التنمية الاجتماعية تستعرض إنجازات وأولويات العمل مع اليونيسيف

1100 خط ساخن لحماية الطفل يتم تدشينه قريبا –
873842عقدت وزارة التنمية الاجتماعية أمس اجتماعاً للمراجعة السنوية لبرنامج العمل المشترك بين حكومة السلطنة ومنظمة اليونيسيف لعام 2016م وذلك لمراجعة الإنجازات الرئيسية وما تم تنفيذه خلال عام 2016م ومناقشة الأولويات لعامي 2017م و2018م.
وافُتتح الاجتماع بكلمة لسعادة الدكتور يحيى بن بدر المعولي وكيل الوزارة أكد فيها أن هذا التجمع هو انعكاس حقيقي على الشراكة والتكامل المستمر بين وزارة التنمية الاجتماعية واليونيسيف والمؤسسات ذات العلاقة من أجل خدمة المجتمع عامة وقطاع الطفولة على وجه الخصوص، موضحا أن الاجتماع هو استمرار وتواصل لاجتماعات سابقة في سبيل الرقي وتطوير الأمور المتعلقة بالطفل، حيث يعتبر الاجتماع محطة لمراجعة ما قد تم إنجازه خلال الأعوام السابقة، واستعداد لمرحلة قادمة حافلة بالنشاطات والإنجازات، مشيراً الى أن لجنة متابعة حقوق الطفل ناقشت العديد من المواضيع، وأكدت على أهمية الشراكة بين مختلف المؤسسات من أجل تسخير الجهود لهؤلاء الأطفال.
وتطرق وكيل وزارة التنمية الاجتماعية للحديث حول المنجزات التي تحققت على مستوى هذا القطاع كالأدلة التي أُنجزت في مجال التربية والتعليم، وأصبحت الآن في متناول الأخصائيين للاستفادة منها وكذلك دور وزارة الصحة بما يتعلق بموضوع الإعاقة والتوحد حيث اعتمدت التشخيص المبكر لهذه الإعاقات، والتي كان لها الدور الكبير في علاج الكثير من المشاكل التي تواجه هذه الفئة.
وأشار إلى أن هناك خطا ساخنا « خط حماية الطفل» 1100 الذي سيدشن خلال الفترة القادمة، حيث يحتاج هذا الخط بعد تدشينه إلى تظافر الجهود ومضاعفتها بين مختلف الجهات الحكومية والخاصة من أجل توفير الحماية اللازمة لقطاع الطفولة في السلطنة.
بعد ذلك قدم سعادة أسامة مكاوي ممثل منظمة اليونيسيف بالسلطنة كلمة المنظمة وأعرب خلالها عن افتخاره الكبير من العمل والتعامل مع السلطنة في مجال الطفولة، موضحاً دور السلطنة الحثيث والدائم لتطوير وضع الأطفال والاهتمام بحقوقهم، حيث أن منظمة اليونيسيف في السلطنة بلغت مرحلة متقدمة وهذا دافع ومؤشر طيب لمواكبة طموح العمانيين في هذا القطاع، كما أكد مكاوي بأن اليونيسيف ملتزمة بالمضي مع السلطنة في سبيل تحقيق الرخاء وحفظ حقوق الأطفال.
وبدأت أعمال الاجتماع بعرض للمراجعة السنوية للعمل المشترك وخطة العام لعام 2016م، قدمتها الدكتورة مها دمج مديرة البرامج بمنظمة اليونيسيف وعرضت خلالها الإنجازات الرئيسية التي تمت خلال العام 2016م، وتضمن العرض محورين الأول حول الطريق إلى أهداف التنمية المستدامة والعمل على الأدلة والمؤشرات يتضمن هذا المحور المسح الوطني للتغذية، ومؤشرات تمكين ورفاهية الطفل وبروتوكولات ومؤشرات جودة التعليم ( نظام تعليمي صديق للطفل ). فيما جاء المحور الثاني حول الطريق إلى تطبيق الاستراتيجيات الوطنية وربط العمل بين القطاعات ويتضمن هذا المحور دعم آليات الاستجابة (بناء القدرات) وتصميم أطر العمل بين القطاعات المتعددة.
بعد ذلك تطرقت الدكتورة مها دمج في عرضها إلى إبراز الإنجازات التي تحققت في السلطنة في مجال الطفولة أهمها تعليم ورعاية وتنمية الطفولة المبكرة والذي تضمن إطلاق المسح الوطني للتغذية وتجربة رائدة في استقطاب الدعم من القطاع الخاص ، وترويج للرضاعة الطبيعية وتوسيع نطاق (المستشفيات الصديقة للطفل) إلى المراكز الصحية والمجتمع المحلي، وكذلك نشر معايير عَمان لتنمية الطفولة المبكرة.
وأحرزت السلطنة تقدما ملحوظ في مجال الخطط واستراتيجيات دامجة تركز على الطفل من خلال تعزيز نظم حماية الطفل من العنف تمثل في تدريب مندوبي الحماية وتدريب الأطباء في الكشف عن التعامل مع العنف ضد الأطفال بالإضافة إلى ذلك تعزيز النظام التربوي من خلال تطوير منهج تدريب للمعلمين لإدارة صفوف دامجة الحلقة الأولى، وتعميم تجربة المدارس الصديقة للطفل الى النظام التعليمي ككل، وأضافت مديرة البرامج بمنظمة اليونيسيف في عرضها إلى تطوير مؤشرات تمكين ورفاهية الأطفال وتتجاوب مع بعض مؤشرات أهداف التنمية المستدامة ، كما حققت السلطنة المركز الأول إقليميا والثالث عالميا في مجال تطوير وثيقة البرنامج الوطني المشترك لحكومة سلطنة عمان واليونيسيف 2017-2020 وتأسيس اللجنة التنفيذية متعددة القطاعات لدعم البرنامج الوطني.
كما استعرضت الدكتورة مها دمج  النظرة المستقبلية خلال الفترة من 2017-2018 في عدد من مجالات أهمها حماية الأطفال من العنف ، ودمج الأطفال ذوي الإعاقة ، والتنمية المتكاملة في الطفولة المبكرة.