وزارة التربية تحتفل بتسليم كأس جلالة السلطان الكشاف الأعظم

863465متابعة- خليفة الرواحي –

احتفلت وزارة التربية والتعليم أمس الأول بتسليم كأس حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس المعظم -حفظه الله ورعاه- الكشاف الأعظم للسلطنة لمسابقة التفوق الكشفي والإرشادي للعام الدراسي 2015/‏‏‏2016، في الحفل السنوي الذي أقيم تحت رعاية معالي الدكتور عبدالله بن محمد بن سعيد السعيدي وزير الشؤون القانونية بحضور معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد بن ناصر الشيبانية وزيرة التربية والتعليم وعدد من أصحاب المعالي الوزراء والمكرمين أعضاء مجلس الدولة وأصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى وأصحاب السعادة الوكلاء وعدد من المسؤولين بوزارة التربية والتعليم والمكرمين في الحفل وقادة الكشافة والمرشدات وذلك بمسرح وزارة التربية والتعليم بالوطية.
بدأ الحفل بكلمة الوزارة ألقاها سعادة الشيخ محمد بن حمدان التوبي المستشار بوزارة التربية والتعليم رئيس اللجنة الرئيسية للإشراف على مسابقة التفوق لكشفي والإرشادي قال فيها: تحتفي الوزارة بتتويجِ المديرية التعليمية الفائزة بكأس حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله- الكشاف الأَعظم- لمسابقة التفوق الكشفيِ والإرشاديِ للعام الدراسي (2015/‏‏‏2016م).
وأضاف: تعددت مفاهيم الأنشطة المدرسية، وفي مجملها نصت على تلك البرامجِ التي تنفذ بإشراف من المدرسة وتوجيهها، والتي تتناول كلّ ما يتعلق بالحياة المدرسية وأنشطتها المختلفة ذات الارتباط بالمواد الدراسية أو الجوانب الاجتماعية والبيئية أو الأندية ذات الاهتمامات الخاصة بالنواحي العلمية أو العملية أو الرياضية والفنية، إلا أن الأنشطة الكشفية تخطت تلك الأبعاد لتغطي جميع مجالات حياة منتسبِيها في المدرسة وخارجها.

فرصا للتعلم

وأكد على أهمية الأنشطة فقال: وللأنشطة عامة وأنشطة الكشافة والمرشدات خاصة وظيفة تربوية قيمة، فهي تتيح فرصاً للتعلم كونها جزءًا من البرنامجِ التعليمي، فمن خلالها يتم توسيع مدارك الطلاب وتعديل سلوكهم وتوجيههم نحو الأهداف الطموحة، كما أنها تعين المنتسبين للحركة الكشفية والإرشادية في التعرف على قدراتهم وميولهم ورغباتهم، بُغيةَ تنميتها من خلال توسيعِ مجالات تلك الخبرات وتهيئتها للانخراط في مجالات العملِ المختلفة، وبذلك يتحقق مفهوم التعلم الذاتي والتعلم المستمر.
كما أن للأنشطة المدرسية والكشفية وظيفة اجتماعية تتمثل في إتاحة الفرصِ الخصبة للمشاركة والتعاون والتعاملِ مع الآخرين، مما يؤدِي إلى مساعدة الطلاب على التكيف مع بيئتهم بمختلف مكوناتها، فهي بذلك جزء من الإعداد للحياة بشكل عام، إضافة إلى أهميتها في تكوين العلاقات الاجتماعية من خلال العملِ الجماعي والتفاعلِ مع المجتمع المحلي.
وأضاف أن مسابقة التفوق الكشفي والإرشادي على كأسِ مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس المعظَّم -الكشاف الأعظم -حفظه الله ورعاه- في مواسمها التسعة الماضية كانت حافلة بالجد والاجتهاد، مليئة بالإِنجازات، وتخصيص كأس لها باسم مولانا -أَدامه الله- يعد دافعا لبذل المزيد من العطاء والتفاني والإخلاصِ، وشحذا لهمم وروحِ التنافسِ الشرِيف بين المفوضيات الكشفية والإرشادية في المديرِيات العامة للتربية والتعليم بالمحافظات .

اهتمام مستمر

وأكد على دعم وزارة التربية المستمر للمسابقة وقال: تحظى الكشافة والمرشدات باهتمام مستمر من قبلِ وزارة التربية والتعليم لما لها من دور فاعلٍ وأَثر بالغٍ في غرسِ قيم البذل والعطاء لدى النَّشء إِلى جانب إِسهاماتها على الصعيدينِ المحلي والدولِي، إضافة إلى أَن الحركة الكشفية تعمل من خلال تشجيعِ الشباب على استغلال وتنمية كافة طاقاتهم وملكاتهم بأسلوب بناء، بما يمكنهم من صقلٍ للقوى الكامنة بداخلهم، والتي لو استغلت كما يجب لعادت بالنفعِ عليهم وعلى ذويهم ومجتمعهم بصورة أفضل، فالحياة الكشفية تسهم في حماية النشء، وتنمِّي القدرات الذهنية والطاقات الجسمية وترسم خطط سير قويمةً ليصبح الفرد ملتزماً وفاعلاً وبنّاءً في مجتمعه.
وأردف قائلا: لقد نالت المديرِية العامة للتربية والتعليم بمحافظة شمال الباطنة شرف الفوز بكأسِ مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس المعظَّم، الكشاف الأَعظم -حفظه الله- للتفوق الكشفي والإِرشادي فِي 3 مواسم ماضيةٍ، وها نحن نحتفل اليوم بهم مهنئين، ولجهودهم داعمين، ولإِنجازهم مباركين، على نيلِ شرف الفوز بكأسِ المسابقة في موسمها التاسعِ وللمرة الرابعة، فإنهم فعلاً عملوا بوعد الكشافة وطبقوا كلّ فنونه وتقاليده، فأحرزوا أهدافهم ونالوا الجائزة الغالية؛ فحري بنا جميعاً أَن نزف لهم أطيب التهاني والتبريكات بهذه الإنجازات التربوية المشرفة، ولكل المنفذين والمشرِفين والقائمين على هذه المسابقة بمحافظة شمال الباطنة أجل الشكر، وأصدق التقدير، والشكر موصول لجميعِ قائدي الكشافة وقائدات المرشدات، وأبنائنا الكشافة والمرشدات، والأشبال والزهرات بالمديرِيات العامّة للتربية والتعليمِ بالمحافظات على الجهود التربوية الملموسة التِي بذلت في المجال الكشفي والإرشادي، في سبيلِ تحقيق أهداف مسابقة التفوق الكشفي والإرشادي وتحقيق الأهداف المرجوة منها، وتطويرِها بما يتواكب والمستجدات المعرفية والمهارية والتقنية.

أوبريت عهد وولاء

بعدها قدمت الفرقة الموسيقية الكشفية عددا من المقطوعات الموسيقية، ثم قدم كشافة ومرشدات محافظة شمال الباطنة حفلا استعراضيا فنيا تحت شعار (عهد وولاء) عبر من خلاله الفتية والفتيات عن حبهم وولائهم للكشاف الأعظم -حفظه الله ورعاه- وجسدوا فرحة المحافظة بحصولها على كأس الكشاف الأعظم مستعرضين التطور الذي شهدته الكشافة والمرشدات العمانية طوال مسيرة النهضة المباركة التي يقودها مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس المعظم -حفظه الله ورعاه- الكشاف الأعظم للسلطنة حيث جدد من خلاله الكشافة والمرشدات عهد الولاء والعرفان لجلالته -أبقاه الله- كما ترجم الأوبريت المناهج الكشفية والإرشادية بمجالاتها المختلفة ودورها في تنمية قدرات الفتية والفتيات والمهارات والفنون الكشفية والإرشادية وتعزيز قيم الانتماء للوطن والولاء للكشاف الأعظم -أبقاه الله.

تكريم

بعدها قام معالي الدكتور راعي الحفل بتكريم رواد الحركة الكشفية والإرشادية ممن كان لهم دور فاعل في تطور الحركة الكشفية والإرشادية وهم: عبدالله بن سعيد بن سليمان السيباني من محافظة الداخلية وفتحية بنت محمد بن إبراهيم النظري من محافظة مسندم.
تلا ذلك تكريم الوحدات الكشفية والإرشادية الفائزة بالمراكز الأولى وتسليم كؤوس التفوق، كما تم تسليم المفوضيات الكشفية والإرشادية الفائزة بالمسابقة على المستوى العام كأس التفوق حيث توجت محافظة شمال الباطنة بكأس جلالة السلطان قابوس -حفظه الله ورعاه- الكشاف الأعظم كما تم منح المفوضيات الكشفية الأربعة الأخرى بكؤوس التفوق وهي مفوضيات محافظة البريمي بكأس المركز الثاني وجنوب الباطنة بكأس المركز الثالث ومحافظة الظاهرة بكأس المركز الرابع ومحافظة مسندم بكأس المركز الخامس.

منح سامية

وعقب حفل التتويج أكدت معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد بن ناصر الشيبانية وزيرة التربية والتعليم على أهمية مسابقة كأس الكشاف الأعظم -حفظه الله ورعاه- في تعزيز منظومة العمل الكشفي والإرشادي بالسلطنة وقالت: إن مسابقة التفوق الكشفي والإرشادي على كأس مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- الكشاف الأعظم للسلطنة التي انطلقت في عام 2007 جاءت تتويجا للدعم السامي واستمرارا للمنح السامية التي أنعمها جلالته على كشافة ومرشدات عمان، موضحة أن المسابقة تعد أحد الروافد التربوية التي عززت التنافس الشريف بين المفوضيات الكشفية والإرشادية في مختلف المحافظات التعليمية، والوحدات الكشفية والإرشادية التابعة لها، مما أعطى لهذه الحركة دفعة معنوية انعكس في جهودها المتميزة على المستويين الإقليمي والدولي.
وأردفت قائلة: لقد شكلت أنشطة المسابقة وبرامجها مسرحا للتفاعل مع المجتمع بمؤسساته ذات العلاقة ومع البيئة بمكوناتها ومفرداتها الطبيعية، كما وفرت المناهج الكشفية والإرشادية وطريقة عملها فرصة للتفاعل والترابط مع المتغيرات والمستجدات العلمية والثقافية، وأسهم أسلوب عملها الحياتي في تأصيل قيم الولاء لجلالة السلطان قابوس الكشاف الأعظم للسلطنة والانتماء لتراب هذا الوطن، وأكسبت الفتية والفتيات مزيدا من المعارف الحياتية والمهارات المتنوعة كمهارات القيادة والاعتماد على النفس والتخطيط والتنفيذ للبرامج والأنشطة الكشفية المختلفة.
وأكدت معاليها على استمرار خطط الوزارة في دعم البرامج والأنشطة التدريبية الكشفية الموجهة لكل المنتسبين للحركة الكشفية والإرشادية من خلال توفير البرامج التدريبية المتطورة التي تكفل للفتية والفتيات والقادة والقائدات تطوير مهاراتهم وخبراتهم المختلفة وتتيح لهم الفرص الممكنة للاطلاع على المستجدات الحديثة، وتعزيز قيم السلام والوئام مع مختلف دول العالم من خلال المشاركة الفاعلة في الأنشطة والبرامج التي تنظمها المنظمة الكشفية العربية والعالمية والجمعية العالمية للمرشدات وإقليمها العربي.
وأشادت معاليها بجهود المفوضيات الكشفية والإرشادية بمحافظات السلطنة في تفعيل برامج وأنشطة مسابقة كأس الكشاف الأعظم وقالت: لقد كان للجهود التربوية الكبيرة التي قامت بها المفوضيات عظيم الأثر في تفعيل أهداف المسابقة السامية، وتعزيز برامجها وأنشطتها لتتواكب مع كافة التطورات المعرفية والمعلوماتية التي يشهدها العالم، وفي ختام حديثها توجهت معاليها بالتهنئة الخالصة لمحافظة شمال الباطنة لتبوأها المركز الأول وتشرفها بنيل كأس الكشاف الأعظم وللمفوضيات الكشفية والوحدات الحاصلة على المراكز الخمسة الأولى، متمنية حظا أوفر لمن لم يحالفهم الحظ في النسخة الماضية بالفوز في النسخ القادمة من المسابقة.

كأس غال

وعبر الدكتور علي بن ناصر الحراصي مدير عام المديرية العامة للتربية والتعليم بشمال الباطنة عن سعادته بالفوز بكأس الكشاف الأعظم فقال: بداية نهنئ جميع المنتسبين للحركة الكشفية والإرشادية بالمحافظة حصولهم على المركز الأول للمرة الرابعة التي تحقق فيها المحافظة هذا الفوز بهذه الكأس الغالية وإن هذا الإنجاز أتى من خلال التخطيط الجيد والاستعداد من قبل قسم الكشافة والمرشدات وأعضاء اللجنة المحلية والقادة والقائدات وإدارات المدارس وان فخرنا كبير واعتزازنا غير محدود والسعادة تغمرنا بفوز المحافظة بالمركز الأول في مسابقة التفوق الكشفي والإرشادي على مستوى السلطنة ونيل شرف الحصول على كأس مولانا الكشاف الأعظم.
وأضاف: الفوز هدف ثمين وغاية سامية يسعى إليها الجميع وهو معيار النجاح والازدهار ووسيلة للتطوير والنماء لا تتأتى ثماره إلا بعد الأخذ بالأسباب وبذل الكثير من اجل تخطى الصعوبات والعراقيل وفي واقع الأمر، وهذا الإنجاز يشدنا أكثر فأكثر إلى دروب المثابرة والتصميم على صون المكاسب، موجها شكره لكل من ساهم وشارك في تحقيقنا للفوز من مديرين ومعلمين وقادة وقائدات واللجان الداعمة ولجميع الدوائر الحكومية وشركات القطاع الخاص على جهود مشاركاتها الفاعلة في تحقيق هذا الإنجاز.

علامة بارزة

وقال محمد بن عبدالله البريكي رئيس اللجنة المحلية للمسابقة عن سعادته الفائقة بقوله: إن فخرنا كبير والسعادة تغمرنا ونحن نحتفي بنيل شرف الحصول على كأس مولانا الكشاف الأعظم، مضيفا أن المسابقة تشكل علامة بارزة في مسيرة نمو وتطور العمل الكشفي والإرشادي في السلطنة، فقد حققت العديد من النتائج والجوانب الإيجابية؛ وبرز ذلك من خلال ربط الكشافة والمرشدات بحركة الحياة من حولهم عن طريق التعامل والتفاعل الاجتماعي مع مؤسسات المجتمع والجهات ذات العلاقة، وتفعيل التطبيق العملي للمناهج الكشفية والإرشادية، وممارسة التقاليد والأعراف الكشفية والإرشادية، وتنشيط الفرق الكشفية والإرشادية بالسلطنة.

عمل جاد

وأشاد حسن بن خلفان آل عبدالسلام عضو اللجنة المحلية للمسابقة بمحافظة شمال الباطنة بالجهود التي بذلتها كافة المنظومة الكشفية والإرشادية بالمحافظة: وقال إن العمل الجاد والمخطط كان له الأثر الطيب في الحصول على كأس الكشاف الأعظم، حيث قام الجميع بتفعيل المناهج الكشفية والإرشادية وتعزيز القيم النبيلة التي تؤكدها الكشفية، واستطاع الكشافة والمرشدات في المحافظة أن يبرهنوا للجميع على قدراتهم الكبيرة ومهاراتهم المختلفة التي عززت من حظوظ المحافظة في نيل كأس الكشاف الأعظم.
وتعد مسابقة التفوق الكشفي والإرشادي من أهم الأنشطة التربوية التي تنظمها وزارة التربية والتعليم سنويا وتشارك فيها جميع الوحدات الكشفية والإرشادية حيث تقوم المفوضيات الكشفية والإرشادية بمحافظات السلطنة من خلال الأنشطة المختلفة بالسعي لتحقيق أهداف المسابقة التي ثبت منذ بدء تنفيذها، مدى إسهامها في تنمية المنتسبين للحركة الكشفية والإرشادية، ووقعها في إحداث حراك كبير شهدته الحركة الكشفية والإرشادية في مختلف محافظات السلطنة.