«خيوط الأمل في الشارع و«بعيدا عن السيطرة» للكبار و«الوشاح السحري» للطفل تتوج في ختام « مهرجان الدن»

864079برعاية « عمان » الإعلامية –

أسدل الستار أمس الأول على فعاليات مهرجان الدن للثقافة والفن في دورته العربية الأولى لمسرح الطفل والكبار والشارع الذي انطلقت فعالياته في الـ 4 من الشهر الجاري بمسرح كلية الخليج بمسقط، بمشاركة عمانية وعربية متمثلة في عروض مسرحية من الكويت وتونس والأردن والإمارات والسعودية. وجاءت نتائج المهرجان في فروعه الثلاثة كالتالي، ففي مسابقة عروض الشارع حصلت مسرحية «خيوط الأمل» لفرقة الفن الحديث على المركز الأول.
وتوجهت لجنة التحكيم بعدد من التوصيات وهي التدقيق في مستوى العروض المشاركة من خلال المشاهدة وليس الاكتفاء بتقييم النصوص، مع إدراك المقيمين التام لمفهوم مسرح الشارع وتطبيقاته المتنوعة، ونزع الرسمية من عروض مسرح الشارع وعدم الحاجة لحضور ضيف شرف أو راع للمناسبة لبدء العرض، مع تأجيل تقديم المشاركين فيها حتى انتهاء العرض..وذلك حتى لأتفقد طبيعتها، وتقديم ورش عمل حول مفاهيم وتطبيقات مسرح الشارع والاستفادة من التجارب والمصادر الأجنبية حيث نشأته المعاصرة، وعدم تأطير أو تحديد أو حتى اقتراح مساحة خاصة بالعروض، وإتاحة الفرصة الكاملة للعروض المشاركة بتجهيز الفراغ الذي سيملأ فكرتهم وجمهورهم.
كما فاز عرض «بعيدا عن السيطرة» لفرقة مسرح الطائف من المملكة العربية السعودية بالمركز الأول في مسرح الكبار، هذا العرض من تأليف فهد الحارثي وإخراج سامي الزهراني وتمثيل سامي الزهراني، ممدوح الشمري، فهد الغامدي، بدر الغامدي وعبدالرحمن المالكي وفي الإضاءة مهند الحارثي صوت ومؤثرات محمد العصيمي، ديكور وإدارة مسرح صديق حسن، ملابس وتقنيات عدنان الحمري، وتتلخص فكرة العرض بأن حياتنا شخصيات ولكل شخصية حديث وبوح، الأستاذ الذي غادر وترك لمعجبيه وتلاميذه فرصة البحث عن حالة البوح فيه وبه ومنه وإليه، البحث بعثر المحتويات تماما فمن يجمع الشتات هكذا وصف العرض عراب المسرح السعودي فهد ردة الحارثي، إضافة على هذا الحديث فقد عرضت هذه المسرحية في اكثر من مدينة بالمملكة العربية السعودية وشاركت في اكثر من مهرجان العربي كمهرجان شرم الشيخ بمصر، مهرجان اوال المسرحي بالبحرين كما حازت المسرحية على 10 جوائز وحازت على جائزة مسابقة عروض الكبار..وقيمتها 2000 ريال والذي قدمته فرقة وقام ببطولته. وفي مسرح الكبار حصل على جائزة أفضل ممثل أول عبدالحكيم الصالحي من مسرحية دمية القدر من السلطنة وأحمد العمري من مسرحية الرخ من المملكة الأردنية الهاشمية، وجائزة أفضل ممثلة أولى ذهبت لسميرة الوهيبية عن مسرحية سجل كلثوم اليومي وغادة الزدجالية مسرحية دمية القدر، كما ذهبت جائزة أفضل ممثل ثان في مسرح الكبار لفيصل الحارثي عن مسرحية المزار وسامي الزهراني عن بعيدا عن السيطرة، وذهبت جائزة أفضل ممثلة ثانية في مسرح الكبار لعائشة البلوشية عن مسرحية المزار ودلال فياض من مسرحية الرخ.
أما جائزة أفضل نص في مسرح الكبار فقد ذهبت للكاتب بدر الحمداني عن مسرحية دمية القدر، وفهد ردة الحارثي عن مسرحية بعيدا عن السيطرة، كما ذهبت جائزة الإخراج في مسرح الكبار لحسن رجب عن مسرحية سجل كلثوم اليومي وسامي الزهراني عن مسرحية بعيدا عن السيطرة.
وفي الإطار ذاته رفعت لجنة التحكيم عددا من التوصيات إلى إدارة المهرجان، أهمها تطلع اللجنة إلى أن يكون هذا المهرجان وسواه من مهرجانات السلطنة دافعا إلى إنشاء مركز ثقافي بمواصفات عالمية يضمن استدامة المهرجان وانتظام الأنشطة المسرحية عامة، مع ضرورة التزام الفرق المشاركة بمواعيد بداية العروض كما أعلن عنها في البرنامج الرسمي، كما يستحسن أن تطلب إدارة المهرجان من الفرق المشاركة وثيقة فيها الرؤية الإخراجية لكل عمل حتى تستأنس بها لجان التحكيم، ويستحسن أن تطلب إدارة المهرجان من الفرق المشاركة السيرة الذاتية للمخرج والسيرة الذاتية للمؤلف قصد توظيفها في كتيب المهرجان أما جائزة مسرح الطفل فقد كانت من نصيب عرض «الوشاح السحري» لفرقة المسرح الشعبي من دولة الكويت وقيمتها 5000 ريال عماني ويدور العرض حول ولد لا يحب القراءة والكتابة ويعشق الألعاب الإلكترونية التي تشغله عن القراءة فيقوم والده بإقحامه في إحدى المسرحيات وتضم عدة شخصيات قديمة كالسندباد، وعلاء الدين الفارس الملثم فيجد الولد نفسة في ورطة مع هذه الشخصيات ويدخل معها في هذه القصص حتى يستغني عن جهازه الالكتروني بسبيل إنقاذ إحدى الشخصيات وانه سيمضي وقت فراغة في الكتابة والقراءة فتفاجئ بان الممثلين على اتفاق مع والدة لكي يرجع ابنة الى طريق العلم والكتب، و قام بتمثيل العرض كلا من سعد العوض، حسين العوض، ميثم الحسيني، هاني الهزاع، محمد عاشور، علي دشتي محمد اكبر، دالي، فاضل النصار، الطفل بدر العطوان ويشارك في السينوغرافيا عبد الله النصار ويترأس الوفد الكويتي عبدالله الشطي وفيصل النصار مدير الانتاج و اخرج هذا العرض المخرج نصار النصار.
وأوصت اللجنة بضرورة تأهيل العاملين في مسرح الطفل من المؤلفين و المخرجين والسينوغراف والتمثيل، وخصوصاً في سلطنة عمان والابتعاد عن السلوك السلبي كاستخدام العنف، والسلوكيات الخاطئة الأخرى، والرسائل السلبية للطفل في اللغة والحركة على المسرح في مسرحيات الطفل، مع إضافة جائزة للموسيقى والألحان والمؤثرات، وجائزة للأزياء، وجائزة للمكياج لتشجيع العاملين في تجويد عملهم لأهمية هذه العناصر في مسرح الطفل، كما وجدت اللجنة أن معظم العروض المتنافسة لم تستوفي شروط العرض الجيد وذلك للاستسهال في التعامل مع مسرح الطفل من خلال ضعف واضح في النص والإخراج والسينوغرافيا وأداء الممثلين، لذا جاءت النتائج وفق ما هو مُقدم من عروض متنافسة. وتكونت لجان تحكيم المهرجان من كبار المختصين في المسرح من عمان والعالم العربي حيث تكونت لجنة تحكيم الكبار من الدكتورة آمنة الربيع رئيسة للجنة من سلطنة عمان وعضوية الناقدة الزهراء المنصور من مملكة البحرين، ويوسف البحري من الجمهورية التونسية، ومن السلطنة عبد الغفور البلوشي ومحمد خلفان ويترأس لجنة تحكيم مسرح الشارع الدكتور عبدالعزيز الغريبي وعضوية كلا من: الفنانة عائشة عبد الرحمن من الإمارات العربية المتحدة ومن السلطنة عابدين البلوشي ومختار السيفي وسالم الرواحي. كما تكونت لجنة تحكيم مسرح الطفل من: الدكتورة كاملة الهنائية كرئيسة للجنة وعضوية كل من محمود أبو العباس من الجمهورية العراقية، والفنان إبراهيم عسيري من المملكة العربية السعودية، ومن السلطنة الأستاذة رحيمة الجابرية وسعيد البوسعيدي وأوصت اللجان المحكمة للعروض المشاركة بعدد من التوصيات قدمتها لإدارة المهرجان والفرق المسرحية المشاركة تساهم بشكل مباشر في إثراء الحراك المسرحي العربي بشكل عام والحراك المسرحي العماني على وجه الخصوص كان أبرزها التدقيق في مستوى العروض المشاركة بالإضافة إلى تقديم ورش عمل حول مفاهيم وتطبيقات مسرح الشارع والاستفادة من الخبرات والتجارب السابقة وعدم التكلف في استخدام اللغة العربية.
كما طالبت لجنة تحكيم مسابقة مسرح الكبار بدعم البنية التحتية للعروض المسرحية من خلال إنشاء مراكز ثقافية تحتضن هذه التظاهرات المسرحية التي تساعد على الرقي بالمسرحي العربي والعماني بشكل خاص.
وقد اتسمت هذه الدورة في طابعها العربي بكثير من المميزات حيث عقدت عدة ورشات انضم إليها المسرحيون.. ورشة مسرحية في لغة الجسد قدمتها الفنانة اللبنانية رويدا غالي وورشة أخرى عن المسرح المدرسي قدمها الفنان التونسي نبيل ميهوب واخرفي كيفية التصميم للعرض المسرحي قدمها المصمم مصطفى الرحبي.
وقد تضمن المهرجان عدة فعاليات ثقافية مصاحبة حيث قامت فرقة الدن للثقافة والفن بتنظيم عدد من الرحلات السياحية لضيوف المهرجان لعدد من معالم السلطنة السياحية والتاريخية منها بيت الغشام حيث توجه ضيوف مهرجان الدن العربي لزيارة هذا البيت الذي تجاوز عمرة اكثر من 200 عام وذلك بوادي المعاول وسُمّي بيت الغشام بهذا الاسم نسبة إلى صاحبه السيد محمد بن أحمد الغشام أحد وزراء السلطان تيمور بن فيصل وواليه على مطرح، كما يعتبر بيت الغشام من الاماكن الأثرية المؤهلة لاستقبال السياح والزوار إضافة لاحتضان كافة المناسبات والفعاليات والمناشط المختلفة كالمسرح والمكتبة والفضاءات والممرات والمحلات التجارية ومواقف السيارات واستزراع الأشجار والنخيل وغيرها الكثير، وقد أبدى الضيوف إعجابهم الشديد وانبهارهم بما شاهدوا.