تخريج الجوالات المشاركات في دورة الكفاح من أجل البقاء على قيد الحياة

870427بعد أنشطة وبرامج تدريبية وتطبيقات ميدانية –

احتفل أمس الأول بتخريج الجوالات المشاركات في دورة الكفاح من أجل البقاء على قيد الحياة لمرحلة الجوالات التي نظمتها المديرية العامة للكشافة والمرشدات بالتعاون مع سلاح الجو السلطاني العماني ممثلا بمديرية تحديد المستويات، خلال الفترة من ١١ إلى ١٥ من الشهر الجاري وذلك بمخيم السلطان قابوس الكشفي بالملدة، بمشاركة ١٨جوالةً يمثلن عشائر جوالات جمعيات المرأة العمانية والأندية الرياضية والجامعات والكليات والمعاهد بمختلف محافظات السلطنة، رعى حفل الختام العقيد الركن جوي المهندس عبدالله بن سيف بن راشد الحوسني مدير الهندسة بسلاح الجو السلطاني العماني بحضور خميس بن سالم الراسبي المدير العام للمديرية العامة للكشافة والمرشدات رئيس اللجنة الكشفية العربية عضو اللجنة الكشفية العالمية وعدد من مديري الداوئر بالمديرية والضباط وضباط صف بسلاح الجو السلطاني العماني .
بدا الحفل بكلمة المديرية ألقاها محمد بن عبدالله الهنائي مدير دائرة الكشافة قال فيها: يسعدني في هذا اليوم المبارك أن نحتفى معاً، بتخريح الجوالات المشاركات في دورة « الكفاح من أجل البقاء على الحياة « والتي استمرت لمدة خمسة أيام متواصلة، ونفذت لأول مرة لعشائر جوالات السلطنة حيث خضعت المشاركات لبرنامج تدريبي عملي ونظري اكتسبن خلاله العديد من المعارف والمهارات بكيفية التعايش مع الطبيعة في أصعب الظروف التي يمكن أن تواجههن في الصحراء وتأهيلهن للقيام بواجبهن المقدس تجاه هذا الوطن المعطاء .
تطبيقات
وأضاف: لقد اشتملت الدورة على العديد من المواضيع النظرية والتطبيقات العملية والميدانية والتي تفضل بتقديمها مجموعة من المدربين المتخصصين من سلاح الجو السلطاني العماني والذي كان لهم الدور البارز في إنجاح فعاليتها، والمتابعة المستمرة من قبل المسؤولين لحرصهم الدؤوب لإنجاح فعاليتها وبرامجها مما أسهم وبشكل إيجابي على تفاعل المتدربات والاستفادة القصوى من الدورة، كما أن التجربة التي خاضتها المشاركات في التحليق باستخدام الطائرة العمودية اعطى الدورة إضافة قوية في برامجها والتي تعتبر من أفضل التجارب العملية والميدانية للمتدربات.
وفي ختام كلمته قدم الشكر والتقدير للجهود الكبيرة التي بذلها سلاح الجو السلطاني العماني ممثلاً في مديرية تحديد المستويات ، ومدرسة الدفاع الجوي، الذي لم يأل جهدا في تقديم المعارف والمهارات والاتجاهات للمتدربات طيلة فترة الدورة وكذلك توفير الاحتياجات التدريبية الفنية والإدارية، من خلال توفيره الكادر التدريبي المتخصص، ووجه شكره للسرب الرابع عشر على توفير الطائرة العمودية لنقل المتدربات في الدورة إلى مخيم السلطان قابوس الكشفي بالملدة .

خطوة ومرحلة

بعدها ألقت الجوالة زهراء بنت محمد بن عبدالله الشيدية من عشيرة كلية العلوم التطبيقية بصُور كلمة الخريجات قالت فيها: يطيب لي نيابة عن أخواتي الخريجات أن أخط عبارات الشكر والتقدير وعظيم الامتنان للجهود المبذولة في إنجاح فعاليات دورة الكفاح من أجل البقاء على قيد الحياة، التي تعد خطوة ومرحلة فاصلة لنا لتعليمنا كيفية التعايش في الظروف الصعبة.
وأردفت قائلة : إن خوض هذه التجربة أكسبنا عددا من المهارات الحياتية كطرق الكفاح والبقاء، من خلال الدروس النظرية والعملية على قراءة الخرائط وتحديد الاتجاهات وقياس المسافات وتحديد الشواخص للوصول إلى الهدف المرسوم وكيفية التعامل مع التضاريس الطبيعية وطرق الحصول على الماء والطعام وإيجاد المأوى المناسب للتخيم، مما زادنا شوقا قياس قدرة تحملنا لمثل هذه الظروف والتي أنجزناها بكل جدارة واقتدار، متخطيات كل العقبات والصعوبات، واضعات نصب أعيننا الكفاح من أجل البقاء على قيد الحياة وان نكون على قدر الثقة والمسؤولية الملقاة على عاتقنا بإذن الله تعالى، وفي ختام كلمتها توجهت بالشكر لسلاح الجو السلطاني العُماني، لتقديم الدورة الرائعة، متمنية أن تكون هذه الدورة فاتحة لدورات أخرى مشابهة لها؛ تسهم في إكساب الجوالات الشابات خبرات أكثر، كما توجهت بالشكر للمديرية العامة للكشافة والمرشدات لإتاحة الفرصة لهن للمشاركة في مثل هذه الدورات التدريبية واهتمامها اللامحدود بمرحلة الجوالات التي ستترجم اهتماماتها في خدمة وتنمية المجتمع.

تكــــــــــريم

واشتمل الحفل على استعراض موسيقي بالمشي البطيء تخللته معزوفات موسيقية متنوعة قدمها أفراد الفرقة الموسيقية الكشفية، كما شاهد راعي الحفل والحضور عرضا مرئيا جسد فعاليات وأنشطة الدورة، بعدها قام راعي الحفل بتسليم شهدات التخرج للخريجات، وتكريم المجموعة الحاصلة على المركز الأول في مجموع النقاط في الجانب العملي والنظري إلى جانب تكريم المدربين المشاركين بالدورة، وفي ختام الحفل قام خميس بن سالم الراسبي بتقديم هدية تذكارية لراعي الحفل، كما قام راعي الحفل بالاطلاع على قرية الأعمال الريادية الكشفية والإرشادية، والتقاط صورة تذكارية مع الخريجات .

الخبرات العملية

ولمعرفة انطباعات الخريجات في ختام الدورة رصدنا هذه الآراء. في البداية كان لقاؤنا بالجوالة حفية بنت حمد بن خلفان الغنامية من عشيرة جوالات كلية الخليج التي قالت: الدورة مهمة ومليئة بالكثير من الخبرات العلمية والعملية حيث تعلمنا طرق وسائل بناء المأوى وطرق الحصول على الماء والطعام وكيفية إشعال النار باستخدام خامات البيئة والمسير في أجواء الصحراء باستخدام خارطة المكان والبوصلة، وأننا بحاجة ماسة إلى مثل هذه الدورات التدريبية التي تعلمنا طرق التعايش في الظروف الصعبة فهي بذلك تجعل المتدربات على أهبة الاستعداد ليكن قادرات على البقاء في أي بيئة كانت عند حدوث أي طارئ لهن وذلك بالعزيمة والإصرار والإرادة وباستخدام معدات بسيطة يحتجنها للبقاء مع أهمية العمل بالمبادئ الرئيسية الأربعة وهي الحماية والمكان والماء والطعام .

قوة التحمل

وأضافت قائلة : إن استفادتي من هذه الدورة كانت كبيرة وخصوصاً التطبيق العملي الذي يقيس قوة التحمل لدى الجوالات المشاركات وحسن التصرف مع هذه الظروف والاستفادة الكبرى من قراءة الخرائط وتحديد الاتجاهات عن طريق البوصلة والنجوم والشمس والتي ساعدتنا في تحديد الاتجاه للوصول إلى موقع التخييم، كما طبقنا في موقع التخييم كيفية بناء المصائد لتوفير الغذاء واستخدام النجوم في تحديد الإحداثيات والاتجاهات ومعرفة الشواخص خاصة في عدم توفر شواخص ثابته في الليل، وفي الأخير لا يفوتني تقديم الشكر والتقدير للطاقم التدريبي بسلاح الجو السلطاني العماني ممثلا في مديرية تحديد المستويات بقسم التدريب على النجاة.

تجربة ثرية

وأشادت زهراء الشيدية من عشيرة كلية العلوم التطبيقية بصُور بمستوى الدورة وما تضمنته من برامج قائلة: الدورة فاقت التوقعات لما تضمنته من تنظيم و مستوى رائع في الموضوعات التي احتواها برنامج الدورة، كما أن الدورة وفرت لنا خوض تجربة ثرية للاستعداد لمواجهة المواقف الصعبة وكيفية التعامل فيها بكل حزم وإصرار للوصول إلى الهدف بأقل تكلفة وأقل جهد من الوقت، مضيفة: إن التمرين العملي كان من الأنشطة والبرامج الرائعة التي استمتعنا بها خلال المسير في أجواء الصحراء كما كان خوض تجربة ركوب الطائرة العمودية وكيفية التعامل معها ونقلنا من موقع التخييم إلي مخيم السلطان قابوس الكشفي بالملدة حافزا للعطاء أكثر وبذل جهد أكبر للمبادرة والعمل المستمر في الحركة الكشفية والإرشادية.

مواقف حياتية

وعبرت الجوالة نوف بنت عبدالله بن خلفان العاصمي من عشيرة جوالات كلية الخليج عن سعادتها الغامرة لإتاحة الفرصة لها للمشاركة في هذه الدورات الفريدة من نوعها وقالت: لقد أعطتني ثقة عالية في مواجهة المواقف الحياتية الصعبة والتي يمكن أن تحدث لي في الكثير من الظروف والمبادرة لتقديم المساعدة للآخرين ، كما أن مثل هذه الدورات تكسب المتدربات أهمية العمل بروح الفريق وفي حل المشكلات واتخاذ القرار في المجموعة وهذا بحد ذاته يعتبر اجتيازا لمراحل وأنشطة الدورة.
وأضافت قائلة: الدورة ناجحة واستفدنا منها الكثير من الخبرات وطرق تحديد المواقع والاتجاهات والإحداثيات عن طريق الخارطة والبوصلة ووجدنا المتعة والمنافسة بين المجموعات والتعارف بين أعضاء الدورة كما كنا نناقش أخطاءنا بكل هدوء وتقبل الآراء بين أعضاء الفريق الواحد وتعلمنا أن التعاون اهم شيء في الحياة ويدخل في كل المجالات، وافتخر بأني كنت من المشاركات في هذه الدورة التي تعلمنا منها الكثير.

مهارات ومعارف

وشاركت الجوالة خلود بنت خليفة بن سالم الحكمانية من عشيرة جوالات نادي المصنعة الرياضي زميلاتها الرأي فقالت: الدورة ناجحة وشاملة وأتاحت لنا الفرص للتدريب على مهارات ومعارف جديدة تضمنت كيفية قراءة الخرائط وتحديد الشواخص الطبيعية والعمل كمجموعة للوصول للهدف وكيف يمكن للإنسان التعايش مع مختلف البيئات والمحافظة عليها وإكسابنا مهارة التحمل والصبر في مواجهة المواقف الصعبة، معبرة عن سعادتها للحصول على المركز الأول في الامتحان التحريري وهذا بمثابة حافز للاستمرار والعطاء في العشيرة ونقل هذه التجربة إلى زميلاتي الجوالات .