الطيران العماني يحتفل بتدشين خطه الجديد في جوانزوا الصينية

866078الجابري: 17.2 مليار دولار حجم التبادل التجاري .. والاستثمار الصيني بالسلطنة يقارب 2 مليار العام الماضي –

جوانزوا ( الصين) – حمود المحرزي –

أكد معالي يحيى بن سعيد الجابري رئيس مجلس إدارة هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم أن العلاقات المتميزة التي تربط السلطنة بجمهورية الصين الشعبية في مختلف المجالات أثمرت نتائج ملموسة يعكسها تنامي التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين، فقد قارب حجم الاستثمار الصيني في السلطنة العام الماضي من 2 مليار دولار أمريكي، كما بلغ حجم التبادل التجاري في نفس العام 17.2 مليار دولار أمريكي.
وقال في كلمته أمام الحفل، الذي أقامه الطيران العماني بمدينة جوانزوا بمناسبة تدشين خطه الجديد مسقط ـ جوانزوا بحضور مسؤولين من الجانبين العماني والصيني، أن حجم الصادرات العمانية النفطية إلى الصين بلغ 237 مليون برميل مشكلا ما نسبته 77% من الصادرات النفطية الإجمالية للسلطنة وحوالي 10% من الواردات النفطية الإجمالية لجمهورية الصين الشعبية. في حين بلغت قيمة إجمالي الصادرات العمانية إلى الصين حوالي 5 مليارات دولار أمريكي مشكلة ما نسبته 49% من العوائد الإجمالية للسلطنة من الصادرات، أما الصادرات غير النفطية من السلطنة إلى الصين فبلغت حوالي 192 مليون دولار أمريكي.
وقال الجابري ان العلاقات بين البلدين تمتد جذورها منذ قديم الزمان لترسم صورة مشرقة في التواصل الإنساني والتواصل الحضاري وتحقيق المنافع المشتركة التي شكلت من خلالها عمان محطة رئيسية آمنة عن طريق الحرير البحري الذي كان يربط الصين بالشواطئ الجنوبية لأوروبا على البحر الأبيض المتوسط والشواطئ الشرقية للقارة الإفريقية على المحيط الهندي. مشيرا إلى انه في العصر الحديث أدركت قيادة البلدين أهمية توظيف هذا الموروث التاريخي والحضاري في تعزيز أواصر الصداقة والتعاون المشترك بين البلدين في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية مؤكدا أن منذ انطلاق عصر النهضة الزاهر للسلطنة في العام 1970 أولى جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ العلاقات الصينية العمانية رعاية واهتماما خاصين. موضحا أن التمثيل الدبلوماسي بين البلدين بدأ في عام 1978م وتم التوقيع على اتفاقية ترويج وحماية الاستثمار في عام 1995م واتفاقية منع الازدواج الضريبي في عام 2002م، كما تم تأسيس اللجنة العمانية الصينية المشتركة وجمعية الصداقة في كلا البلدين إضافة إلى قيام مسؤولين من الجانبين في القطاعين العام والخاص بالعديد من الزيارات المتبادلة وعقد اللقاءات التشاورية من أجل تفعيل قنوات الاتصال وبرامج العمل المشترك.
تعاون استثماري
وعلى صعيد التعاون متعدد الأطراف فقد استجابت السلطنة لدعوة الصين في تأسيس البنك الآسيوي للاستثمار في البنية الأساسية حيث غدت السلطنة دولة مؤسسة وشريكة في البنك، إضافة إلى وجود تعاون بين جهات استثمارية رسمية في كل من السلطنة والصين في إنشاء وتطوير ميناء بحري في دولة تنزانيا بالإضافة إلى ما تقوم به حكومة السلطنة حاليا في دعم للجهود الرامية إلى توقيع اتفاقية تجارة حرة بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجمهورية الصين الشعبية التي من المؤمل أن يتم إنجازها في نهاية العام الجاري.

11 مليارا استثمارات صينية بالدقم
وتحدث الجابري عن الاستثمار الصيني المباشر في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم معتبرا أن ذلك ركيزة جديدة ومهمة في برنامج توطين الاستثمار الصيني في السلطنة حيث تم التوقيع على اتفاقية التطوير والانتفاع لمشروع المدينة الصناعية العمانية الصينية في الدقم والتي تم التوقيع عليها من قبل هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم وشركة وانغ فانغ الصينية. لتمكين وانغ فانغ من حوالي 11.8 كيلو متر مربع من أراضي المنطقة من اجل تطوير خدمات البنى الأساسية عليها وإدارتها وتسويقها وتوطين الاستثمارات الصينية المباشرة عليها في قطاعات الصناعة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة وتكرير النفط والبتروكيماويات والخدمات اللوجستية والتخزين والنقل والتوزيع والمنتجعات السياحية والتطوير العقاري والخدمات التعليمية الصحية والعلاجية. ومن المؤمل أن يبلغ حجمه خلال العقد القادم حوالي 11 مليار دولار أمريكي وأن يتولد عن ذلك 12 ألف فرصة عمل دائمة جديدة و22 مليون طن من البضائع التي سوف يتم تناولها عبر ميناء الدقم البحري.
ربط ميناء الدقم بموانئ صينية
وأعرب الجابري عن أمله بعد تدشين خط الطيران العماني من مسقط إلى جوانزوا والذي سيشكل تكاملا واستمرارا لمزيد من التعاون التجاري المشترك الذي تدعمه القيادة السياسية بين البلدين على أساس المنافع المشتركة، في أن يتم أيضا بالمستقبل القريب ربط ميناء الدقم الذي يعد من الموانئ الواعدة في السلطنة خصوصا والمنطقة بشكل عام للاستفادة من النشاط التجاري لمينائي كوانغ تشو وهوانغ بو واللذين يعتبران من انشط الموانئ الصينية والتي تصل حجم التبادلات التجارية فيها إلى ربع التجارة الخارجية الصينية.
محطات أخرى بالصين
من جانبه قال سعادة الدكتور خالد بن سالم السعيدي أمين عام مجلس الدولة ممثل جمعية الصداقة العمانية الصينية إن الجمعية التي أشهرت بمباركة سامية من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ تهدف إلى تطوير العلاقات العمانية ـ الصينية في مختلف المجالات. موضحا ان مشاركتها في الاحتفال تأتي في اطار دعمها لجهود تعزيز العلاقات الاقتصادية والسياحية بين السلطنة وجمهورية الصين الشعبية الصديقة.
واعرب عن امله في ان يكون الخط المباشر بين مسقط ومدينة جوانزوا باكورة لمحطات اخرى قادمة في مدن جمهورية الصين الشعبية وان يساهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية والسياحية والثقافية القائمة بيم البلدين الصديقين.
جسر للعلاقات
واعتبر سعادة الشيخ الدكتور عبدالله السعيدي سفير السلطنة المعتمد لدى جمهورية الصين الشعبية بأن تسيير الخط الجوي بين السلطنة يأتي داعما للعلاقات المتميزة بين البلدين الصديقين.
وقال ان خط مسقط ـ جوانزوا سيكون جسرا آخر لتلك العلاقات، مثمنا الجهود التي بذلت لإنجاح تسيير الخط.
تقوية الروابط
وأعرب بول جريجورويتش الرئيس التنفيذي للطيران العُماني عن سعادته بتدشــــــين الخدمة الجديدة جوانزوا، حيث تعتبر الخيار الأمثل لشبكة الناقل الوطني المتنامية والتي بلغ عدد وجهاتها 54 وجهة، ملبيـــة متطلبات الكثير من التجار ورجال الأعمال والسياح .
مؤكدا حرص الطيران العماني على أن يكون تواجده مزدهرا وطويل الأمد في السوق الصينية.
وقال امام الحفل إن خط الطيران العماني الجديد إلى جوانزوا سيساهم في تقوية الروابط الاجتماعية والثقافية والاقتصادية بين السلطنة وجمهورية الصين الشعبية، إضافة إلى مساهمته الإيجابية المتوقعة على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
عرض مرئي
اشـــــتمل الحفل الذي اقامه الطيران العماني بمدينة جوازنزوا على تقديم عرض مرئي تناول أهم المقومات السياحية والطبيعية والتاريخية التي تتميز بها السلطنة، كما استعرض الخدمات والمميزات التي يقدمها الطيران العماني الناقـل الوطني للسلطنة.
وقدمت فرقة جمعية هواة العود عددا من المعزوفات العمانية التراثية والعربية، إضافة إلى رقصات ومقطوعات صينية قدمتها فرقة صينية.