الشرطة الكرواتية تضبط 62 مهاجرًا في مركبة مكتظة

ألمانيا تدرس إعادة مهاجرين ليس لديهم «فرص البقاء» بعد وصولهم –

عواصم-(د ب أ): يفحص المكتب الاتحادي للهجرة وشؤون اللاجئين بألمانيا إمكانية إبلاغ طالبي اللجوء الذين ليس لديهم فرص كبيرة في البقاء بألمانيا على احتمالات العودة إلى موطنهم بعد وصولهم مباشرة.
وقالت يوتا كورت، الرئيس المستقبلي للمكتب، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): «يمكن تصور تأسيس محطة خاصة في مراكز وصول (اللاجئين) الجديدة كي تكون هناك نقطة اتصال أولى لهؤلاء الأشخاص».
وأكدت أن ذلك سيكون بالتأكيد أمرًا حكيمًا، ولكنها أشارت إلى أنه لم يتم البت فيه حتى الآن.
وأوضحت أنه لابد أولا من توفير المقومات المكانية والأفراد اللازمين لذلك.
يشار إلى أن هناك مشروعًا تجريبيًا في ولاية زارلاند منذ منتصف شهر نوفمبر الماضي، يتم فيه تجربة إقناع طالبي اللجوء الذين لديهم فرص محدودة في البقاء بألمانيا بمغادرة البلاد طوعًا.
جدير بالذكر أن كورت التي تشغل حتى الآن منصب نائب رئيس المكتب الاتحادي للهجرة وشؤون اللاجئين، سوف تتولى رئاسة المكتب اعتبارًا من أول فبراير القادم، لتكون خلفًا للرئيس الحالي للمكتب فرانك-يورجن فايزه الذي يتولى هذا المنصب منذ عام 2015.
في السياق احتشد محتجون من جاليات الشرق الأوسط وأفريقيا في ولاية جنوب استراليا لمطالبة الحكومة الأسترالية باستقبال المزيد من اللاجئين من سوريا.
وذكرت هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه.بي.سي) أمس أن أكثر من 300 رجل وامرأة وطفل احتشدوا على درج برلمان الولاية، ورددوا عبارات: «يسقط، يسقط الأسد» و«أوقفوا القصف ضد أطفال سوريا».
وقال رئيس جمعية «أستراليون من أجل سوريا» في جنوب استراليا، الطبيب عاصم علواني، إن الأحداث الأخيرة في مدينة حلب قد تسببت في حالة من البؤس للسوريين في أديليد (عاصمة ولاية جنوب استراليا) .
وأضاف علواني: «لقد شاهد الجميع عبر التلفاز ما حدث… ما يصيبنا بخيبة الأمل هو أنه ليس هناك أحد يوقف ذلك».
وقال: «لا يرضي أي شخص رؤية هذا العمل المؤسف البربري، ولكن لا أحد يتخذ أي إجراء… إذا كانت لدينا مجموعة من أسماك الدولفين تتعرض للقتل بالقرب من جزيرة لكان العالم بأسره يعلم بأمرها… ولكن هذا القتل (في سوريا) مستمر منذ 6 أعوام بشكل يومي بالأسلحة الكيميائية والجوع… مثل الهولوكوست».
كما نقلت هيئة الإذاعة الأسترالية عن علواني إنه يرغب في رؤية زيادة عاجلة في استقبال استراليا للاجئين السوريين. وقال: «إننا نعيش في أستراليا دولة الإرادة الحرة… ما نطلبه هو أن تزيد أعداد اللاجئين الذين يتم استقبالهم في جنوب استراليا». وأضاف: إن «الكثير من هؤلاء المحتجين هم أنفسهم لاجئون… ويرون عبر التلفاز أن الأمور تنتقل من السيئ إلى الأسوأ… لا يمكننا أن نكتفي بالصمت إزاء ذلك».
إلى ذلك قالت الشرطة الكرواتية أمس أنها ألقت القبض على شخصين بلغاريين يشتبه في أنهما قاما بتهريب أكثر من 60 مهاجرًا في مركبة «فان».
ولاحظت دورية للشرطة تعمل في طريق بلجراد-زغرب السريع السيارة المكتظة، التي تحمل لوحات تسجيل بريطانية وتخلف وراءها دخانا في بلدة نوفسكا.
أفادت شبكة «اتش.آر.تي» الكرواتية للإذاعة والتليفزيون نقلا عن أطباء بأن 47 مهاجرًا كانوا في حاجة عاجلة للرعاية الطبية لإصابتهم بتسمم بغاز أول أكسيد الكربون وانخفاض درجة حرارة الجسم.
وقد فقد الكثير من المهاجرين الوعي، بعدما أمضوا ساعات في المركبة.
وقالت الشرطة الكرواتية: إن نحو «60 مهاجرًا» كانوا في المركبة، في حين قال وزير الداخلية فلاهو أوريبيتش: إن العدد 67 مهاجرًا.
ويواجه البلغاريان المشتبه بهما اتهامات تتعلق بالنقل غير الشرعي لأشخاص.
ويعتقد أن المجموعة وهي من المهاجرين الأفغان والباكستانيين دخلوا كرواتيا عبر صربيا، وكانوا في طريقهم إلى النمسا وألمانيا.
وأشار وزير الداخلية إلى أنه سوف تتم إعادة المهاجرين لصربيا.
ويؤكد الحادث أن ما يعرف بطريق البلقان الذي يستخدمه المهاجرون لا يزال نشطًا، وذلك بعد تسعة شهور من غلق الدول التي تمثل نقاط توقف على هذا الطريق لحدودها بسبب موجة تدفق للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى غرب أوروبا.