارتباك وأنتِ تظهرين لأول مرة أمام الجمهور؟
ـ من دون أدنى شك أن الوقوف أمام الجمهور لأول مرة أمر ليس بالهين ولا السهل، لكني وجدت التشجيع من قبل الممثلين الذين عملوا إلى جانبي في تلك المسرحية، فضلاً عن ذلك إنهم جعلوا مواجهتي إلى الجمهور بشكل تدريجي وليس مباشراً، إذ تم منحي حوارا صغيرا جداً في أول دخولي إلى خشبة المسرح من خلال شخصية «فوزة» وبعد أن نجحت في الوقوف أمام الجمهور وعدم الارتباك، تم توسيع دوري وأصبحت أقف بشكل قوي وثابت أمام الجمهور دون أن أشعر بالخوف أو القلق أو التردد أو الإحراج.

– هل وجدتِ ممانعة من الأهل في دخولكِ إلى الوسط الفني؟
حقيقةً لم أجد أي ممانعة تذكر من أهلي، لأنني دخلت إلى الوسط الفني من أجل إعانة والدتي وأخوتي، وبعد أن تمكنت من تثبيت قدمي بقوة داخل الوسط الفني وجدت التشجيع والمساندة من أهلي وكذلك من أصدقائي الذين قاموا بتشجيعي على الدخول إلى الوسط الفني والتواصل فيه وبات بعضهم يحضر العروض المسرحية التي اشترك فيها.

– ما هي الشخصية التي تتمنين تجسيدها في المستقبل؟
ـ أتمنى تجسيد شخصية سلبية جداً تتحدث عن شابة تحاصرها الحياة بمشاكل عدة وتضطر إلى تغيير سلوكها مع الناس بسبب قساوة الحياة معها، لأن هكذا شخصيات فيها رسائل إنسانية فضلاً عن ذلك إنها تبرز إمكانات الممثل وقدراته أمام العاملين في الوسط الفني وكذلك أمام الجمهور وأنا أحب هكذا أدوار لأنها تنقل بعض الأجزاء من معاناتي الخاصة في الحياة.

– هل وجدتِ دعماً من الممثلات الكبيرات سواء في المسرح أو الدراما التلفزيونية؟
وجدت الدعم والرعاية والاحتضان من قبل الممثلة سولاف جليل وكذلك من الممثلة الكبيرة والإنسانة الرائعة جداً رانيا احمد، كما وجدت الدعم من قبل مجموعة لا بأس بها من الممثلين العراقيين الذين وجهوني بشكل صحيح في عملي بالمجال الفني.

– برأيكِ التقشف هل أثر على الدراما العراقية في الوقت الحاضر؟
إن التقشف كانت له تأثيرات سلبية جداً على مجمل الأعمال الدرامية العراقية خلال السنوات الأخيرة، لأنه أدى إلى إيقاف الإنتاج الدرامي بشكل عام، وهذا التوقف أدى إلى حصول نوع من الفراغ عند العاملين في هذا القطاع الفني المهم جداً وكذلك أسهم في توجه المتلقي العراقي إلى مشاهدة أعمال أخرى غير عراقية وهنا أصبحت الخسارة مزدوجة، حيث خسرنا التطور في العمل الدرامي، كما خسرنا المتلقي العراقي وأتمنى أن يتم تلافي هذا الأمر في موازنة العام المقبل. لأن استمرار تغييب الأعمال الدرامية سيؤثر كثيراً على شريحة الفنانين وهذا التأثير ربما يدفع الكثير منهم إلى الهجرة لبلدان أخرى من أجل البحث عن سبل كريمة للعيش، إذ أن الفنان لا يستطيع امتهان مهنة أخرى وبالتالي كيف يعيش والحياة باتت في غاية الصعوبة والتعقيد في العراق بسبب ارتفاع أسعار جميع السلع والإيجارات وما شابه.

– لو عرض عليكِ دور راقصة هل توافقين على تأديته؟
ـ بما إنني ممثلة وأعمل في الوسط الفني، لذلك يجب عليَّ أن أجسد كل الشخصيات التي تسند لي، لأن هذا تمثيل، لكن إذا وجدت أن شخصية «الراقصة» في العمل الذي أعمل فيه مجرد تسلية دون أن أتحمل رسالة معينة إلى المتلقي فلن أوافق، لكن هذه «الراقصة» إذا كانت فيها رسالة تخدم الناس وتتحدث عن قضية مهمة يمكن أن تنبه المتلقي على أمر خفي عنه فلن أتردد في تجسيدها مطلقاً. علماً أن الممثل بصورة عامة بمجرد أن يبتعد عن الكاميرا يعود إلى حياته الخاصة الجدية ويترك التمثيل تماماً وبالتالي لا أرى عيباً في أن أجسد شخصية «الراقصة» في المستقبل.

– هل لديكِ قدرة على الغناء أمام الجمهور؟
حقيقةً لا أمتلك صوتاً يصلح للغناء، لكني أسمع الغناء باستمرار ولاسيما أغاني المطرب العراقي الراحل فؤاد سالم، حيث لديَّ عمل مسرحي «بانتومايم» مع ابنته نغم فؤاد سالم من المؤمل أن نبدأ التمارين عليه قريباً.

– ما هي الممثلة التي تتمنين العمل معها؟
إنها الممثلة الكبيرة الدكتورة عواطف نعيم، لأنها ممثلة رائعة جداً ولها تاريخ زاهر جداً سواء في المسرح أو في التلفزيون أو في السينما والوقوف أمامها في أي عمل يمثل نجاحاً كبيراً لأي ممثلة.

– ما هي التجربة التي تعتزين بها من بين كل التجارب التي عملتيها سابقاً؟
اعتز كثيراً بدوري في مسرحية «نورية» من إخراج الدكتورة ليلى محمد، لأن هذه المسرحية حظيت باهتمام كبير من قبل الجمهور ومثلت لي نقلة نوعية كممثلة واعدة يمكن الاعتماد عليها لاحقاً، علماً أني لم اتحدث فيها بأي حوار يذكر، إنما كان حضوري يتمثل بالأداء الجسدي فقط. كذلك اعتز بتجربتي في برنامج «الكاميرا الخفية» مع زميلي عمر محمد والذي عرض من على شاشة قناة «ديوان».

– لو عرض عليك العمل في الدراما الخليجية هل توافقين؟
بداية لابد من الإشارة إلى أن الدراما الخليجية تقف في الصدارة عربياً إلى جانب الدراما المصرية وكذلك الدراما السورية وهذا المستوى الكبير لها يجعلني أتطلع بكل لهفة للمشاركة فيها، لذلك فإن أي دعوة تصلني إلى المشاركة في الأعمال الدرامية الخليجية سأدرسها بصورة جيدة وإذا وجدت إنها تضيف لي وتعزز من حضوري كممثلة شابة سأوافق عليها بكل سرور.