انطلاق مؤتمر الشراكة العربي – الهندي وسط دعوات بإعادة النظر في الآليات

بحضور 500 شخصية عربية وهندية مسؤولة

868195_355 868196_355
كتب – زكريا فكري
تصوير : هدى البحرية
مسقط في 14 ديسمبر/ افتتح اليوم مؤتمر الشراكة العربي الهندي الخامس الذي تستضيفه السلطنة ممثلة في غرفة تجارة وصناعة عمان تحت رعاية صاحب السمو السيد كامل بن فهد بن محمود آل سعيد مساعد الأمين العام بمكتب نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء. المؤتمر جاء تحت شعار (شراكة نحو الابتكار والتعاون في تكنولوجيا المعلومات) بالتعاون مع وزارة الخارجية العمانية والأمانة العامة لجامعة الدول العربية ووزارة الشؤون الخارجية الههندية والاتحاد العام لغرفة التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية واتحاد رجال الأعمال العرب، في فندق البندر بمنتجع بر الجصة مسقط.
شارك في المؤتمر أكثر من 500 شخصية من المسؤولين الحكوميين والأكاديميين وأصحاب وصاحبات الأعمال والمستثمرين والمنظمات التجارية والاستثمارية في البلاد العربية وجمهورية الهند .
وكان صاحب السمو السيد كامل بن فهد أل سعيد قد أكد في تصريحات صحفيه له ان منتدى الشراكة العربي الهندي في دورته الخامسة والتي تعقد حاليا بالسلطنة سوف تكون لها ايجابيات كثيرة خاصة في ظل التوجه الجديد الذي يقوم عليه برنامج تنفيذ ويتضمن العديد من الافكار والممشروعات الجيدة. كما ان التعاون الهندي العماني له جذوره التاريخية والثقافية وهذا ما انعكس على كلمات الوفود واعجابهم الشديد بالبنية الاساسية للسلطنة وما تتمتع به من مقومات الحداثة والتطور .
وكان المنتدى قد بدء اليوم بكلمة لسعادة سعيد بن صالح الكيومي رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان ان مؤتمر الشراكة العربي الهندي مند دورته الاولي في سنة 2008 والتي عقدت في نيودلهي بجمهورية الهند الصديقة، وهو يحظى باهتمام بالغ من قبل الحكومات ومؤسسات وشركات القطاع الخاص والمستثمرين على حد سواء ولذا فإننا نؤكد بان هذا المؤتمر هو بمثابة الفرصة الطموحة والواعدة لفتح افاق جديدة للاستثمار والتبادل التجاري المشترك .
ان الهدف الاساسي لهذا المؤتمر في هذه الدورة يرتكز علي شعار (شراكة نحو الابتكار والتعاون في تكنولوجيا المعلومات) ونحن واثقون بانه من خلال فعاليات واعمال هذا المؤتمر سوف نكون قادرين علي تحقيق التعاون الايجابي والبناء في مجالات تقنية المعلومات والابتكار والتكنولوجيا وتشجيع الاستثمار الفعلي في هذه المجالات الحيوية .
واضاف الكيومي انه ومن اجل تحقيق الاهداف العامة لمؤتمر الشراكة العربي الهندي يجب الأخذ بعين الاعتبار تحقيق امرين اثنين: اولهما يتعلق بالمؤتمر ذاته بدءا بضرورة رسم استراتيجية واضحة المعالم والأهداف لكل دورة من دوراته ووصولا الى ضرورة المتابعة المتلازمة لما ينتج عن دوراته من نتائج وتوصيات والتي يجب ان تتبلور في خطط تنفيذيه على ارض الواقع لتحقيق الاهداف المنشودة من كل الدورات. وفي هذا السياق نعتقد باننا بحاجة الى اعادة نظر كلية في الاليات المتبعة في تنظيم ومتابعة شؤون المؤتمر من لدن جميع الشركاء في التنظيم ولعل الدور الاكبر في هذا الشأن يقع على عاتق جامعة الدول العربية بصفتها الراعي الرئيسي والحاضنة للمؤتمر منذ تأسيسه مع اهمية خاصة ايضا للشريك الهندي الاساسي .
اما الامر الآخر وهو الاكثر اهمية فيتعلق بالتمثيل الحكومي في المؤتمر الذي نتطلع بل ومن المهم والضروري ان يكون على الدوام على مستوى الوزراء المعنيين بالاقتصاد والاستثمار واصحاب القرار الاقتصادي في بلدانهم وذلك للوقوف عن قرب على كل ما يطرح من تحديات وصعوبات تواجه التعاون والشراكة العربية الهندية وبالتالي القدرة على اتخاذ القرارات المناسبة بشأنها بكفاءة وفي اوقات قياسية .
وبالإضافة الى ما تقدم يظل الدور المنتظر للقطاع الخاص العربي والهندي المحرك الرئيسي لأي مشروع للتعاون والشراكة خلال المرحلة المقبلة ومن هنا ينبغي على هذا القطاع ليس المبادرة لتأسيس مشروعات استثمارية مشتركة وطرح الصعوبات والتحديات التي تواجهه فحسب بل الوصول لأبعد من ذلك من خلال تقديم مشروعات حلول واستثمار عملية ومتكاملة جاهزة وقابلة للتطبيق ليتم الترويج لها من خلال فعاليات المؤتمر وتبنيها متى ما امكن ذلك.