الوقت – الوحدة الإسلامية: أهميتها وأبرز تحدياتها

تحت هذا العنوان أوردت صحيفة (الوقت) مقالاً نقتطف منه ما يلي: تعدّ ذكرى ولادة نبي الرحمة محمد «صلى الله عليه وسلم» من أعظم المحطات التي يحييها المسلمون كل عام، لما لها من نكهة خاصة تلامس الهواجس والوجدان، ولما تكتنفه من قدرة كامنة لمواجهة التحديات التي تعصف بالعالم الإسلامي.
وأشارت الصحيفة إلى أن البعض قد يشتبه في فهم معنى الوحدة ويرى أنها ينبغي أن تشمل جميع الشؤون العقائدية والعبادية والعادات والتقاليد بين أكثر من مليار مسلم، وهذا التصور ليس إلاّ ضربًا من الخيال، بخلاف الوحدة التي يمكن تصورها بين أبناء البيت الواحد، حيث يجمعهم المصير المشترك رغم اختلافهم بالعادات والتقاليد وربما حتى في العقيدة وطبيعة ممارسة الفروض العبادية في إطار الدين الواحد. وأكدت الصحيفة على ضرورة التمسك بقول البارئ تعالى: «واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا» ليكون منطلقًا ومحفزًا لمكامن القوة في العالم الإسلامي، مشددة في الوقت ذاته على ضرورة تفعيل دور المؤسسات الحكومية وغير الحكومية لترسيخ هذا المفهوم في أذهان الأمة الإسلامية التي تواجه تحديات كثيرة تستهدف وحدتها والنيل من تماسكها.
ورأت الصحيفة أن الارتكاز على مكامن القوة والعمل على معالجة نقاط الضعف عبر وضع استراتيجيات سياسية واقتصادية وثقافية واجتماعية ناجحة، يمثل في الواقع المدخل الرئيس لتحقيق الوحدة الإسلامية والخروج من نفق التفرقة، مؤكدة على أهمية العمل الجاد لتوثيق أواصر المحبة والألفة بين الدول الإسلامية في شتى المجالات.
وفي ختام مقالها اقترحت الصحيفة تشكيل ما أسمته «قنصليات إسلامية» لتكريس مبدأ الوحدة بين المسلمين من خلال إيجاد هيكيلة دبلوماسية تختص بهذا الأمر عملاً بمبدأ «إنّ هذه أمتكم أمة واحدة» الذي دعا له الدين الإسلامي الحنيف.