استئناف عمليات إجلاء مئات الأشخاص من إدلب وشرق حلب وتصويت أممي لإرسال مراقبين دوليين

روسيا وإيران وتركيا تبحث الوضع في سوريا اليوم –
دمشق -«عمان» – بسام جميدة – وكالات:-
أستؤنفت أمس عمليات الإجلاء عقب ساعات من الانتظار، حيث غادرت عدد من الحافلات تقل مئات الأشخاص تم إجلاؤهم من قريتي الفوعة وكفريا بريف ادلب بالتوازي مع إجلاء المئات من المسلحين وعوائلهم من شرق حلب الى ريفها الغربي، وذكر مصدر ميداني وإعلامي لعمان انه خلال الـ24 ساعة وحتى الآن خرجت 80 حافلة عبر معبر الراموسة أقلت حوالي 5000 مسلح مع عوائلهم الى الريف الغربي لحلب، وقد غادرت سبع عائلات الحافلات التي تقل المسلحين وعائلاتهم واختارت البقاء في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش السوري.
وفي ذات الوقت أكد محافظ حماة أن الاجراءات المتفق عليها لإتمام الاتفاق الأخير حلب – كفريا الفوعة جرت بالتزامن مع خروج قوافل من الجهتين وبالنسبة لدفعة كفلايا والفوعة من المقرر أن يكون الخروج لحوالي أربعة آلاف شخص على دفعات الأولى 1250 والثانية نفس العدد والثالثة 1500 شخص، وقد جرت بالفعل وفق المصادر المعلنة، وأكدت سانا وصول « 4 حافلات وصلت إلى معبر الراموسة جنوب المدينة تنقل عددا من الجرحى والمرضى من بلدتي كفريا والفوعة المحاصرتين».
وأضافت الوكالة ان «الحافلات تنقل على متنها 261 من الجرحى والمرضى ومرافقيهم، ومن المقرر وصول 6 حافلات إضافية قادمة من كفريا والفوعة في وقت لاحق ليجري نقل جميع الحالات الإنسانية إلى مركز جبرين للإقامة المؤقتة حيث قامت محافظة حلب بتحضير أماكن إقامة مجهزة بمختلف المواد الأساسية لاستقبالهم ». كما خرجت من أحياء الزبدية وصلاح الدين والمشهد والأنصاري في الجهة الشرقية من مدينة حلب 51 حافلة تنقل دفعة جديدة من المعارضين وعائلاتهم باتجاه الريف الجنوبي الغربي، وفقا للوكالة. مشيرة إلى أن « الحافلات قامت بإخراج 4370 من المسلحين وعائلاتهم.
بدورها نقلت وكالة الأنباء الفرنسية (ا ف ب) عن أحمد الدبيس رئيس وحدة الأطباء والمتطوعين الذين ينسقون عملية الاجلاء قوله أن « عمليات الاجلاء في مدينة حلب استؤنفت مع خروج أكثر من ألف شخص من آخر جيب تحت سيطرة الفصائل المعارضة في المدينة صباح أمس بعد تأخير استمر ساعات». من جانب آخر سيكون الوضع في حلب محور اجتماع يعقده وزراء الخارجية العرب في القاهرة أمس.
وصوت مجلس الأمن الدولي بالإجماع أمس لصالح نشر مراقبين تابعين للأمم المتحدة في مدينة حلب السورية؛ للإشراف على عمليات الإجلاء والاطلاع على مصير المدنيين الذين لا يزالون عالقين في المدينة. وتبنى مجلس الأمن مشروع القرار الفرنسي الذي اقترح أن يعمل الأمين العام للأمم المتحدة سريعا على نشر طاقم إنساني أممي في حلب يقوم بشكل «ملائم ومحايد» بالإشراف على عملية إجلاء المحاصرين في حلب.
وكانت روسيا هددت أمس الأول باستخدام حق النقض الفيتو ضد مشروع القرار الفرنسي حول حلب في مجلس الأمن، واقترحت في المقابل مشروعها الخاص بها، إلا أن مصادر دبلوماسية أممية صرحت عقب التصويت امس بأن مشروع القرار الفرنسي نال أخيرا موافقة موسكو.
وعلى بقية الجبهات أفاد مصدر عسكري لـ«$» أن سلاح الجو الحربي استهدف مواقع للمجموعات المسلحة في محيط حوش الصالحية وأطراف دوما الجنوبية ومنطقة الشيفونية بعدة ضربات جوية، كما استهدف الطيران تجمعات داعش بمنطقة المشيرفه وهبره والمناطق المحيطة بريف حمص الشرقي
وفي سياق آخر، أعلن الجيش التركي تدمير 208 أهداف لما يعرف بتنظيم «داعش»الإرهابي شمال سوريا في إطار عملية «درع الفرات». وذكر بيان صادر عن وزارة الدفاع التركية، أن 11 مسلحا من «داعش» قتلوا وأصيب 4 عناصر من «الجيش السوري الحر»، مشيرا إلى أنه تم تدمير 156 هدفا لداعش في إطار العملية، في حين أن المقاتلات التركية دمرت 52 هدفا للتنظيم في مدينة الباب.
وأضاف البيان أن جنديا تركيا واحدا قُتل جراء هجوم بسيارة مفخخة نفذها عناصر التنظيم في مدينة الباب بريف محافظة حلب شمالي سوريا. وأوضح البيان أن العملية تأتي في إطار دعم قوات «الجيش السوري الحر».
وأعلنت هيئة الأركان التركية عن مقتل أحد جنودها وإصابة 9 آخرين بجروح بانفجار سيارة مفخخة قرب مدينة الباب بريف حلب.
وعلى الصعيد السياسي، أفادت وزارة الخارجية الروسية بأن وزراء دفاع روسيا وإيران وتركيا سيشاركون اليوم في الاجتماع الثلاثي المقرر عقده بموسكو بشأن التسوية السورية.
وأوضحت الخارجية الروسية في بيان لها أن وزراء دفاع روسيا، سيرغي شويغو، وإيران حسين دهقان وتركيا فكري إيشيق سيشاركون في الاجتماع الذي سبق أن أعلن عنه لوزراء خارجية الدول الثلاث، سيرجي لافروف ومحمد جواد ظريف ومولود جاويش أوغلو. يذكر أن الاجتماع سيركز على دراسة سبل تسوية الأزمة السورية ويهدف إلى الإسهام في تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي بهذا الشأن، كما جاء في بيان الخارجية الروسية.
في غضون ذلك، أفادت الخارجية الروسية بأن ميخائيل بوغدانوف، نائب وزير الخارجية والمبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وبلدان إفريقيا، عقدا اجتماعا في موسكو مع المدير العام للشؤون السياسية والأمنية في وزارة الخارجية الفرنسية نيكولاس دي ريفيير. وتبادل الدبلوماسيان أثناء هذا الاجتماع مواقف دولتيهما حيال المسائل الملحة في الشرق الأوسط، مع التركيز على تطورات الأزمة السورية، لا سيما الأوضاع الإنسانية في حلب.