ربما : مــــما بـــي!

د. يسرية آل جميل –

– إذا كانت الكذبة من شخص نحبه.. نُصدِّق الكذبة، بل و نؤمن بها، وإذا كانت الحقيقة من شخصٍ نكرهه.. نكذِّب الحقيقة، وهكذا هي تعاملاتنا في الحياة.
إلى متى تتدخل العاطفة في حُكمنا على الآخرين؟

– لا تثقوا أبداً بالوجه الأوَّل للإنسان، فغالباً خلف كل وجه.. وجوهٌ عديدة تنكشف لك مع كل موقف، وعند ظهور أي مُشكلة.

– المرأة العظيمة، تسامح كثيرا، تغفر كثيراً، تصبر كثيراً، تُضحِّي كثيراً، لكنها لا تنسى، وإذا رحلت.. لا تعود.

– اهتمامك بهم حد الجنون.. يُفسدهم، وإهمالهم لك حد التعب.. يُفسدك.
فلا تمنحوهم مالا يستحقون، ولا تضحوا أكثر من اللازم.

– قبل أن أنام، كُنت أتزين.. أتعطر، ألبس أجمل ما عندي، أرتِّب غرفتي، أبخِّرها، أضيء شمعةً، وأتوسَّد مخدتي وأنام.
الأحلام تأتي بالذين أحبهم أكثر من الواقع، وأنا أحب أن أستقبلهم بحفاوة.

– لو خيَّروني بين رجل يحبني، وآخر يحترمني.. يهتم بي، لاخترت الذي يحترمني.
الاحترام أهم من الحُب، لا قيمة للحب.. إذا فُقد الاحترام.

– كُلما أطفأت نار الحنين بداخلي لأنام، يستيقظ القلب على فقيدٍ جديد.
أكتبُ إليكم وقد فقدت امرأة ليست ككل النساء، صديقة أمي، وصلني نبأ وفاتها صباح كتابتي لهذا المقال، فجعني الخبر، فأنا ما زلتُ أبكي فقد حبيبٍ قريب، ومازال قلبي يرمم جراحه، لم أدري ما أفعل، هل أعزيِّ أسرتها في فقدها، أم أعزِّي نفسي فيها، وهي التي كانت بالنسبة لي الأم إذا احتجت لحنان الأم، والأخت إذا احتجت لنصيحة الأخوات، والصديقة إذا احتجتُ إلى فضفضة الصديقات، وهي الجارة، صديقة عُمر الوالدة، وأخت عمرها.. كما تقول دائماً. رحلت كما رحل الآخرون، ودخلتُ دوَّامة حُزن من نوعٍ آخر.. من جديد.
رحمة الله عليك خالتي « أمُّ أسامة « وأسكنك الله فسيح جناته وإنا لله وإنا إليه راجعون.

– إلى الطيبين الذين أعرفهم في حياتي:
لا تؤذوا مشاعركم أكثر من اللازم
لاتدنسوا نقاءكم لأجل الآخرين
لا أحد يشعر بكم
انتهى زمنكم
فأكملوا الحياة
وعيشوا ما تبقى لكم فوق الأرض
بقيمكم الأسمى
ليكتمل لكم كُل شيء
حتى تلقونه
يومَ العَرض

– أحاول أن أكتب كثيراً، ما بداخلي يحتاج إلى موسوعات للبوح، وكلما لجأت إلى أوراقي ودفاتري، يهرب مني كل شيء.. كل شيء. فأعجز عن الكتابة، وألجأ إلى الصمت، وهذه هي حالتي الآن.
نقطة.. ومن أول السطر!