الوفاق – لماذا لا تطبق مواد حقوق الإنسان على الفلسطيني؟

تحت هذا العنوان نشرت صحيفة (الوفاق) مقالاً جاء فيه: خلال زيارة الأمين العام للأمم المتحدة «بان كي مون» إلى قطاع غزة في يونيو 2016 ولقائه مجموعة من طلاب وطالبات مدارس «الأونروا» يمثلون البرلمان المدرسي المركزي والذي يمثل 260 ألف طالب وطالبة، تحدث الأمين العام بطريقة مؤثرة جدًا عن فترة شبابه في كوريا في أعقاب الحرب، وقام بتشجيع البرلمانيين على الدراسة الجادة وعلى تعليم حقوق الإنسان، وفي تلك اللحظة قام أحد الطلاب واسمه أحمد وقال: الأمين العام، إننا متحمسون بشأن حقوق الإنسان، ونحن ندرس حقوق الإنسان في مدارس الأونروا، إلاّ أنه لدي سؤالا واحدا: «لماذا لا تطبق تلك الحقوق علينا؟» هذا ما ذكره المفوض العام للأونروا «بيير كرينبول» في خطابه أمام لقاء اللجنة الرابعة الخاصة بالسياسة وإنهاء الاستعمار الذي عقد في الأمم المتحدة في نيويورك بتاريخ 3/‏‏11/‏‏2016. وقالت الصحيفة: لم يكن ليتحدث الطالب أحمد بهذه الطريقة لو لم يكن قد عاش التناقض الواضح بين القول والفعل، والفرق الشاسع بين الخطابات والقوانين الصادرة عن المجتمع الدولي، وبين ترجمتها إلى حقائق، فالمادة الثانية من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تتحدث عن الحقوق المتساوية التي من المفترض أن يتمتع فيها كل إنسان بغض النظر عن اللون أو الجنس أو المعتقد أو اللغة أو الرأي السياسي، لكن هذه المفاهيم والقيم في واد وترجمتها في وادٍ آخر، خاصة فيما يتعلق بحقوق الشعب الفلسطيني.
وأشارت الصحيفة إلى أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يؤكد على حق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة والتعويض واستعادة الممتلكات. إلاّ أن هذا الحق وبعد حوالي سبعة عقود على إقراره لا يزال حبيس الأدراج الأممية، داعية إلى اعتماد استراتيجية موحدة ترتقي إلى مستوى التأثير على صانع القرار من أجل تفعيله، وهو أمر يحتاج إلى مراجعة جادة من قبل الجميع لاسيّما المنظمات الحقوقية والإنسانية المعنية.