الأمم المتحدة تهنئ ليبيا على هزيمة «داعش» في سرت

المهاجرون يواجهون «أزمة حقوق إنسان» –

نيويورك-(د ب أ): هنأت الأمم المتحدة المجلس الرئاسي الليبي وقوات البنيان المرصوص والشعب الليبي على انتصارهم على تنظيم (داعش) في سرت.
وأفادت الأمم المتحدة في بيان صدر عنها أمس بأن «هذا الانتصار يشكل خطوةً كبيرةً إلى الأمام نحو تحرير ليبيا من الإرهاب حيث إنه وضع نهاية لتلك الأيام التي كان التنظيم يسيطر فيها على أراض في ليبيا».
وقال مارتن كوبلر، الممثل الخاص للأمين العام ورئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا: «إن هزيمة الإرهاب في جميع أرجاء ليبيا تعود بالخير على الليبيين كافة، أشيد بالليبيين الذين ضحوا بأرواحهم من أجل هذه القضية المشتركة. وأتقدم بخالص التعازي إلى أسرهم وأتمنى الشفاء العاجل للجرحى».
وأكد كوبلر أن عملية الإنعاش الفوري في سرت يجب أن تكون ذات أولوية، داعيا المجلس الرئاسي إلى تقديم خطة لإدارة سرت وأمنها وتحقيق الاستقرار فيها، مشيرًا إلى أن سرت بحاجة إلى إزالة الألغام والعودة الآمنة للنازحين داخليًا وإيصال الإغاثات الإنسانية وتوفير العلاج للذين أصيبوا أثناء القتال.
وأقر الممثل الخاص بالمساعدة الدولية القيمة التي تم تقديمها لعملية البنيان المرصوص في سرت وأكد على ضرورة استمرار التعاون في المعركة ضد الإرهاب وفي مرحلة الإنعاش.
وحذر كوبلر قائلاً: «يجب أن يبقى الليبيون يقظين في مواجهة الإرهاب، وأناشد الليبيين أن ينتهزوا هذه الفرصة لتعزيز المصالحة الوطنية والدفع قدمًا نحو تنفيذ الترتيبات الأمنية المؤقتة. وهذا يتطلب إدماج المقاتلين وإعادة تأهيلهم وتجميع الأسلحة لكي يتم إفساح الطريق أمام جهاز أمن مهني بقيادة موحدة».
من ناحية أخرى، قالت الأمم المتحدة في تقرير صدر في الآونة الأخيرة: إن المهاجرين في ليبيا يعانون من انتهاكات مستمرة وواسعة النطاق منها الاحتجاز التعسفي والعمالة القسرية والاغتصاب والتعذيب.
وتحاول أعداد قياسية من المهاجرين الذين يفد معظمهم من أفريقيا جنوب الصحراء الوصول إلى أوروبا عن طريق ليبيا وعادة ما يحاولون العبور في قوارب مطاطية متداعية يوفرها لهم مهربون. وأفاد التقرير أن المهاجرين كثيرًا ما يُشترون ويُباعون ويُجبرون على العمل لدفع ثمن رحلتهم في حين يبتز المهربون أموالا إضافية من أُسرهم عن طريق نظام معقد لتحويل الأموال.
وفي الفترة بين أول يناير و22 نوفمبر وصل 168542 مهاجرًا إلى إيطاليا من ليبيا ويُعرف أن 4164 لقوا حتفهم في البحر. وقال الأمير زيد بن رعد الحسين مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان متحدثًا من جنيف: «قائمة الانتهاكات والاعتداءات التي يتعرض لها المهاجرون في ليبيا مروعة. ببساطة هناك أزمة حقوق إنسان يعاني منها عشرات الألوف».
واتهم تقرير الأمم المتحدة بعض العاملين في مؤسسات الدولة بالمشاركة في تهريب البشر وحث السلطات الليبية على سرعة الإفراج عن المهاجرين الأكثر عرضة للمخاطر وتوفير الحماية من الانتهاكات وإحالة جرائم تهريب البشر للقضاء.
كما حث الاتحاد الأوروبي على «مواصلة تقييم» برنامج تدريبي لخفر السواحل الليبي بدأ هذا العام: «لضمان أن تكون إجراءات التدقيق صارمة وأن يكون الجزء الخاص بحقوق الإنسان منها شاملا».
وأضاف الأمير زيد: «هؤلاء أناس يشعرون لأسباب عديدة بأنهم مُجبرون على ترك بلدانهم والشروع في هذه الرحلات اليائسة وغير مأمونة العواقب. هذا التقرير يكشف معاناة هؤلاء المهاجرين الذين يتعرضون لعدوان يفوق الخيال، وفي بعض الأحيان يسقطون ضحايا لتجارة حقيرة بحياة البشر».