قانون – مستقبل الاتفاق النووي

تحت هذا العنوان كتبت صحيفة (قانون) مقالاً جاء فيه: لو عدنا قليلاً إلى الوراء لوجدنا أن هناك تصريحات كثيرة للمسؤولين الأمريكيين بشأن الخلافات مع إيران سواء ما يتعلق بالاتفاق النووي أو القضايا الأخرى ومن بينها برنامج إيران الصاروخي الباليستي، والكثير من هذه التصريحات وردت على لسان الرئيس الأمريكي «باراك أوباما» أو وزير الخارجية «جون كيري» أو المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، ما يشير إلى أن ثمة تحديات تواجه تنفيذ الاتفاق النووي المبرم بين طهران والمجموعة السداسية الدولية في يوليو 2015 والذي دخل حيّز التنفيذ مطلع العام الجاري.
وقالت الصحيفة: إنّ معظم هذه التحديات ترتبط بكيفية تنفيذ البنود المتعلقة برفع الحظر المفروض على إيران، والتي عادت إلى الواجهة من جديد مع قرار مجلس النواب الأمريكي القاضي بتمديد العقوبات على طهران لمدة عشرة أعوام أخرى والذي بات بحكم القانون بعد أن سمح الرئيس باراك أوباما بتمريره نتيجة عدم استخدام الفيتو ضد هذا القرار.
وأشارت الصحيفة إلى أنّ الاتفاق النووي ورغم حصوله على تأييد مجلس الأمن الدولي يبدو أنه بدأ يواجه تحديات حقيقية يمكن أن تنسحب آثارها على علاقة إيران مع الغرب بشكل عام والمساعي الرامية إلى تسوية أزمات المنطقة، خصوصًا إذا ما عرفنا بأن الاتفاق كان يراد منه أن يكون يكون منطلقًا لحل هذه الأزمات شريطة أن يتم ذلك في ظل أجواء من الثقة المتبادلة، إلاّ أن هذا الأمر يبدو بعيد المنال بسبب تباين الأيديولوجيات والاستراتيجيات التي تحكم طرفي هذه المعادلة، فضلاً عن تقاطع المصالح بين الجانبين.
وأعربت الصحيفة عن اعتقادها بأنّ بنود الاتفاق النووي لا يمكن أن تترجم في الواقع ما لم تتوفر الأرضية المناسبة للتفاهم بين طهران وواشنطن، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة عدم التقليل من أهمية هذا الاتفاق لما له من تأثيرات مستقبلية كثيرة لا تقتصر على الجانب الاقتصادي رغم أهميته بالنسبة لإيران التي تسعى لتحقيق التقدم في كافة المجالات العلمية والتقنية والصناعية وفتح آفاق جديدة لتفعيل الاستثمار الداخلي والخارجي، وهذا يتطلب الانفتاح على كافة الدول بما فيها الدول الغربية التي يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في تقريب وجهات النظر سواء ما يتعلق بالاتفاق النووي أو القضايا الأخرى التي تهم المنطقة والعالم ومن بينها التوصل إلى تسويات للأزمات التي تعصف بالشرق الأوسط لاسيّما الأزمة السورية.