مسابقات الكرة تخطط «لانقلاب» في روزنامة الموسم .. وتغيير العادة

نقطة .. وسطر جديد –
كتب – ياسر المنا –

ورثت لجنة المسابقات باتحاد الكرة الموسم الكروي الحالي جاهزا عبر برنامج تم إعداده في خواتيم مدة مجلس الإدارة السابق وكذلك اللوائح والضوابط التي تنظم سير المنافسات بجانب المسميات المشرفة على إدارة المسابقات المختلفة.
لم يكن الوقت يسمح لمجلس إدارة الاتحاد الجديد لينفذ رؤيته التي طرحها خلال فترة الانتخابات لذلك لم تجد لجنة المسابقات الجديدة غير أن تتحول للإشراف والمتابعة لتنفيذ برنامج معد وجاهز لا يسمح بأي تعديلات أو تغييرات إلا في المسائل غير الجوهرية في برامج التنافس المختلفة.
سارت الأمور كما هو متوقع لينقضي نصف الموسم وعلى الأبواب النصف الثاني الذي سيبدأ عقب نهاية الراحة الإجبارية وفترة التوقف القانونية والتي سيتم خلالها فتح باب التعاقدات للفترة الشتوية.
مرور نصف الموسم منح لجنة المسابقات الجديدة الفكرة عن البرامج واللوائح الخاصة بالمنافسات وذلك عبر الممارسة والتطبيق والمتابعة ثم مقارنة الموجود بالرؤية الخاصة بالإدارة الجديدة والأهداف التي يسعى اتحاد الكرة لتطبيقها.

درست لجنة المسابقات الواقع خلال الفترة الماضية والتي شهدت قطع البطولات لنصفها أو أكبر في مقدمتها بطولة دوري المحترفين وكاس السلطان وكأس مازدا بجانب دوري الأولى والثانية ومسابقات المراحل السنية.
محصلة ما توصلت له لجنة المسابقات بعد مرور نصف الموسم هو ضرورة الوقفة والمراجعة والبحث والتفكير والتدبير بعين بصيرة تعيد صياغة مسابقات الكرة العمانية وفق نهج يقودها إلى التطور عبر الرؤية التي تمثل برنامج مجلس الإدارة الانتخابي. خلال اجتماع لجنة المسابقات أمس الأول برئاسة محسن بن حمد المسروري النائب الأول لرئيس مجلس إدارة الاتحاد ورئيس اللجنة بحضور أعضاء اللجنة قفزت فكرة التغيير إلى طاولة النقاش وذلك وفق خطة متفق عليها في مجلس إدارة اتحاد الكرة وكانت تتنظر الوقت المناسب ليتم طرحها في اللجنة ذات المهام والاختصاص.
ناقشت اللجنة موضوع إحداث تغيير وتعديلات في البطولات الرئيسية للأندية ومنافسات الفرق السنية وذلك وفق فكرة التجديد التي تهدف إلى إحداث نقلة فنية ووضع برامج تتناسب مع الظروف والواقع وتلبي في الوقت ذاته الابتكارات والتطورات وكل الأفكار الجديدة والتجارب الحديثة.
وضعت اللجنة نقاط محددة لفكرة تغيير النهج الكروي السائد استبداله بمنظومة جديدة تتوفر فيها أركان التغيير المفيد والاستحداث الذي يقود لتطور حقيقي في الكرة العمانية ينعكس إيجابا في المنافسات المختلفة في مستويات المنتخبات الوطنية. ستكون هذه النقاط التي اتفقت عليها لجنة المسابقات أساس العمل في بلورة الأفكار الجديدة ووضع مسودة فنية شاملة ومحددة المقترحات بشأن التعديلات المطلوبة التي تستهدف وضع حد للاستمرار المواسم المتكررة بذات المواصفات والملامح في تكرار موسمي لسيناريوهات التنافس التي باتت قوالب محفوظة.

لجنة سداسية

قررت لجنة المسابقات تشكيل لجنة سداسية لتقوم بمهمة مراجعة هيكل المسابقات والبرامج الحالية ورصد الإيجابيات والسلبيات وابداء مقترحات جديدة بشأن التطور والتحديث المطلوب حتى تتغير الصورة كليا في المسابقات المختلفة وذلك وفق معايير ومقاييس فنية سهلة التطبيق وفرصة نجاحها كبيرة في ان تثمر عن الإيجابيات والنجاحات.
لا تهدف لجنة المسابقات وقبلها اتحاد الكرة للتغيير من اجل التغيير فقط بل يضع الجميع التطور نصب العين باعتبار أن المسابقات السارية حاليا وجدت الوقت الكافي لتطبق وهو ما يجب أن يتم تقييمه بشكل فني احترافي وفق رؤية جديدة تستهدف التجديد والاستفادة من الابتكارات والأفكار الجديدة.
اللجنة تضم في عضويتها اثنين من الدائرة الفنية بالاتحاد بالإضافة لممثلي الأندية سيف الخليلي وخالد العامري وأمانة رابطة المحترفين وسيكون عليها أن تبدأ العمل بتقييم شكل المسابقات الحالي وتشريح الواقع ثم تقديم توصيات بالمقترحات والأفكار الجديدة التي تتوافق ورؤية اتحاد الكرة. حدد فترة معينة لعمل اللجنة حيث ستباشر عملها فورا وسيكون عليها أن تقدم توصياتها في العاشر من شهر فبراير عبر تقرير واف يشكل نواة العمل في الشهور المتبقية من نهاية الموسم.
قراءة ومراجعة

عقب انتهاء اللجنة السداسية من رسم واقع جديد للمشهد الكروي حسب التوجيهات الجديدة سيقوم مجلس إدارة اتحاد الكرة وحسب الخطة بمناقشة التصور الجديد ومراجعته قبل اعتماده ليمثل الورقة الفنية الأساسية للمستقبل ثم بحث كيفية صياغتها في مسودة متفق عليها من جانب الخبراء والفنيين في كل المجالات التي تتعلق بمسابقات الكرة لتصبح بعد ذلك برنامج عمل يتم تنفيذه بداية من الموسم المقبل. حسب خطة لجنة المسابقات أن تضع آخر نقطة في سطر عملها في شهر مايو المقبل أي مع نهاية الموسم الحالي وذلك حتى يتسنى لها أن تبدأ الموسم الكروي المقبل في شكله الجديد المتفق عليه والمجاز من قبل مجلس الإدارة.

خيارات مفتوحة

منحت اللجنة السداسية الضوء الأخضر لتدرس الشكل الحالي للمسابقات والاستفادة من أي إيجابيات تدعم الرؤية الجديدة وفي الوقت ذاته يمكنها أن تقدم أفكار جديدة وفق خيارات مفتوحة تتيح إلغاء كل ما هو موجود حاليا ووضع تصورات أخرى. تملك اللجنة المكلفة بتقديم توصيات التغيير كامل الحرية في عملها من دون أن تتقيد بنظام المسابقات في الموسم الحالي أو المواسم السابقة وأن تجتهد لتقديم البرامج الطموحة التي يمكن تطبيقها وفرصتها واسعة في الحصول على قبول الشركاء في المسؤولية الكروية.
هذه المهمة تضع اللجنة أمام تحد كبير باعتبارها ستقدم هيكلا جديدا للمسابقات يتطابق مع الشروط الفنية والإمكانات المتاحة والظروف التي تعيشها الكرة العمانية وفي الوقت ذاته يلبي الطموحات ويفتح الباب أمام تطور حقيقي ونقلة كروية ملموسة تظهر في تصاعد المستويات الفنية للدوريات المختلفة وأداء ونتائج المنتخبات الوطنية.
تقييم دوري المحترفين

سيكون من مهام اللجنة السداسية تقييم بطولة دوري المحترفين التي أطلقها مجلس إدارة الاتحاد السابق وتدخل اليوم في نسختها الرابعة ولا تزال محل جدل ونقاش ولم تحظ بالقبول والإجماع بالرغم من أنها باتت بمثابة الأمر الواقع وتكيفت الأندية مع شروطها رغم المعاناة الكبيرة التي تواجهها في سباق التنافس وتوفير فاتورة البطولة الجديدة.
ستراجع اللجنة حسب مهمتها بطولة دوري المحترفين وما حققته من مكاسب فنية وإدارية في الموسم الماضية والتي تعتبر كافية لاستخلاص السلبيات والإيجابيات ومعرفة ما أضافته البطولة من جديد أو أحدثته من ضرر فني للكرة العمانية.
تملك اللجنة الضوء الآخر لتناقش وتبحث في ملفات دوري المحترفين من دون أي قيود بشأن استمرارية البطولة أو إلغائها واستبدالها ببطولة أخرى ومنحت الفرصة كاملة لتقديم توصية فنية علمية حول دوري المحترفين ومستقبله.
سيكون تقييم دوري المحترفين وإصدار توصية حوله من النقاط الشائكة التي تواجهها اللجنة في ظل المعطيات الفنية والإدارية والمالية التي تشير إلى وجود خلل كبير في المنافسة يتطلب معالجات جذرية حتى تتحول المنافسة الرئيسية إلى ميدان التطور الحقيقي والتناسب مع صفات الاحترافية والقدرة على توفير التمويل اللازم الذي يقلل من العقبات التي تعترض مسيرة الأندية ودورها في دعم المنافسة لتصل إلى الأهداف المرجوة من خلال التطبيق السليم والمتفق مع شروط الاحتراف.

بطولات المراحل السنية

لن تقل مسابقات الفرق السنية أهمية بالنسبة للجنة المسابقات في تكليفها للجنة السداسية وسيكون على السداسية أن تعطي هذا الأمر جل اهتمامها وتبحث بدقة كبيرة في النظام المثالي الذي يؤسس لقاعدة كروية سليمة ويجعل بطولات المراحل السنية ذات فائدة حقيقية في دعم المنتخبات الوطنية والأندية معا.
يركز اتحاد الكرة على المراحل السنية باعتبارها نواة المستقبل ويبحث عن تنظيم جيد للمنافسات الحالية وكيفية تطويرها.
وكان اتحاد الكرة قبل أيام أصدر قرارا منح فيه اللاعبين في بعض الفرق السنية حق المشاركة مع الفريق الأول من دون أي قيود أو موانع قانونية.
وكان دوري الرديف من بين المسابقات السنية التي تظهر فيها بعض العيوب التنظيمية وتتطلب مراجعة شاملة.

دعوة عامة

يخطط اتحاد الكرة التوصل لتفاهم بينه وكل الشركاء في مقدمتهم الأندية حيث سيتم عرض ملخص الرؤية الجديدة على الأندية ومناقشتها عبر الجمعية العمومية أو اجتماع خاص يخصص لإجازة برامج الموسم الكروي المقبل الذي يتوقع أن يشهد تغييرات كبيرة في المسميات المتعارف عليها حاليا.
ويأمل اتحاد الكرة اتاحة الفرصة لكل أصحاب الأفكار التي تخدم المصلحة العامة ولذلك سيحدد عقب تسلمه لتوصيات اللجنة السداسية الخطوات المقبلة بشأن إشراك المجتمع الكروي في الرؤية الجديدة.