مقتل 13 جنديا وإصابة 56 في تفجير انتحاري بـ«قيصرية» التركية

أردوغان: الهجمات الإرهابية «تستهدف الشعب لعرقلة تقدمه»  –

عواصم – (عواصم): قتل 13 جنديا تركيا وأصيب 56 آخرين في تفجير انتحاري وقع أمس وسط تركيا وأعلن سليمان قامجي والي ولاية قيصرية التركية أن الحادث نجم عن تفجير بسيارة مفخخة.
جاء ذلك خلال تفقد قامجي مكان التفجير الذي وقع قرب جامعة ارجياس بولاية قيصرية،التي تبعد نحو 300 كيلومتر جنوب العاصمة أنقرة، واستهدف حافلة كانت تقل جنودا أتراكا، بحسب وكالة أنباء الأناضول. ولم تعلن أي جهة المسؤولية عن التفجير.
يأتي التفجير بعد مرور أسبوع على انفجار سيارة مفخخة خارج استاد كرة قدم في اسطنبول، أسفر عن مقتل 44 شخصا، من بينهم 36 من رجال الشرطة.
وأعلنت جماعة «صقور حرية كردستان» وهي جماعة متشددة تابعة لجماعة «حزب العمال الكردستاني» مسؤوليتها عن الهجوم.
وقال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان إن الهجمات التي تتعرض لها بلاده في الآونة الأخيرة، تستهدف كل الشعب التركي، وليست بمعزل عما تشهده المنطقة من أحداث، خاصة التطورات في سوريا والعراق، وحتى التقلبات الاقتصادية.
وفي بيان صدر أمس عن الرئاسة التركية، بخصوص الهجوم الإرهابي الذي استهدف حافلة تقل جنودًا في ولاية قيصري أوضح أردوغان أن «العمليات الإرهابية تستهدف إلى جانب الجيش والشرطة 79 مليونًا من مواطنينا، وتركيا تتعرض لهجمة مشتركة من التنظيمات الإرهابية».
وأضاف أن «منظمة بي كا كا الإرهابية الانفصالية، على الأخص، تستنفر كل إمكانياتها، وأسلوب وهدف عملياتها، يشيران إلى أن الغاية الأساسية للمنظمة هي قطع الطريق أمام تركيا، وعرقلة تقدمها». وأكد أردوغان أن بلاده «ستواصل بعزم مكافحة التنظيمات الإرهابية». داعيًا جميع الأطياف في تركيا إلى الاتحاد في مواجهتها.
من جهته اتهم نائب رئيس الوزراء التركي نعمان كورتولموش حزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا بالوقوف وراء التفجير.
وقال كورتولموش لقناة «ان تي في»، «كل المؤشرات في الوقت الحالي تشير الى حزب العمال الكردستاني. علينا أن نأخذ في الاعتبار كل الاحتمالات لكن العناصر في الوقت الحالي تشير الى حزب العمال الكردستاني».
إلى ذلك قال وزير الداخلية التركي سليمان صويلو إن السلطات اعتقلت سبعة أشخاص حتى الآن وتبحث عن 5 آخرين للاشتباه في ارتباطهم بالهجوم.
وفي مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الصحة أكد صويلو أن عدد المصابين وصل إلى 56.
وقال وزير الصحة رجب أقداغ في المؤتمر الصحفي إن عددا كبيرا من الجرحى أصيبوا بجروح طفيفة.
وأدان حزب «الشعوب الديمقراطي» الموالي للأكراد الانفجار مضيفا أنه يشعر بالحزن إزاء العنف الذي مازال يعصف بتركيا. ويتعرض الحزب لضغوط من الحكومة، التي تتهمه بصلته بالإرهاب وهي اتهامات ينفيها الحزب بشدة.
وقالت قناة «إن.تي.في» التلفزيونية إن الجنود كانوا في طريقهم للتسوق في ولاية «قيصرية» بعد مواعيد العمل الرسمية.
وفرضت السلطات حظرا جزئيا بشأن البث الإذاعي من موقع الانفجار، طبقا لما ذكرته وكالة «الأناضول» التركية للأنباء.
ووقع الانفجار خارج جامعة «ارجيس» حوالي الساعة 845 صباحا (0545 بتوقيت جرينتش).
وأصيبت الحافلة بأضرار في جانبها الأيسر بسبب الانفجار.
وأظهرت صور من الموقع دخانا يتصاعد من الحافلة ومازالت الحرائق مشتعلة على الأرض المغطاة بالثلوج.
وتقع الولاية على بعد نحو 300 كيلومتر جنوب العاصمة، أنقرة.
في السياق نقلت وكالات أنباء روسية عن الرئيس فلاديمير بوتين قوله لنظيره التركي رجب طيب أردوغان في برقية أمس إن روسيا مستعدة لزيادة التعاون مع بلاده لمكافحة الإرهاب بعد هجوم بسيارة ملغومة في مدينة قيصرية بوسط تركيا.
وعبر بوتين أيضا عن تعازيه لأردوغان وقال إنه واثق من أن الرد على مثل ذلك الهجوم يجب أن يكون في صورة كفاح صارم ضد الجماعات المتشددة.