دي ميستورا: المفاوضات السورية تستأنف فبراير المقبل في جنيف

874527إجلاء 25 ألف شخص والجيش السوري يحض المتبقين مغادرة حلب –

أعلن مبعوث الأمم المتحدة الخاص الى سوريا ستيفان دي ميستورا، أن المفاوضات بين مختلف الأطراف السورية ستستأنف في الثامن من فبراير المقبل في جنيف.وأشاد دي ميستورا، بـ «اعتماد قرار بشأن حلب في مجلس الأمن»، موضحا أن «الأمم المتحدة تنوي الدعوة الى هذه المفاوضات في جنيف في الثامن من فبراير». وتبنى مجلس الأمن الدولي، بالإجماع مشروع قرار بشأن نشر مراقبين أمميين في مدينة حلب، لمتابعة إجلاء باقي المسلحين والمدنيين من المدينة.
وتعهد دي ميستورا أمس الأول في تصريحات له بأن مكتبه سوف يشارك كجزء من الأمم المتحدة في ضمان التنفيذ على الأرض لقرار مجلس الأمن رقم 2328 الذي يقضي بنشر المراقبين الدوليين في حلب.
وأعرب المبعوث الخاص عن قناعته بأن هذا القرار سيشكل أساسا للمضي قدما في التسوية السورية، وأكد دي ميستورا أنه سيجري مشاورات شاملة مع أطراف النزاع الدائر في سوريا ومع طيف واسع من اللاعبين المتنفذين داخل هذه البلاد وفي منطقة الشرق الأوسط وخارجها، بهدف تهيئة الظروف الأكثر ملاءمة لاستئناف المفاوضات.
كما أعلن المبعوث أنه سيتابع بعناية كبيرة سير الاجتماع الثلاثي الروسي الإيراني التركي مشيرا إلى أن مبادرات كهذه من شأنها الإسهام في تطوير الحوار السوري السوري.
وكانت آخر جولة من مفاوضات السلام السورية- السورية غير المباشرة عقدت في أبريل الماضي، دون أن يتم التوصل لتحديد موعد دقيق لبدء جولة جديدة من المفاوضات، بعد أن كان متوقعا انطلاقها في أغسطس الماضي. قال متحدث باسم الأمم المتحدة إن الحكومة السورية سمحت للمنظمة الدولية بإرسال 20 موظفا إضافيا من موظفيها إلى شرق حلب لمراقبة عمليات الإجلاء المستمرة.
وأضاف المتحدث ينس لايركه في إفادة صحفية مقتضبة في جنيف «هذا سيزيد عدد العاملين الدوليين في حلب حاليا لما يقرب من ثلاثة أمثاله. والمهمة هي مراقبة الإجلاء ومتابعته». وقال «ليس لدينا تصريح خاص بالأمم المتحدة بالتعامل مع الحافلات لذا فإننا غير قادرين على الدخول والتواصل مع الناس.وهذا لا يقلل من مخاوف الحماية التي لدينا ولا تزال لدينا». وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن نحو 25 ألف شخص تم إجلاؤهم من جيب المعارضة في حلب بشمال سوريا منذ يوم الخميس منهم 15 ألفا يوم الاثنين وعشرة آلاف يوم الخميس الماضي. وأضافت كريستا أرمسترونج المتحدثة باسم الصليب الأحمر لرويترز أن فرقا من اللجنة والهلال الأحمر العربي السوري اللذين يقودان عملية الإجلاء «كانت تعمل خلال الليل» منذ الاثنين الماضي.
فيما قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو إنه تم إجلاء 37500 شخص في المجمل من مدينة حلب السورية حتى الآن وإن الهدف هو استكمال كل عمليات الإجلاء بحلول اليوم.
وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إنه يأمل في التوصل لاتفاق لوقف إطلاق في سوريا.
وفي كلمة خلال اجتماع مع وزيري خارجية روسيا وتركيا في موسكو لمناقشة مستقبل سوريا قال ظريف إنه لا يوجد حل عسكري للصراع السوري بل حل سياسي.
وأكدت روسيا أن المحادثات الروسية في شأن سوريا ستمضي قدما على رغم مقتل سفيرها في أنقرة، ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن البرلماني الروسي الكبير ليونيد سلوتسكي قوله إن «محادثات موسكو في شأن مستقبل سوريا التي تضم إيران وتركيا ستمضي قدماً رغم مقتل السفير الروسي اندريه كارلوف في أنقرة». وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، إنه لا رحمة «للإرهابيين» في سوريا بعد قتل السفير الروسي في تركيا أندريه كارلوف.
ونقلت وكالة «رويترز» عن لافروف قوله، قبيل بدء الاجتماع مع نظيره التركي مولود تشاووش أوغلو في موسكو، إن اغتيال كارلوف جعل الحوار بين أنقرة وموسكو أكثر إلحاحا.
وأكدت روسيا وتركيا على لسان وزيري خارجية البلدين سيرجي لافروف ومولود تشاووش أوغلو، في وقت سابق، أن الاجتماع المخطط له سيعقد رغم اغتيال السفير الروسي في تركيا، وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين، الاعتداء الذي أودى بحياة السفير الروسي في تركيا.
وفي الشأن الميداني، وجه الجيش الحكومي السوري نداء للمسلحين والمدنيين الذين لا يزالون داخل آخر جيب تحت سيطرة الفصائل المسلحة في مدينة حلب الى مغادرتها، تمهيداً لاستكمال سيطرته على كامل المدينة، وفق مصدر عسكري لـ«عمان» وأفاد المصدر أن الجيش أطلق نداء عبر مكبرات الصوت لمن تبقى من المسلحين والمدنيين الراغبين بالمغادرة، للخروج من الأحياء الشرقية في حلب لإتاحة الفرصة للجيش لتنظيف المنطقة من الألغام عقب خروجهم من هناك، وتشير مصادر عديدة إلى احتمال إعلان مدينة حلب خالية من المسلحين في الساعات القادمة رسميا، ويتأهب الجيش السوري والحلفاء له لدخول ما تبقى من أحياء حلب الشرقية الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة خلال الساعات القليلة القادمة بعد إنجاز الجزء الأكبر من اتفاق إجلاء المسلحين وعائلاتهم مقابل نقل عدد من العائلات من كفريا والفوعة، وستتواصل عملية إخراج آخر دفعة من المسلحين من الأحياء الشرقية وتتضمن 62 حافلة بالتوازي مع وصول آخر دفعة من عائلات كفريا والفوعة عبر ثماني حافلات إلى مدينة حلب في الساعات المقبلة.
وسيتواجد الجيش الحكومي السوري في أحياء صلاح الدين والمشهد والأنصاري والزبدية وأجزاء من حي سيف الدولة ليكون تحت سيطرته بالكامل ومن ثم سيصدر بيان عن القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السورية يعلن مدينة حلب بالكامل تحت سيطرة الحكومة السورية.