اتفاق على استئناف عمليات الإخلاء من شرق حلب

تجدد الاشتباكات بين الجيش السوري و«داعش» في محيط مطار التيفور –

دمشق – عمان – بسام جميدة – وكالات:

تجددت المفاوضات حول إجلاء المسلحين من شرق حلب مقابل اخراج الحالات الإنسانية من بلدتي كفريا والفوعة غرب إدلب، وقد تم التوصل الى اتفاق جديد بهدف استكمال هذه العمليات وفق مصدر ميداني وإعلامي من مدينة حلب لـ (عمان)، وذلك عقب توقفها بسبب خرق الاتفاق من قبل المسلحين.
وحسب مسؤول التفاوض في المعارضة المسلحة الفاروق أبو بكر قوله لرويترز إن «الاتفاق يشمل إجلاء المصابين من قريتي الفوعة وكفريا اللتين يحاصرهما مقاتلو المعارضة مقابل إجلاء المصابين من بلدتين تحاصرهما قوات الحكومة قرب الحدود اللبنانية والإخلاء الكامل لشرق حلب الواقع تحت سيطرة المعارضة». ولم يذكر أبو بكر عدد من سيتم إجلاؤهم من الفوعة وكفريا، ونقلت وكالة (رويترز) عن مصدر في السلطات السورية لم تسمه قوله، إن عمليات الإجلاء ستستأنف بالتوازي مع إجلاء البعض من البلدات الأربع المحاصرة.
وقال المصدر وهو عضو في فريق التفاوض على ذلك الاتفاق، انه «تم الاتفاق على استئناف عمليات الإخلاء من شرق حلب بالتوازي مع إخلاء حالات (طبية) من كفريا والفوعة في ريف ادلب وبعض الحالات من الزبداني ومضايا في ريف دمشق».
إلى ذلك أفادت مراسلة قناة RT أن حافلات توجهت إلى الفوعة وكفريا لإخراج المصابين قبل استئناف عملية الإجلاء من شرق حلب، هذا ومن المنتظر أن تبدأ عملية إجلاء ونقل 4000 شخص على الأقل من تلك البلدتين، فيما أفاد شهود عيان لـ (عمان) من حلب أن الحافلات المنطلقة إلى كفريا والفوعة عادت فارغة، ولم ترشح أي أخبار جديدة تفيد إجلاء أي شخص من المناطق المذكورة. وأكد مسؤول الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة ستيفن اوبراين، إنه لا يوجد ثبوتيات تؤكد تقارير أشارت لارتكاب «إعدامات وتعذيب» بحق شبان خلال عمليات الإجلاء من شرق حلب.
وأضاف أوبراين في مقابلة مع شبكة الأخبار الأمريكية (سي ان ان) «لدي العديد من المخاوف الجدية..لا يمكننا التأكد من التقارير التي تشير إلى أن شبانا وحتى ممن استخدموا ما يسمى بالممرات الآمنة سيقوا إلى مناطق أخرى وتعرضوا للتعذيب والقتل.» وتابع أوبراين «من المهم للغاية أن نتمكن من جمع كل الأدلة والمعلومات للتأكد وتحميل المسؤولية للمسؤولين عن مثل جرائم الحرب هذه، ولكن في الوقت الحالي نحن نركز على عمليات إخراج الناس من تلك المناطق بصورة آمنة.» وقالت المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية بثينة شعبان إن تحرير حلب من الإرهاب نقطة مفصلية ستغير وجه المعركة في سورية وموازين القوى إقليميا ودوليا.
وأضافت شعبان في حديث متلفز، أن «هذا الإنجاز مؤشر ليس فقط للقضاء على الإرهاب في سورية وإنما لاتخاذ موقف عالمي ضده ولمصلحة الشعوب التي تناضل من أجل سيادتها ومستقبل بلدانها وقرارها المستقل». وفي جبهة تدمر أفاد مصدر عسكري لـ (عمان) أن الجيش السوري والقوات الرديفة صد هجوما قويا نظمه مسلحو تنظيم «داعش» على مطار التيفور الواقع على بعد 90 كيلومترا من مدينة تدمر التي عاد وسيطر عليها التنظيم منذ فترة قريبة، وإن الهجوم الذي شنه مسلحو تنظيم «داعش» على القاعدة الجوية كان من محور الجنوب الغربي، وإن مسلحي التنظيم تراجعوا بعد أن واجهوا مقاومة شرسة، وذكرت مصادر إعلامية عن مقتل أحد القياديين في تنظيم «داعش» الإرهابي يدعى «عمر أسعد» جراء غارة جوية بالقرب من مدينة تدمر السورية نتيجة غارة جوية استهدفت موقعه في مدينة السخنة. ونفذت الطائرات الحربية السورية عدة غارات على مواقع عناصر تنظيم «داعش» في أطراف مدينة تدمر وبلدتي السخنة جنوبها والطيبة بريف حمص الشرقي، وسط تجدد الاشتباكات في محيط مطار التيفور ومحاور أخرى بريفي حمص الشرقي والجنوبي الشرقي بين وحدات الجيش السوري وعناصر تنظيم داعش، كما استهدف الطيران الحربي مواقع المسلحين في مدينة تلبيسة بريف حمص الشمالي.وكان مصدر عسكري سوري أعلن ل (سانا)، أن أكثر من 52 إرهابيا من تنظيم «داعش» سقطوا قتلى في عمليات لوحدات من الجيش على تجمعاتهم ومحاور تحركهم في منطقة تدمر بريف حمص الشرقي.
وتدور الاشتباكات بين الجيش السوري والمسلحين التابعين لما يسمى بـ«جيش الإسلام» في محور الميدعاني في غوطة دمشق الشرقية، وفي محور المحمدية بالقطاع الأوسط من الغوطة الشرقية، وسط قصف من الطيران الحربي السوري استهدف مواقع للمسلحين على أطراف مدينة دوما، في حين استهدف الجيش مواقع المسلحين في مخيم اليرموك جنوب العاصمة دمشق بقذائف المدافع وبالرشاشات الثقيلة وكذلك مواقع للمسلحين في حي جوبر عند أطراف العاصمة. وشن الطيران الحربي عدة غارات على مواقع للمسلحين في بلدتي طيبة الإمام وحلفايا وقرية لطمين بريف حماة الشمالي، في وقت تدور اشتباكات في عدة محاور بجبل الأكراد في ريف اللاذقية الشمالي بين الجيش والمسلحين وسط قصف صاروخي متبادل.
كما استهدف الطيران مواقع للمسلحين في بلدة سراقب بريف إدلب الشرقي.
واتهمت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك بممارسة «التضليل الممنهج»، على خلفية إعلانه بأن الاتحاد الأوروبي هو أكبر مصدر مساعدات إلى حلب.