أشرف الفيروز بين حب المغامرة والتحدي في رياضة الطيران الشراعي

مشاركات مختلفة في المناسبات والأعياد الوطنية داخل وخارج السلطنة –

حاوره – حمد بن ناصر الريامي –

بدأت رياضة الطيران الشراعي تنتشر وبشكل كبير ما بين شباب السلطنة حيث استقطبت العشرات من الممارسين لهذه الرياضة ذات المتعة والخطورة في ذات الوقت إلا أنها وجدت الكثير من المتابعين على مستوى السلطنة وشارك الشباب التي يمارسونها في العديد من الاستعراضات خلال المناسبات والأعياد الوطنية مما استهوى البعض للمشاركة والانخراط مع بقية زملائهم الذين سبقوهم فيها.
ويعتبر أشرف بن موسى الفيروز أحد هؤلاء الشباب الذين أحبوا هذه الرياضة وأعطوها جزءا من وقتهم واهتمامهم والذي قدم مع بقية زملائه العديد من الاستعراضات في مختلف ولايات السلطنة بالإضافة إلى المشاركة في التجمعات الخليجية وأيضا الآسيوية في ماليزيا واندونيسيا وتايلند.
وقال الفيروز في حديثه لـ(عمان الرياضي): إن هذه الرياضة أو هذا النوع من الطيران الشراعي يسمى بـ(الباراموتور) وهو عبارة عن طائرة ذات وزن خفيف، تتكون من مظلة ومحرك يكون التحليق من مكان واسع خالٍ من العوائق، وهو لا يحتاج إلى منحدر للإقلاع. يتكون المحرك من (جيك) لحماية خيوط المظلة ويمنعها من ملامسة المروحة لذلك ليست كل الأجواء أو جميع الأوقات مناسبة للطيران الشراعي (الباراموتور) فرياضة الطيران تعتمد على الرياح الهادئة، فأقصى سرعة رياح مسموح بها للطيران هي ٢٠ كلم في الساعة، أنسب الأوقات للطيران فهو الصباح الباكر إلى وقت الضحى أو قبله وأيضا وقت النهار من بعد العصر الى مغيب الشمس والطيران الشراعي لا تعتبر رياضة مخصصة للطيران ليلا.
أما عن مدى الخطورة التي تحملها هذه الرياضة فهي لا تحمل أي خطورة طالما الممارس لها أخذ ما يكفيه من دورات تدريبية، وقام بتطبيق التعليمات التي أخذها أثناء فترة التدريب، وهذا النوع من الطيران هو الأكثر أمانا.

ارتفاع ١٨٠٠٠ قدم

وعن أقصى ارتفاع يمكن للطيار (الباراموتور) الوصول إليه والمسافة التي يمكن للطيار التحليق بها أجاب:
أقصى ارتفاع يمكن الوصول إليه بالباراموتور هو ١٨٠٠٠ قدم، ويمكن الارتفاع لأكثر من ذلك بشرط ألا تعترض أو تتداخل مع مسار الطائرات الخاصة والتجارية، ولكن نحن بالسلطنة في العادة يكون متوسط طيران أغلب الطيارين الشراعيين ما بين ارتفاع ٣٠ مترا إلى ٥٠٠ متر، والطيران المنخفض هو ما يعطي جانبا من المتعة للطيران الشراعي، أما عن المسافة التي يمكن للطيار قطعها محلقًا في الغالب هي مسافة ٨٠ كلم على ارتفاع متوسط، وذلك لأغلب المحركات، ولكن هذا سيعتمد على الرياح والمعدة من مظلة واستهلاك الوقود للمحرك، حيث انه بالإمكان أن تصل المسافة إلى ١٦٠ كلم. هد العالم الحديث تطورًا سريعًا في التقنيات والعلوم والمعارف مما جعل الحياة المعاصرة تختلف كثيرًا عن الحياة الماضية، ومن ضمن هذا التطور السريع في علوم الطيران وتقنيات الملاحة الجوية، فالطيران الذي كان يراه الناس قديما صعبا ومعقدا أصبح الآن سهلا، وفي متناول الجميع خاصة الطيران الشراعي المروحي أو ما يعرف بالباراموتور فالطيران الشراعي المروحي له متعة فريدة لا تشاركه أي متعة طيران لأنه طيران هادئ وبه فرصة للاستمتاع والمشاهدة للمناظر الجميلة والرائعة وبدون تكاليف وأعباء مادية باهظة ومن مميزات الطيران الشراعي أنها سهلة التعلم وقليلة الثمن بالمقارنة بالطائرات الأخرى وأيضا سهلة التخزين لصغر حجمها ولا تحتاج لمكان كبير للإقلاع أو الهبوط.

فخر واعتزاز

وأكد الفيروز أنه أخذ سنة كاملة من التدريب داخل وخارج السلطنة حتى تمكن من اكتساب الخبرة والمهارة لتتاح له الفرصة في المشاركة مع بقية زملائه داخل وخارج السلطنة من خلال الوجود في الإمارات وماليزيا وتايلند واندونيسيا وكذلك في بريطانيا مع فريق عمان للطيران الشراعي.
وأوضح بأن:» الشيء الذي افتخر فيه قمت بتصميم علم خاص باحتفالات السلطنة بالعيد الوطني الـ 45 المجيد السنة الماضية حيث قمت بدمج علم السلطنة مع صوره لمولانا صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ليكون أول علم من نوعه بالسلطنة محمولا جوا».
ويضيف:»في هذه السنة ومع احتفالات السلطنة بالعيد الوطني الـ 46 المجيد أدخلت تعديلات على الصورة وحجم العلم ليكون بطول 8 أمتار، وعرض 4 أمتار بذلك يكون أكبر علم للسلطنة محمولا على محرك باراموتور ويحلق به على ارتفاع عالٍ عن سطح الأرض».

بداية الهواية

بدأت ممارسة هذه الرياضة بعد أن أعجبت بها في البداية وبعد أن قررت ممارسه هذا النوع من الطيران الشراعي قمت بمتابعة مقاطع الفيديو على اليوتيوب وذلك للتعرف اكثر على كيفية التعامل مع المحرك والمضلة قبل الشروع بالتدريب الميداني، بعدها بدأت بأخذ الدورات التدريبية داخل وخارج السلطنة لممارسة الطيران على أرض الواقع شاركت في عدة مناسبات وطنية وثقافية داخل السلطنة كما كانت أيضا لي مشاركات بدول مجلس التعاون وآسيوية وذلك للاحتكاك بالطيارين وأخذ الخبرات حيث كانت البداية بها الخوف والرهبة خاصة وأنها محفوفة المخاطر لكن من خلال التدريب المتواصل والمشاركة مع أصحاب الخبرات الكبيرة تجاوزت تلك المرحلة لأنه من العوامل المؤثرة على الطائرة الشراعية الباراموتور الطيار.
لا بد أن يكون الطيار ذا علم، وخبرة بما يقوم به وأن يعرف مواطن السلامة ومواطن الخطورة، وأن يكون قادرًا على إصدار قراراته الناتجة عن العلم والخبرة بكل شجاعة، وفي الوقت المناسب فإن أغلب حوادث الطيران تكون أسبابها أخطاء بشرية فلذلك يجب على الطيار الاهتمام بتعليمات وأدوات السلامة جيدًا، ولا يجعل ثقته الزائدة سببًا في التساهل في أدوات وتعليمات السلامة.

خطورة ومشاكل

وأشار الفيروز إلى أنه من المشاكل التي قد يواجهها الطيار أثناء التحليق هي المطبات الهوائية التي تحدث بسبب صعود الهواء الساخن، ويحل محله هواء بارد حيث تصبح هناك تيارات صاعدة وتيارات هابطة فيحدث هناك احتكاك ببعضها البعض مكونة اضطرابا جويا ما يعرف بالمطبات الهوائية لذلك يجب على الطيار الشراعي معرفة تضاريس الأرض التي سيطير فوقها ليعرف تأثير الرياح عليها خاصة إذا كان مستوى الطيران أقل من 1000 قدم فلكل أرض طبيعتها في تشكيل الرياح المحتكة بها، ويجب على الطيار الابتعاد والارتفاع عن العوائق التي تضربها الرياح بمسافة لا تقل ثلاثة أضعاف طولها ونقصد بالعوائق هنا الجبال والتلال والمساكن والأشجار فما يحدث خلفها أن الهواء يصبح حلزونيا لذا ابتعد مسافة كافية عن جوانب وأعلى وأمام هذا العائق.

طموحات كبيرة

وأكد أشرف الفيروز بانه من بين الطموحات الكبيرة هو نشر هذه الرياضة ما بين الشباب وإيجاد مدرسة خاصة لها لأنه لاحظنا هناك إقبال كبير من الشباب لديهم الرغبة في التعلم وممارستها باعتبارها تساهم أيضا في نشر الجانب السياحي من خلال الطيران في الأماكن المفتوحة مثل: الشواطئ والرمال، وتعطيك الفرصة لمشاهدة الأرض، وما بها من جماليات من خلال مرتفعات كبيرة وخاصة وقت المساء أو عند الغروب والتجارب السابقة كانت خير دليل على ذلك.
وتمنى أشرف الفيروز في نهاية حديثه أن تتبنى وزارة الشؤون الرياضية هذه الرياضة من خلال إيجاد لجنة مستقلة لها في الأنشطة الرياضي بالوزارة لتكون لها إدارة مستقلة تديرها بالشكل الرسمي، ويتم الرجوع إليها في تنظيم وإدارة الأنشطة والفعاليات بالإضافة إلى المشاركات التي تقام بين فترة وأخرى.