آرمان – المحافظون وتحديات الانتخابات القادمة

تحت هذا العنوان أوردت صحيفة (آرمان) مقالاً نقتطف منه ما يلي: مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في إيران المقرر إجراؤها في مايو القادم تتزايد الأحاديث هذه الأيام بشأن المرشح الذي سيمثل التيار المحافظ لمنافسة الرئيس الحالي حسن روحاني المدعوم من قبل التيار الإصلاحي والأوفر حظًا للترشح لهذه الانتخابات من قبل هذا التيار.
وقالت الصحيفة يبدو أن التيار المحافظ لم يحسم أمره في هذا المجال حتى الآن رغم ما تردد من تسريبات في الآونة الأخيرة عن وجود أكثر من مرشح لهذا التيار لخوض السباق الانتخابي، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على التحدي الذي يواجهه المحافظون في هذا المضمار، خصوصًا بعد نفي هذه التسريبات من قبل معظم الأشخاص الذين وردت أسماؤهم كمرشحين عن هذا التيار السياسي للانتخابات الرئاسية القادمة.
وألمحت الصحيفة إلى أن المحافظين في إيران والذي يطلق عليهم أيضًا اسم الأصوليين أو المبدئيين ينقسمون فيما بينهم إلى محافظين تقليديين ويتزعمهم الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، ومعتدلين يميلون إلى حد ما إلى قبول الكثير من أفكار ومتبنيات التيار الإصلاحي، ومحافظين جدد من الذين يرفضون تسميتهم بهذا الاسم ويرغبون بطرح أنفسهم في معظم الأحيان على أنهم تيار معتدل لا علاقة له بالمحافظين أو الإصلاحيين لا من قريب ولا من بعيد.
وتابعت الصحيفة مقالها بالقول بأن جميع أقسام المحافظين الآنفة الذكر تفكر بالمشاركة في الانتخابات بشكل منفصل من خلال طرح مرشح خاص بها بغض النظر عن رؤية وقناعة الأقسام الأخرى، وهذا من شأنه أن يشتت أصوات الناخبين الراغبين في تأييد هذا التيار ويصب بالتالي بمصلحة التيارات الأخرى وفي مقدمتها التيار الإصلاحي المنافس الأبرز للمحافظين في هذه الانتخابات.
ورجّحت الصحيفة أن يقف المحافظون المعتدلون إلى جانب التيار الإصلاحي في نهاية المطاف في حال تمكن الأخير من كسب غالبية أصوات الناخبين لضمان المشاركة في الحكومة القادمة، كما حصل في الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي أفرزت صناديق الاقتراع صعود الكثير من الإصلاحيين مقارنة بالتيارات الأخرى ومن بينها التيار المحافظ.
واستبعدت الصحيفة أن ينضم المعتدلون والمحافظون الجدد للتيار التقليدي الذي يقوده أحمدي نجاد والذي أعلن في وقت سابق انصرافه عن الترشيح، وهذا الأمر من شأنه أيضًا أن يعزز الاعتقاد بأن التيار الإصلاحي سيكسب الانتخابات القادمة، ما لم تطرأ أمور أخرى قد تغير من هذه التوقعات، خصوصًا إذا ما أخذنا بنظر الاعتبار النتائج التي تمخضت عنها الانتخابات في دورات سابقة، كما حصل في انتخابات عام 2005 عندما فاز أحمدي نجاد على منافسه هاشمي رفسنجاني رغم المؤهلات الكثيرة التي يمتلكها الأخير في إدارة شؤون الدولة والعمق الجماهيري الذي يحظى به في صفوف الإصلاحيين.