ترجيح فوز الائتلاف الحاكم في انتخابات «ساحل العاج»

أبيدجان – (د ب أ)- أدلى الناخبون في كوت ديفوار (ساحل العاج) أمس الأحد بأصواتهم في انتخابات برلمانية من المتوقع أن تقود إلى فوز مريح للائتلاف الحاكم بزعامة الرئيس الحسن واتارا وربما حتى زيادة أغلبيته في البرلمان.
وقد سجل نحو ستة ملايين شخص أنفسهم للتصويت، رغم أنه يعتقد أن ما لا يقل عن عشرة ملايين شخص من سكان البلاد البالغ عددهم 24 مليون شخص في سن تتيح لهم التصويت. ويختار الناخبون 255 نائبا من بين 1337 مرشحا.
ويواجه تحالف «تجمع الهوفوتيين من أجل الديمقراطية والسلام» الحاكم معارضة من أحزاب من بينها حزب «الجبهة الشعبية الإيفوارية» الذي أسسه الرئيس السابق لوران جباجبو، الذي يواجه اتهامات بالتورط في جرائم حرب على صلة بصراع سابق مع واتارا في المحكمة الجنائية الدولية.
ويقاطع «الجبهة الشعبية» الانتخابات منذ عام 2011، إلا أنه قرر الآن «العودة للعمل»، وفق ما صرح به زعيم الحزب باسكال أفى نجيسان في مسيرة انتخابية. كما يشارك في الانتخابات أكثر من 700 مرشح مستقل وسط صراعات بين جميع الأطراف.
وكان واتارا 74/‏ عاما/‏، الخبير الاقتصادي السابق بصندوق النقد الدولي، قد فاز في أكتوبر الماضي بولاية رئاسية جديدة مدتها خمس سنوات بعدما قاد نموا اقتصاديا كبيرا في أكبر دولة منتجة للكاكاو في العالم. لكن كثيرين يتهمون تحالف الرئيس بالتصرف بطريقة أشبه بالحكم الملكي وببذل القليل من الجهد للتعاون مع المعارضة.
ومن المتوقع أن يحافظ تحالف واتارا، الذي يشغل 85% من مقاعد البرلمان، على أغلبيته في ظل هيمنته على إعلام الدولة وامتلاكه موارد مالية كبيرة. وكانت الانتخابات الرئاسية الأخيرة قد شهدت اتهامات بالتزوير.
وكانت كوت ديفوار عانت كثيرا في عام 2011، بعدما رفض جباجبو الاعتراف بنتيجة جولة الإعادة التي فاز فيها واتارا. وأدى هذا إلى حرب أهلية أسفرت عن مقتل نحو ثلاثة آلاف شخص. ومن المتوقع أن تعلن لجنة الانتخابات النتائج في غضون ثلاثة أيام.