جلسة حوارية بسنغافورة لتطوير العمل النقابي بالسلطنة

سنغافورة في 12 ديسمبر/العمانية / عقد وفد غرفة تجارة وصناعة عمان الذي يضم اطراف الانتاج الثلاثة اليوم جلسة حوارية جمعت سعادة سعيد بن صالح الكيومي رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان رئيس الوفد ونبهان البطاشي رئيس الاتحاد العام لعمال السلطنة وخالد الرواحي مدير عام القوى العاملة بمحافظة ظفار مع مديري الموارد البشرية ورؤساء النقابات في الشركات المشاركة بالوفد.

وكان اللقاء مثرياً تم خلاله طرح الكثير من الايجابيات في العمل النقابي بالسلطنة ومناقشة التحديات التي تواجه الطرفين (اصحاب الاعمال والعمال) وكيفية ايجاد علاقة حقيقية بين اطراف الانتاج في المؤسسات واهمية التعاون والتقارب بين الموارد البشرية والنقابة في كل شركة.

كما تم خلال اللقاء التطرق الى اهمية نشر ثقافة العمل النقابي بحسن المعاملة واهمية الحوار الاجتماعي الذي تسوده الالفة والاخوة والبعد عن التطرق الى الماضي والقوانين والتشريعات للتغلب على اي تحدي وكذلك اهمية اعداد المحاضرات التعريفية عن العمل النقابي واهمية وجودها في كل شركة مع تطوير قدرات النقابي وتأهيله وتثقيفه.

واكد سعادة سعيد بن صالح الكيومي رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان رئيس الوفد أن ملف الحوار الاجتماعي بالعمل النقابي والتقارب في الاتحاد العام لعمال السلطنة مع النقابات يعد من الملفات التي اولتها غرفة تجارة وصناعة عمان أهمية قصوى حيث عملت الكثير من البرامج المشتركة مع الاتحاد ايمانا منها بانه لابد من اصحاب الأعمال ان يكون لهم دور ايجابي في مساعدة النقابيين لأداء دورهم بشكل ايجابي.

وقال ان نجاح تجربة العمل النقابي بالسلطنة يرجع لأيمان اطراف الانتاج الثلاثة بأهمية هذه الفلسفة التي من شانها نجاح المؤسسة واستمرارية العمال والانتاج مؤكدا انه بسبب هذا التقارب والفلسفة الجديدة اصبحت السلطنة يضرب بها المثل في نجاح تجربتها في منظمة العمل وباقي المنظمات ذات الاختصاص كما ان هناك الكثير من الدول التي طلبت تسيير الوفود الى السلطنة للاطلاع على تجربة نجاح السلطنة في العمل النقابي.

واضاف سعادته ان الغرفة رسمت من خلال هذا الوفد فلسفة تعد تجربة جديدة تتمثل في ايجاد الألفة وعلاقة الصداقة والتقارب خارج اطار العمل حيث اعتمد في تشكيل الوفد على مشاركة كل شركة ممثلة بمدير الموارد البشرية ورئيس النقابة بها مؤكدا أهمية قبول الطرفين (الشركة والنقابة) من اجل تخطي جميع التحديات التي يواجهونها.

وثمن سعادة رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان دور الاتحاد العام لعمال السلطنة وتقاربه وتنسيقه المستمر مع الغرفة كمؤسسة معنية بإصحاب العمال الذي يعد طرفاً من الاطراف الثلاثة للإنتاج .

من جانبه اوضح نبهان البطاشي رئيس الاتحاد العام لعمال السلطنة أن الاتحاد يؤكد على اهمية تقارب العلاقة بين ممثلي المؤسسة وممثلي العمال وهذا ما يعكس دور غرفة تجارة وصناعة عمان في الإدارة الحالية الذي يؤسس الى التكامل والتشارك في كافة المستويات الحوارية سواء على المستوى الفردي او الجماعي.

وقال إن هذه الفلسفة اتت بضرورة هذا التكامل مع الإدارات الحالية مع الاتحاد العام لعمال السلطنة وغرفة تجارة وصناعة عمان لايمانهم بأن الاساس الهدف مشترك والمصلحة واحدة وبالتالي فلا نجاح لمؤسسة بدون عمال ولا عمال بدون مؤسسة قوية مشيرا الى ان التوجه الحالي للمؤسستين (الغرفة والاتحاد) هو ان يكون هذا الفكر هو فكر مؤسسي يستمر بشكل منتظم للإدارات القادمة.

من جانبه ثمن خالد الرواحي مدير عام القوى العاملة بمحافظة ظفار دور غرفة تجارة وصناعة عمان والاتحاد العام لعمال السلطنة في انجاح الحوار والشراكة بين اطراف الانتاج الثلاثة وهذا ما يعكسه بوضوح تسيير الوفد من قبل الغرفة لهذا الوفد الذي ياتي ضمن اهمية ملف الحوار الاجتماعي من قبل كافة الاطراف.

وقال إن تجربة مشاركة رؤساء النقابات ومديري الموارد البشرية من كل شركة هي تجربة جديرة بالتقدير وسيكون لها آثار ايجابية ونتائج ستعود بالنفع العام على منشآت القطاع الخاص العماني والعاملين بها مؤكدا أن وزارة القوى العاملة تدعم وتشجع تسيير مثل هذه الوفود للاطلاع على تجارب الدول التي نجحت في العمل النقابي والحوار الاجتماعي بين اصحاب الأعمال والعمال.

من جانبه أوضح يحيى بن عبدالله الحارثي مستشار العلاقات الصناعية بشركة النفط العمانية للمصافي والصناعات البترولية (اوربك) ان الشركة تعد من الشركات الرائدة في العمل النقابي في السلطنة ، حيث عملت خدمات الموارد البشرية بالشركة على مر السنوات الماضية وضع الأطر الضرورية للنهوض بالقوانين والاجراءات التي من شأنها أن تسهل من تقديم خدماتها للعمال والمستفيدين الآخرين كما قامت بصقل مهارات القياديين من خلال برنامج “الريادة” للارتقاء بمستوى التعامل بين الرؤساء والمرؤوسين وهذا بدوره ساعد في تقريب وجهات النظر بينهما.

واشار الى أن العمل النقابي في “اوربك” وصل الى مراحل متقدمة من النضوج والتفاهم بين خدمات الموارد البشرية والنقابة وذلك بفضل العوامل المحيطة التي تم اتخاذها من قبل الفريقين ومن خلال المشاركة الفعالة للنقابة في دراسة البرامج وتقديم المقترحات التي

من شأنها أن تساعد في تطوير البرامج والنظم في أعمال الموارد البشرية وتؤدي الي الاستقرار وبناء الثقة بين الطرفين.

وقال يحيى الحارثي إن الطرفين الموارد البشرية والنقابة يقومان بجهود حثيثة في الاعداد لاتفاقية المفاوضة الجماعية التي من شأنها تقوية العلاقة بين الادارة والنقابة وتؤدي في نهاية المطاف الى تطور وتقدم الشركة في مجال الموارد البشرية.

واوضح ان العمل النقابي الواعي والعقلاني يخدم منظومة العمل الجماعي ويعطي حافزا للفريقين للعمل معا لأداء الواجب والارتقاء بمستوى العمال وبما يخدم المصلحة المشتركة ، معربا عن أمله في الاستفادة من الخبرات الجيدة من الدول التي سبقتنا في العمل النقابي ، ونقل هذه النماذج الى بلدنا وتطويعها بما يتماشى مع ثقافة المجتمع العماني.

وقال بدر الشندودي رئيس نقابة عمال صحار المنيوم ان جلسة الحوار كانت مثريه وكان نقاشاً محورياً سيكون احد الدعائم التي ستوصل الاقتصاد العماني لان يكون احد الروافد المهمة التي يشار لها بالبنان وستكون التجربة العمانية هي الفريدة من نوعها مشيرا الى ان الهدف الاسمى من الجلسة هو اسم عمان وتحقيق الرؤيا الحكيمة التي رسمها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه-.

واضاف انه من واقع تجربته النقابية يرى ان الثقافة هي الحافز الذي يجب العمل عليه في قادم الايام حيث يجب على كل نقابي أن يطلع على ما يساعده في أداء مهامه كممثل للعمال من خلال الاطلاع وفهم القوانين ومواصلة البحث عن مجالات التطوير وكذلك قيام صاحب العمل بتطوير ذلك الجانب لأنه سيعود بالنفع له ، ودور النقابي ان ينشر ثقافة العمل ليؤدي العامل ما عليه حتى يستحق ما له من حقوق انطلاقا من قول رسولنا

الكريم (اعطوا الأجير اجره قبل أن يجف عرقه).

واشار الشندودي الى انه يجب توفير الثقافة الكافية للعامل عن قانون العمل العماني بحيث لا يقع في المطبات التي قد تكلفه الكثير وان يكون اشد حرصاً على اداء مهامه بكل حرفية واتقان مطالبا استمرار مثل هذه الزيارات التي تساعد على ايجاد العلاقة والصداقة بين ممثلي اصحاب الأعمال والعمال .