الملتقى العلمي الآسيوي الرابع يبحث التطلعات المستقبلية للربوت في السلطنة

برعاية عمان والاوبزيرفر الإعلامية –
تغطية- نوال بنت بدر الصمصامية –
866957بحثت ندوة الثورة الصناعية الرابعة آفاق التطور الهائل في مجال صناعة الربوت في مختلف المجالات العلمية والحياتية، ضمن افتتاح أعمال الندوة على هامش جدول أعمال الملتقى الآسيوي الرابع والذي تستضيفه السلطنة حاليا وتنظمه وزارة التربية والتعليم ممثلة باللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم بمركز جامعة السلطان قابوس الثقافي والذي يستمر حتى 16 من الشهر الحالي، برعاية «عمان والأوبزيرفر» الإعلامية.
رعى حفل افتتاح الندوة الشيخ حسان بن أحمد النبهاني- الرئيس التنفيذي للصندوق العماني للاستثمار وبحضور سعادة الدكتور سعيد بن حمد الربيعي أمين عام مجلس التعليم وسعادة سعود بن سالم البلوشي وكيل وزارة التربية والتعليم للتخطيط التربوي وتنمية الموارد البشرية وعدد من المشاركين في الملتقى وعدد كبير من المدعوين والحضور.
وألقى الدكتور وائل بن سيف بن سالم الحراصي مدير الإنتاج بيربا الكبرى في بداية الندوة كلمة تحدث فيها عن الثورة الصناعية الرابعة، حيث تمثل في تسارع غير مسبوق في ابتكار منتجات وآليات حديثة بدمج عدة تقنيات وربطها بالإنترنت، كذلك تحدث عن مجالات الثورة الصناعية الرابعة وتأثيرها على جوانب الحياة، وسمات التعليم الحديث.
وتضمنت الندوة جلستي عمل، حيث أدار الجلسة الأولى الدكتور محمد بن سيف البوسعيدي خبير دراسات وبحوث بديوان البلاط السلطاني وحملت عنوان «الروبوت»، قدم الورقة الأولى في هذه الجلسة الدكتور عامر اليحمدي محاضر بقسم الهندسة الميكانيكية والصناعية بجامعة السلطان قابوس وكانت بعنوان الروبوت في سلطنة عمان، وتحدث فيها عن تاريخ الربوت، وأبحاث الروبوت في قسم الهندسة، كما تحدث عن استخدامات الروبوت في السلطنة ومنها استخدام الروبوت في الطائرات بدون طيار، والربوتات الغواصة.
أما الورقة الثانية فقد قدمها إسماعيل ياسين رئيس الجمعية العربية للروبوت وحملت عنوان «الروبوت آفاق وتطلعات مستقبلية» وتحدث فيها عن الثورات الصناعية الأربع، كذلك تحدث عن أبرز التحديات حول علم الروبوت، وتداخل علم الروبوت مع النانوتكنولوجي، والفرق بين الروبوتات التعليمية والصناعية والتجارية.
أما الجلسة الثانية حملت عنوان «إنترنت الأشياء»، وأدارها علي بن سالم الحارثي خبير تربوي باللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم، وتضمنت ورقة واحدة قدمها يوسف بن علي الحارثي الرئيس التنفيذي للصندوق العماني للتكنولوجيا تحدث فيها عن بداية ظهور الحواسيب وتطورها الحواسيب، وتعريف إنترنت الأشياء، والتطور الرقمي، واستخدامات إنترنت الأشياء في عدة مجالات، بعدها دارت عدة نقاشات بين الحضور تمحورت حول الثورة الصناعية الرابعة وأهميتها وتحدياتها، وكذلك استخدامات الروبوتات في مناحي الحياة.
وعلى هامش الملتقى، أقيمت حلقة عمل حول أساسيات الإلكترونيات ، وأوضحت سهام بنت سعيد السيابية مهندسة ومتطوعة أن محاور الحلقة تركز على تعليم أساسيات الإلكترونيات كيف يمكن عمل الدائرة الكهربائية وكيف يمكن إيجاد أفكار مبتكرة في قطاعات مبتكرة، حيث تعتبر هذه الحلقة مهمة جدا للمهتمين في المجالات الإلكترونية ويتم عرض الأعمال الطلابية غدا في الحفل الختامي للملتقى.
وشارك في الحلقة 30 مشتركا من مختلف الدول المشاركة تم تقسيمهم إلى مجموعتين مجموعة تصنع الطبق الطائر ومجموعة صنع الرجل الآلي.
وقد تنوعت المشاريع الابتكارية الطلابية بين البيئة والعلمية والتكنولوجية ، ليكون الملتقى بمثابة حلقة وصل بين الطلبة من مختلف الدول ليتم التعارف ونقل خبراتهم وتجاربهم فيما بينهم، ويخرجوا بفوائد عديدة من خلال حضورهم حلقات العمل والندوات والزيارات الميدانية.
وأبدى عدد من المشاركين استفادتهم من المشاركة في الملتقى وعرضهم مشاريعهم الابتكارية أمام عدد من المختصين ليستمعوا إلى ملاحظاتهم وسيعرضون أفكارهم المختلفة بين زملائهم.

مشاريع ابتكارية متنوعة
«$» استعرضت عددا آخر من المشاريع الابتكارية الطلابية، منها آلية لنقل البضاعة من مكان إلى آخر وهي فكرة الطالبين محمد بن خليفة الهنائي ومعاذ بن سالم الفليتي من الكلية التقنية العليا بالسلطنة، المشروع عبارة عن آلة تستخدم لنقل البضاعة من مكان إلى آخر ويمكن أن تطبق في آلات المصانع.
ومن دولة الكويت، شارك يوسف إسماعيل بو جابر في مشروع صناعة آلة متطورة تعمل بالتحكم الآلي عن طريق إدخال العملة المعدنية في المكان المخصص لها لتقوم العملة المعدنية بعملية الاتصال الذي يعمل على تشغيل عدة آشياء متتالية أولها تشغيل الذراع الميكانيكي الذي يقوم بإدخال مقدار السكر المطلوب في الوعاء الحراري ثم يعود إلى وضعه الطبيعي مرة أخرى، ثم يتم تسخين السخان الحراري الذي يقوم بتغيير شكل السكر من حبيبات إلى خطوط دقيقة جدا ثم يقوم المحرك بالدوران بسرعة ملحوظة ليقوم بنثر الخطوط الدقيقة المصنوعة من السكر على جانبي الوعاء.
ويقوم النادي العلمي الكويتي على دعم يوسف في القيام بمشروعه ويأمل تطويره ليصبح مشروعا كبيرا يعمل على تطوير الآلات الميكانيكية بوجه عام من تشغيل يدوي إلى تشغيل آلي.
أما يقين بنت حسن القرطوبي من مدرسة اليقين للتعليم الأساسي بالسلطنة ركزت في مشروعها على طاقة البيز والمدرسة الخضراء والمشروع عبارة عن مجسمات تقوم بتحسس ضغط وزن الضاغط عليها وتحويلها إلى طاقة كهربائية يتم تكثيفها وتخزينها في بطاريات تخزين ومن ثم تجميعها في بطارية رئيسة والاستفادة منها في تشغيل الأدوات الكهربائية في المبنى.
وقالت يقين: يهدف المشروع إلى الاستفادة من الكادر التعليمي والأدوات التعليمية والمبنى التعليمي لتوليد وتوفير الطاقة الكهربائية كبديلة تستخدم داخل المدرسة.
أما عبدالرحمن محمد العوضي من دولة الإمارات فكر في كيفية الحفاظ على الأرواح في الطرق عندما يكون صاحب المركبة تحت تأثير المشروبات الكحولية، فابتكر جهازا يراقب السائق ويعمل على تحذير الراكبين.
فيما فكر زميلاه عبدالله عبد الرحمن وعبدالعزيز الفلاسي في كيفية ري النبات بطريقة مبتكرة وذلك بمشروع «ري النبات الذكي» حيث يستخدم المشروع للمزارعين ومهمته قياس نسبة الرطوبة في التربة ويستخدم للحفاظ على نسبة الرطوبة في التربة.
فيما بحث الأخوان محمد وحمد ابنا عيسى الفلاسي من دولة الإمارات كيفية المحافظة على سلامة المجتمع وذلك بمشروع عبارة عن جهاز يشبه الرادار يوضع في السيارة ويرسل رسالة لمسؤول سائقي الأجرة أو ولي الأمر إذا كانت حافلة مدرسة. أما منى بنت محمد بمدرسة البريمي أرادت من مشروعها أن يحمي الأطفال من الشاحن الكهربائي، وفكرة المشروع عبارة عن شاحن تم تصميمه وبرمجته بحيث يقوم بقطع التيار الكهربائي وإصدار صوت تنبيهي في حال قام الطفل بوضعه في فمه.
وتستمر اليوم أعمال الملتقى العلمي الآسيوي الرابع في تقديم عدد من المحاضرات والندوات في مجال الابتكارات العلمية وحلقات عمل تخصصية في مجال الملكية الفكرية وبراءات الاختراع ودور الأندية العلمية في تعزيز الاقتصاد المعرفي بالإضافة إلى العمل التطوعي ودوره في خدمة المجتمع واستكشاف الفضاء وأساسيات التصوير الرقمي لفئة الأطفال إلى جانب تبسيط طرق الاختراع.