دول مجلس التعاون تبحث إعادة النظر في سياسات القضاء على السل

اجتماع تشاوري تستضيفه السلطنة –
867219بدأت صباح أمس جلسات الاجتماع التشاوري لدول مجلس التعاون الخليجي للقضاء على السل المنبثق عن مجلس الصحة لدول مجلس التعاون الذي تستضيفه السلطنة على مدى يومين بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية تحت رعاية سعادة الدكتور محمد بن سيف الحوسني وكيل وزارة الصحة للشؤون الصحية وحضور الدكتور سعيد بن حارب اللمكي عضو الهيئة التنفيذية بمجلس الصحة لدول الخليج العربية، وممثل منظمة الصحة العالمية، وممثلي دول مجلس التعاون وذلك في فندق ستي سيزنز بالخوير.
يهدف الاجتماع إلى وضع سياسة مشتركة خليجية للقضاء على السل بحلول عام 2020 إضافة إلى مناقشة وإعادة النظر في سياسات دول مجلس التعاون الخليجي المتعلقة بعدوى السل مثل فحص وترحيل الأيدي العاملة الوافدة ووضع العديد من التوصيات التي من شأنها تغيير السياسات التي تشكل عائقا نحو القضاء على السل في دول مجلس التعاون.
وفي بداية الاجتماع رحب سعادة الدكتور محمد بن سيف الحوسني ـ وكيل وزارة الصحة للشؤون الصحية ـ بالحضور متمنيا لهم طيب الإقامة بالسلطنة والتوفيق في الاجتماع الذي يخدم مجتمعات دول مجلس التعاون والخروج بتوصيات قابلة للتنفيذ وقال: «تعتبر دول الخليج العربية نقطة عبور مهمة وتستقطب العديد من الأيدي العاملة الوافدة من المناطق التي تم تسجيل ارتفاع بنسب الإصابة بالسل بها، ويجب علينا جميعا تركيز الجهود لمواجهة ذلك».
وأضاف الحوسني: «كانت هناك نجاحات كبيرة على مدى الأعوام الماضية تمثلت في خفض نسبة الإصابة بالسل في 25 سنة الماضية وتقليل نسبة الوفيات بسبب المرض إلى 50% بالمقارنة بعام 1990م، ولكن هناك الكثير مما يتوجب علينا فعله للوصول للهدف المنشود المتعلق بالقضاء على السل بشكل نهائي وان كان صعبا إلا انه بتضافر الجهود وزيادة التواصل والتركيز على فحص اللياقة للأيدي العاملة الوافدة فإننا سوف نتمكن من الوصول لذلك الهدف».
ومن جانبه قال الدكتور‏‏ سعيد بن حارب اللمكي – مدير عام الرعاية الصحية الأولية وعضو الهيئة التنفيذية بمجلس الصحة لدول مجلس التعاون – : «يمثل هذا الاجتماع خطوة هامة على طريق القضاء على السل في خليجنا العربي من خلال تضافر الجهود في منع انتشار السل المقاوم للأدوية وتحقيق استراتيجية منظمة الصحة العالمية لدحر السل عن طريق ضمان إتاحة خدمات التشخيص والعلاج والرعاية لجميع المتضررين بمرض السل وخفض الوفيات الناجمة عنه».
واستعرض الدكتور‏‏ إدريس بن صالح العبيداني ـ مدير دائرة الأمراض المعدية بوزارة الصحة ـ إحصائيات منظمة الصحة العالمية المتعلقة بمرض السل؛ حيث أشارت تلك الإحصاءات إلى تسجيل ما يقارب 10 ملايين حالة جديدة بالسل على المستوى العالمي، تشكل منطقة الشرق الأوسط ما نسبته 8% من عدد الحالات المسجلة حسب إحصاءات 2014م، ونسبة 5% من حالات السل المقاوم للأدوية (MDRTB).
وأشار العبيداني إلى أن تقرير منظمة الصحة العالمية لمنطقة الشرق الأوسط كان قد صنف دول الخليج العربية في قائمة الدول ذات الإصابة المنخفضة أو المتوسطة بسبب كون معظم حالات الإصابة تأتي من الأيدي العاملة الوافدة.
أما فيما يخص سلطنة عمان فقد أوضحت الدكتورة/‏‏‏ فاطمة اليعقوبية ـ رئيسة قسم برنامج مكافحة السل وأمراض الجهاز التنفسي بوزارة الصحة ـ بأن السلطنة تصنف ضمن الدول ذات الإصابة المنخفضة بالسل بمعدل أقل من 10 حالات لكل 100 ألف نسمة، ويشكل الوافدون 50% من نسبة تلك الحالات. وأشارت إلى أن نسبة التشافي من المرض بالسلطنة تفوق 85%، إضافة لذلك فقد وضعت السلطنة خطة استراتيجية للقضاء على السل استنادا لتوصيات منظمة الصحة العالمية.
ويولي مجلس الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي الأمراض المعدية وخاصة السل أولوية كبيرة؛ حيث أكد اجتماع اللجنة الخليجية للأمراض المعدية الذي عقد مؤخرا في الرياض على ضرورة استكمال تطبيق استراتيجية منظمة الصحة العالمية للقضاء على السل بحلول عام 2035م وتبادل الخطط والأدلة الإرشادية بين دول المجلس للاستفادة منها.
وتأتي مبادرة سلطنة عمان لاستضافة هذا الاجتماع بهدف عرض وإعداد استراتيجية خليجية شاملة للتخلص من السل اتساقا مع الاستراتيجية والأهداف العالمية للوقاية من السل ورعاية مرضاه ومكافحته.