دولة قطر تحتفل بعيدها الوطني اليوم

استمرار مسيرة التنمية والبناء في ظلال الخير والأمن –

الدوحة – العمانية : تحتفل دولة قطر في الثامن عشر من ديسمبر من كل عام باليوم الوطني الذي يصادف ذكرى تولي المغفور له الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني«طيب الله ثراه» حكم دولة قطر عام 1878.
ويأتي احتفال دولة قطر بهذا اليوم ورايات العزة والفخر تعلو هامات أبنائها الأوفياء الذين يحصدون الثمار الطيبة لما زرعته سواعد الأجداد والآباء، ويواصلون بكل عزم مسيرة التنمية والبناء، في ظلال الخير والأمن والعدل والحرية والسلام والرخاء.
وفي كل مجال وعلى كل صعيد حققت دولة قطر خلال هذه المسيرة المباركة إنجازات مرموقة بحكمة قائدها صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر «حفظه الله» وبوعي شعبها الوفي.
ويعتز أبناء قطر بذكرى تولي المغفور له الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني حكم البلاد عام 1878، وبكل ما حققه طيب الله ثراه من أجل وطنهم الغالي..
فقد قضى المؤسس طيب الله ثراه حوالي خمسين عاما من عمره في قيادة شعبه، نجح في توجيه الدفة، بسياسة حكيمة متعقلة، كتب لها النجاح في خضم بحر مائج بالأحداث والمتغيرات الدولية والإقليمية، التي كانت تحاول بسط سيطرتها على قطر، بسلسلة أحداث ستبقى جزءا من تاريخ قطر، وسيظل يذكرها أبناء قطر كأيام مجيدة من تاريخهم. وجيلا بعد جيل تتابعت المسيرة وارتفع البناء.
ودخلت قطر مرحلة جديدة نحو مستقبلها، تقوم على رؤية استراتيجية، شاملة ومتكاملة، لبناء حاضر زاهر ومستقبل واعد لقطر، شعبا ومجتمعا ودولة، في كل المجالات وعلى مختلف المستويات، سواء على الصعيد الداخلي، أو الخارجي ومستوى علاقاتها مع الدول الشقيقة والصديقة في المنطقة وعلى امتداد العالم من حولها.
وقد ترجمت كلمة سمو أمير قطر في افتتاح أعمال الدورة الخامسة والثلاثين للقمة الخليجية بالرياض في التاسع من ديسمبر من العام الماضي، بصدق ما يعنيه التعاون الخليجي في مسيرة دولة قطر قديما وفي المستقبل.
وقد أوجز سموه ذلك المعنى حين أكد في القمة على« أن ما حققته مسيرة المجلس من إنجازات، على الرغم من أهميتها، إلا أن تطلعات شعوب دول الخليج العربية أكبر مما تحقق، لذلك فإننا مطالبون بمضاعفة الجهد من أجل تحقيق تلك التطلعات إذ لا تنقصنا الإمكانات ولا القدرات».
وفي إطار استمرار جهود دولة قطر في مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف وقياما بمسؤولياتها فقد عين سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني وزير الخارجية القطري مبعوثا خاصا لمكافحة الإرهاب والوساطة في تسوية المنازعات، إيمانا منها بأهمية التعاون الدولي في سبيل معالجة الأسباب الجذرية المؤدية إلى الإرهاب والتطرف، عبر الاهتمام بالتعليم وبناء قدرات وتمكين المجتمعات المحلية، وتوفير فرص العمل والتدريب وتعزيز الاقتصاد، وتشجيع الحوار وتبني قيم التسامح ومحاربة التطرف والتعايش ونبذ التمييز الطائفي أو العرقي، والالتزام بسياسة خارجية سلمية تمنع النزاعات المسلحة، وتسهم في حلها بالوسائل السلمية كالوساطة، بالتوازي مع النهج القائم على التنمية، والالتزام بمبادئ ومقاصد الأمم المتحدة والاتفاقيات والقرارات والالتزامات والقوانين الدولية ذات الصلة.
ووفقا لما حددته رؤية قطر الوطنية 2030، وبسعي دؤوب من الحكومة إلى ترجمة استراتيجية التنمية الوطنية الثانية 2017- 2022 استطاعت دولة قطر تحقيق مجموعة من الأهداف في طريقها نحو تعزيز التنمية المستدامة والتعليم والتدريب والصحة وتنمية الموارد البشرية، إضافة إلى تعميق التنويع الاقتصادي.
وحققت قطر وهي تحتفل بيومها الوطني العديد من النجاحات أهلتها لتنال المراتب الأولى في معظم المؤشرات الدولية التي يقاس عليها نجاح وتميز الدول من عدمه.