تقرير: «إسرائيل» ركعت لـ«عمونا» والاستيطان والتهويد في تصاعد

تحذيرات من انتقام نتانياهو بتصعيد الهدم بالداخل –
رام الله – «عمان» –

حذر المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الإستيطان من خطورة التصريحات العنصرية، التي تصدر عن مسؤولين اسرائيليين وآخرها تلك الصادرة عن وزير المواصلات الاسرائيلي «كاتس» والتي دعا فيها إلى توسيع حدود القدس وضم المستوطنات المحيطة بها.
وطالب المكتب الوطني في تقريره الأسبوعي الصادر أمس السبت، وصل«عُمان» نسخة منه، المجتمع الدولي وخاصة مجلس الأمن الدولي، التعامل بمسؤولية مع تلك الدعوات التي تهدد ما تبقى من حل الدولتين.
ودعا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية لإجبار «اسرائيل» على احترام القانون الدولي ووقف استيطانها لأراضي دولة فلسطين، والانصياع للشرعية الدولية وإرادة المجتمع الدولي.
كما حذر المكتب الوطني من الأخطار المترتبة على سياسة الضوء الأخضر، التي يمارسها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بهدم المزيد من منازل الفلسطينيين العرب داخل الخط الأخضر وفي شرق القدس المحتلة.
واعتبر المكتب الوطني هذه السياسة بمثابة «دفع الثمن على إخلاء البؤرة الاستيطانية العشوائية عمونا» والتي تشهد جدلاً حادًا في الساحة الاسرائيلية واستنفار أركان اليمين الحاكم للبحث عن حلول بديلة».
وفي نفس السياق، قررت الحكومة الإسرائيلية وبالإجماع، منح المستوطنات الإسرائيلية المقامة في انحاء الضفة الغربية، امتيازات مختلفة، لاعتبارها وحسب ما ذكر نتانياهو قد حازت على مكان « البلدة المفضلة»، وبذلك فقد حصلت 12 مستوطنة، أي « بلدة» وبحسب الوصف الإسرائيلي، على امتيازات وكان أبرزها الإعفاء الضريبي. يذكر أن أكثر من 30% من مجمل المستوطنات «البلدات» ، التي قررت حكومة نتانياهو منحها مكانة «أفضلية قومية» ومنح سكانها إعفاء من الضرائب، هي مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة ومن بينها 130 بؤرة استيطانية عشوائية، بينما يبلغ حجم الإعفاءات من الضرائب مليارا و 350 مليون شيقل(الدولار يساوي 3.84 شيقل).
وبدورها، تدفع بلدية الاحتلال في القدس و«مديرية أراضي إسرائيل» بمشروع استيطاني يقضي ببناء 115 فيلاً في قرية ليفتا المهجرة في القدس، إضافة إلى ترميم عدد مشابه من المباني القديمة في القرية وتحويلها إلى مساكن وحوانيت ومقاه ومطاعم، وادعت أن الدراسات الجيولوجية التي اجريت في المكان وقيمته الأثرية لن تحول دون اقامة الحي الاستيطاني في المكان. وتخطط بلدية نير بركات لمشاريع بناء جديدة قد تغير وجه مدينة القدس عبر السماح بإقامة الأبنية والأبراج العالية في مداخل المدينة وعلى طول مسار القطار الخفيف.
ووفقًا للمخطط الجديد ستقام الأبراج ذات الـ 36 طابقا على مداخل المدينة المختلفة، فيما تبنى ابراج أخرى بارتفاع 30 طابقاً على طول مسار القطار الخفيف، ما سيغير وجه المدينة المحتلة على وجه الخصوص ويغير خلفية المشهد التاريخي لهذه المدينة.
وفي إطار عمليات التهويد الجارية في القدس، أعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو عن قرب إطلاق فعاليات إحياء ذكرى ما يسمى «اليوبيل الذهبي لتوحيد القدس»؛ أي ذكرى خضوع القدس تحت الاحتلال.
فيما كشفت وزيرة الثقافة المتطرفة ميري ريغيف عن «نفق قديم تم اكتشافه حديثًا» يمتد من سلوان جنوب البلدة القديمة حتى المسجد الأقصى المبارك، سيتم افتتاحه بالتزامن مع إطلاق فعاليات «اليوبيل» في عيد الأنوار اليهودي قريباً. وفي هذا السياق، هاجم كل من نتانياهو وريغيف منظمة اليونيسكو وقرارها الأخير الذي يؤكد أنه لا صلة للاحتلال بالقدس والمسجد الأقصى المبارك .
وزعم نتانياهو أن «صلة اليهود ليست في القدس فقط بل بكل فلسطين التاريخية» بينما هاجمت الوزيرة المتطرفة منظمة اليونيسكو ووصفت قرار المنظمة الأخير بـ«المسخرة ويقوم على الأكاذيب والأباطيل»، على حد تعبيرها.
في سياق متصل حذرت اللجنة الشعبية للدفاع عن الأرض والمسكن وادي عارة، من تطلع نتانياهو، الانتقام من المجتمع الفلسطيني في الداخل عقب قرار العليا بإخلاء مستوطنة (عمونا). وبحسب بيان صحفي للجنة، فإن نتانياهو يحاول إرضاء معسكر اليمين من خلال دعواته لتكثيف هدم المنازل بالبلدات الفلسطينية والتي ترفض لجان التنظيم الإسرائيلية منحها التراخيص.
وكشفت اللجنة النقاب عن أن تهديدات نتانياهو تم الشروع بتنفيذها على أرض الواقع، وذلك من خلال إلصاق أوامر هدم فورية لـ 47 منزلاً بالجليل والمثلث والنقب.
وتوجهت اللجنة الشعبية لكل صاحب منزله تصله أوامر هدم فورية التواصل معها من أجل تصعيد النضال الشعبي.
ودعت رؤساء السلطات المحلية في المثلث ولجنة التنظيم والبناء في وادي عارة، لعقد جلسة طارئة للتباحث بالتهديدات الصادرة عن نتانياهو وسبل مواجهتها والتصدي لها ومنع تنفيذ أوامر الهدم الفورية الصادرة بحق 47 منزلا، والتي بلغ أصحابها بذلك فور الرسالة المتلفزة التي بثها رئيس الحكومة نتانياهو.
وحثت اللجان الشعبية في كل البلدات والسلطات المحلية العربية لإبداء الحيطة والحذر خلال الأيام القادمة من أي محاولة إلصاق أوامر أو تنفيذ أوامر هدم للمنازل، ودعتها للاستنفار والتنسيق والتشبيك بين مختلف الفعاليات الشعبية والسياسية والحزبية بكل قرية ومدنية تحسبا لأي طارئ.
وقالت اللجنة الشعبية: «طالعتنا الصحافة الإسرائيلية الجمعة، بأخبار مفادها أن رئيس الحكومة نتنياهو، وضع خطة عمل تقضي بتنفيذ أوامر الهدم للمساكن الفلسطينية التي بنيت بدون ترخيص، وعليه فقد أعد العدة المناسبة للمباشرة بتطبيقها في النقب والجليل ووادي عارة وذلك لإرضاء اليمين وتبريد غضبهم».
وأضافت «رئيس الحكومة يقول مخاطبًا المجتمع العربي لا يوجد عندنا خل وخردل، كما سنهدم لليهود فعلينا أن نهدم للعرب».
واعتبرت اللجنة «أن هذا ما يقوله الأشد عداء للعرب وخصوصًا بهذه الفترة التحريضية التي يتبناها شخصيًا ضدنا، مقارنًا العرب بالبلاد بالمستوطنين المغتصبين للأراضي الفلسطينية بحكم الاحتلال العسكري للضفة الغربية، وكأن الأمر يتمثل بعملية انتقامية لمستوطني عمونا، ومن تبعهم من اليمين الاستيطاني».