وزيرة التعليم العالي أمام الشورى: لا مساس بعدد البعثات بسبب «النفط»

861384وزيرة التعليم العالي في جلستها أمام أعضاء الشورى
غياب بيانات رصينة حول احتياجات سوق العمل تحدٍ للجامعات –
6.54% معدل الزيادة في الالتحاق بالتعليم العالي خلال الخطة الخمسية الثامنة –

أكدت معالي الدكتورة راوية بنت سعود البوسعيدية في جلستها امس أمام أعضاء مجلس الشورى على دور الوزارة في رسم سياسات التعليم العالي وتنفيذها من خلال بعدين، هما العمل مع المجالس والهيئات المعنية بالتعليم العالي، والبعد الثاني يتمثل في إعداد المقترحات والدراسات الهادفة إلى تطوير التعليم العالي، كما أشارت معاليها إلى سياسات القبول للدراسات الجامعية الأولى (داخل السلطنة وخارجها) التي تقوم على ضمان إتاحة فرص المنافسة للالتحاق بالتعليم العالي لكل الطلبة المستوفين لشروط القبول من مخرجات دبلوم التعليم العام وما يعادله من الذكور والإناث على وجه سواء، مضيفة: إن الوزارة شكلت لجنة للتظلمات تختص في البت في التظلمات المقدمة من الطلبة المتقدمين للالتحاق بالتعليم العالي، جاء ذلك في الجلسة الاعتيادية الرابعة لدور الانعقاد السنوي الثاني من الفترة الثامنة برئاسة سعادة خالد بن هلال المعولي رئيس المجلس وبحضور أصحاب السعادة أعضاء المجلس وسعادة الشيخ علي بن ناصر المحروقي أمين عام المجلس.
كما استعرضت معالي الوزيرة تصنيفات المقاعد الدراسية للالتحاق بالتعليم العالي والتي تقسم إلى مؤسسات التعليم العالي الحكومية، والبعثات والمنح الداخلية للدراسة في مؤسسات التعليم العالي الخاصة داخل السلطنة، حيث توفر الحكومة (9638) بعثة سنويًا، للبعثات والمنح الخارجية، حيث توفر الحكومة سنويًا (1643) بعثة خارجية للدرجة الجامعية الأولى لحملة دبلوم التعليم العام.

وحول مقاعد للطلبة من ذوي الإعاقة أوضحت معالي الدكتورة راوية البوسعيدية بأن الوزارة خصصت (50) بعثة داخلية سنويًا لهذه الشريحة من الطلبة للدراسة في الجامعات والكليات الخاصة التي تتوفر فيها البنى الأساسية اللازمة، حيث قبل (31) طالبا وطالبة في العام الأكاديمي 2016/‏‏‏2017م، أما البعثات الخارجية فقد خصصت الوزارة (50) بعثة خارجية في العام الأكاديمي 2013/‏‏‏2014م والتحق بها (21) طالبا وطالبة.
وفي إطار البرنامج العماني للتعاون الثقافي والعملي الذي يتمثل في المنح الدراسية المتبادلة مع الدول الشقيقة والصديقة التي توفر منحًا لطلبة السلطنة للدراسة في مؤسسات التعليم العالي في تلك الدول، فقد أوضحت معاليها في معرض بيانها أن السلطنة قدمت (321) منحة دراسية خلال الأعوام (2009-2016) م توزعت في عدد من الدول العربية والآسيوية والأفريقية.
أما سياسات القبول للدراسات العليا، فقد نوهت معاليها بأن الوزارة تشرف على البرنامج الوطني للدراسات العليا (الألف بعثة سابقًا) والذي جاء في ضوء التوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم-حفظه الله ورعاه- في عام 2010م بتوفير (1000) بعثة خارجية للدراسات العليا التخصصية في المجالات التي تحتاج إليها الدولة، للمساهمة في رفد الاقتصاد الوطني بكوادر وطنية متخصصة ذات تأهيل عال، بواقع (200) بعثة سنويًا، وقد أقر تمديد البرنامج ليستمر خلال مدة الخطة الخمسية التاسعة (2016-2020) م.

الاستراتيجيات والخطط الخمسية

وخلال البيان تناولت وزيرة التعليم العالي سياسات الرؤية المستقبلية 2020م للتعليم العالي وما تم تنفيذه من قبل الوزارة، منها ما يتعلق بالبعثات الخارجية المخصصة لخريجي الثانوية العامة، والبعثات الخارجية المخصصة للطلبة المجيدين من أبناء أسر الضمان الاجتماعي، وبعثات الدراسات العليا، وكذلك الرؤية المستقبلية المتعلقة بالسماح للقطاع الخاص بإنشاء كليات أهلية لمنح درجتي الدبلوم والدبلوم العالي، وفتح باب الانتساب والتعليم عن بعد بالجامعات المعترف بها للدراسة الجامعية الأساسية والدراسات العليا وغيرها.
كما تحدثت معاليها عن أهداف الوزارة التي حددتها الخطة الخمسية الثامنة (2011-2015) م منها رفع الالتحاق بالتعليم العالي، وضمان الجودة والاعتماد في مؤسسات التعليم العالي، بالإضافة إلى تطوير البيئة الأكاديمية والإدارية بالوزارة وبمؤسسات التعليم العالي، والمواءمة بين مخرجات التعليم العالي ومتطلبات سوق العمل، وكذلك تعزيز الخدمات الإلكترونية وخدمة المجتمع.
وأشارت معالي الوزيرة إلى ما حققته الوزارة من نمو خلال الخطة الخمسية الثامنة من حيث عدد الطلبة المستجدين بالتعليم العالي والطلبة المقيدين فيه داخل السلطنة وخارجها، إلى جانب ما حققته الوزارة من زيادة تصل إلى (6,54%) في معدل الالتحاق بالتعليم العالي في الفئة العمرية (18-22).
وتطرقت معالي الدكتورة في بيانها إلى الخطة الخمسية التاسعة من حيث مرئيات الوزارة وبرامجها التنفيذية وآثار انخفاض أسعار النفط على خطط وبرامج الوزارة، حيث أوضحت بأنه اعتمد بناء الخطة على مراجعة وتقويم كل من: نظام التعليم العالي في السلطنة، والكفاءة الخارجية والداخلية لمؤسسات التعليم العالي التابعة للوزارة واتجاهاتها الاستراتيجية، والآليات المتبعة للتطوير الإداري والأكاديمي ومؤشرات الأداء التي تقيس كفاءة تطبيق تكل الآليات.
مشيرة خلال حديثها إلى المشاريع الخاصة بالابتعاث حسب وثيقة الوزارة للخطة الخمسية المقترحة (2016-2020) م، والتي تضمنت المشاريع المقترحة للابتعاث الداخلي وعددها (9) مشاريع، والمشاريع المقترحة للابتعاث الخارجي وعددها (7) مشاريع، كما اشتملت الخطة على مشاريع تنموية أخرى بلغت في مجملها (85) مشروعا لتطوير البنى الأساسية لكليات العلوم التطبيقية وتحديث المناهج الدراسية لتهيئة البيئة الأكاديمية للتعليم والتعلم، والعمل على تحسين مستوى الأداء، وكذلك مشاريع لتحسين البنى الأساسية في ديوان عام الوزارة.
وحول الأوضاع الاقتصادية الراهنة نتيجة لانخفاض أسعار النفط، أوضحت معاليها إلى أن المجلس الأعلى للتخطيط أقر آلية لاعتماد المشاريع الجديدة والمرحلة من الخطة الخمسية الثامنة، إلى جانب الإبقاء على أعداد المقاعد الدراسية الحكومية والبعثات الداخلية والخارجية لخريجي دبلوم التعليم العام. وفيما يتعلق بمخرجات التعليم العالي واحتياجات سوق العمل، فقد نوهت معالي وزيرة التعليم العالي إلى جملة من العوامل المؤثرة في تحقيق المواءمة بين البرامج الأكاديمية والتخصصات التي تقدمها وحاجة سوق العمل من أبرزها: طبيعة سوق العمل، حيث نتج عن تجزئة سوق العمل بين المواطنين والوافدين نشوء ظاهرة الباحثين عن عمل بين المواطنين ولذلك لعزوفهم عن تلبية احتياجات القطاع الخاص لعمالة غير ماهرة وبأسعار منخفضة، مؤكدة على إخفاق سوق العمل بتركيبته الحالية في استيعاب مخرجات نظام التعليم والتدريب الحالي. بالإضافة إلى عامل النوع الاجتماعي، واستعرضت معالي وزيرة التعليم العالي دراسة مسح خريجي التعليم العالي للعام 2015م، التي أوضحت بأن نسب التوظيف لدى الإناث هي أقل من النسبة لدى الذكور في أغلب التخصصات، وفي هذا الصدد أوضحت معاليها بأن انخفاض نسب التوظيف في بعض التخصصات لا يعود إلى عدم حاجة سوق العمل له بل إلى ارتفاع عدد الإناث في تلك التخصصات، إلى جانب عامل امتلاك الخريجين لمهارات القرن 21، وفي هذا الإطار أشارت معاليها إلى نتائج مسوح خريجي التعليم العالي التي أوضحت بأن مخرجات التعليم العالي تعاني من عجز في عدد من المهارات منها مهارات التواصل بنسبة (31%) والإبداع بنسبة (37%) والقدرة على حل المشكلات بنسبة (38%).
بالإضافة إلى عامل الاحتياجات المستقبلية لسوق العمل، حيث أكدت معالي الوزيرة بأنه نظرًا لعدم توفر قاعدة بيانات رصينة وحديثة وخاضعة للتحديث المستمر حول احتياجات سوق العمل من التخصصات المختلفة هو ما يضع مؤسسات التعليم العالي والجهات المشرفة عليها أمام تحد كبير في توجيه التخصصات في سبيل مواكبة الاحتياجات المستقبلية لسوق العمل، مشيرة أيضًا إلى افتقار كثير من مؤسسات سوق العمل وجهات التوظيف لرؤية بعيدة المدى حول طبيعة التخصصات والمخرجات المطلوب توفيرها لمواكبة التطور الذي يشهده قطاع سوق العمل على المدى القصير والمتوسط والبعيد.
وتطرقت معاليها في مجمل حديثها إلى عامل حجم سوق العمل، موضحة أن سوق العمل العماني صغير وفق بعدين: بعد أفقي من حيث محدودية التخصصات المطروحة لمخرجات التعليم العالي، وبعد عمودي من حيث قلة التخصصات الدقيقة ضمن التخصص الرئيسي، مشيرة إلى أن الشركات الإنتاجية في السلطنة صغيرة وتستهدف المستهلك المحلي والإقليمي فقط مما يؤدي إلى قلة الطلب على الأيدي العاملة فيها.
أما عن عامل تعزيز الثقة في الكادر العماني فقد تناولت معاليها الحديث عن أهمية تعزيز ثقة سوق العمل في الكادر العماني وإظهار كفاءته وقدرته على الانضباط والعمل الدؤوب والجاد والمنافسة في مختلف المجالات التنموية والعمل ومحاولة إيجاد أجواء من الثقة المتبادلة والشراكة بين الكادر الوطني وبين القطاع الخاص.

كليات العلوم التطبيقية

وفي محور كليات العلوم التطبيقية، استعرضت معالي الوزيرة ما أنجزته الوزارة من أهداف الخطة الاستراتيجية لكليات العلوم التطبيقية فيما يتعلق بأهداف تحسين كفاءة نظام الحوكمة والإدارة، وتأمين موارد تمويل مستدامة، وتحقيق الجودة في عملية التعليم والتعلم، وكذلك تحسين معدلات جذب واستبقاء الطلاب، وتعزيز العلاقة مع قطاع الصناعة والمجتمع، وتعزيز هوية الخريجين.
وفيما يتعلق بالبرامج والتخصصات الأكاديمية، أشارت معاليها إلى أنه في الوقت الراهن تطرح كليات العلوم التطبيقية سبعة برامج أكاديمية رئيسة تتضمن سبعة عشر برنامجًا فرعيًا، كما بلغ إجمالي الطلبة المقيدين بالكليات (6655) طالبا وطالبة في العام الأكاديمي 2015/‏‏‏2016م موزعين على التخصصات الرئيسة. وتضيف معاليها بأن الوزارة تعمل على مراجعة البرامج الأكاديمية المطروحة بكليات العلوم التطبيقية وتطويرها بما يلبي متطلبات سوق العمل وخطط التنمية الخمسية من التخصصات والمهارات والكفاءات التي يمتلكها الخريجون.
كما تضمن محور كليات العلوم التطبيقية الحديث عن ضمان الجودة والاعتماد، حيث طبق مشروع مؤشرات الأداء في العام الأكاديمي 2012/‏‏‏2013م، وذلك في إطار وضع آلية لتقييم أداء الكليات وتطويرها ومعرفة المعوقات التي تقف حيال تقدم الأداء فيها، وقد تضمن المشروع عددا من المؤشرات الموزعة على خمسة أهداف رئيسة، وأظهرت نتائجه بأن أداء كليات العلوم التطبيقية في مجملها كان جيدًا.
إلى جانب ذلك تحدثت معالي الوزيرة عن المقرر الإلزامي «ريادة الأعمال» والذي يدرس لجميع طلاب كليات العلوم التطبيقية والذي يأتي تنفيذًا لقرارات ندوة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في سيح الشامخات 2015م.
وحول برامج التأهيل والتدريب، فقد استعرضت معاليها عددا من البرامج التي تنفذها الوزارة منها برنامج المعيدين السنوي وهو ابتعاث الخريجين المجيدين من كليات العلوم التطبيقية ممن تنطبق عليه شروط المنافسة للحصول على شهادة الماجستير في التخصصات المطلوبة للكليات، وقد بلغ العدد الإجمالي للمستفيدين في هذا البرنامج (211) منذ البدء في تنفيذه في العام الأكاديمي بالإضافة إلى برنامج ابتعاث عدد من الأكاديميين سنويًا لاستكمال درجة الدكتوراه، حيث استفاد منه (36) عضوًا بالابتعاث لدراسة الدكتوراه من أصل (42) في الخطة الخمسية الثامنة، وكذلك برنامج التنمية المهنية لأعضاء هيئة التدريس العمانيين الجدد، وبرنامج تدريب موظفي كليات العلوم التطبيقية.
كما تطرقت معالي وزيرة التعليم العالي في بيانها إلى مساهمة كليات العلوم التطبيقية في نشاط البحث العلمي من خلال الأبحاث التي تنفذها أعضاء الهيئة الأكاديمية والطلبة، وقد بلغ عدد البحوث العلمية المنشورة في الدوريات العلمية المحكمة (433) بحثًا علميًا خلال الأعوام 2010/‏‏‏2014) م، كما تصدر كليات العلوم التطبيقية المجلة العمانية للعلوم التطبيقية وهي مجلة دورية سنوية محكمة تعنى بالبحوث والدراسات الأكاديمية والعلمية.
وتضمن البيان أيضًا الحديث عن استخدام التقنية الحديثة والعمل على تطوير البيئة الرقمية في كليات العلوم التطبيقية ومن أبرز ما حققته الكليات في هذا المجال: ربط الكليات الست بمنظومة العمل الإلكترونية للوزارة (أساس)، وبناء نظام إلكتروني للتقدم للوظائف الأكاديمية في الكليات، بالإضافة إلى تطوير الموقع الإلكتروني الموحد للكليات ليصبح موقعًا تفاعليًا. وتضمن هذا المحور الرؤية المستقبلية لكليات العلوم التطبيقية، مشيرة معاليها في بيانها الوزاري إلى عدد من الدراسات المتعلقة بإعادة هيكلة التعليم التقني والتطبيقي والتدريب المهني في السلطنة، ومنها: دراسة ديوان البلاط السلطاني المتعلقة بتقارير مجلس الدولة والشورى بشأن التعليم التقني والتطبيقي والتدريب المهني، ودراسة إعادة هيكلة التعليم، والاستراتيجية الوطنية للتعليم 2040 من قبل مجلس التعليم. واستعرضت معالي الوزيرة أيضًا برنامج إعداد المعلم الذي يأتي في إطار التنامي في حاجة وزارة التربية والتعليم للمعلمين في قطاع التعليم المدرسي، حيث نفذت وزارة التربية والتعليم دراسة لتحديد احتياجاتها من المعلمين العمانيين حتى العام الدراسي 2020/‏‏‏2021م وعرضتها على الأمانة العامة لمجلس التعليم حيث ناقش المجلس الدراسة واتخذ خلاله قرار رقم (6/‏‏‏2/‏‏‏2015م) الذي ينص على تحويل كلية العلوم التطبيقية بالرستاق إلى كلية تقدم برامج تربوية تعنى بإعداد المعلمين مع النظر مستقبًلا في فتح برامج تربوية في كليات العلوم التطبيقية الأخرى. وفيما يتعلق بالبعثات الخارجية لإعداد المعلمين والمعلمات، فقد خصصت وزارة التعليم العالي (390) بعثة خارجية في الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة في تخصص الرياضيات والفيزياء والكيمياء والأحياء واللغة الإنجليزية في العام الأكاديمي 2015/‏‏‏2016 م، وبلغ عدد المقبولين فيها (26)، كما خصصت الوزارة (100) بعثة خارجية في العام الأكاديمي 2016/‏‏‏2017 م، قبل فيها (21) طالبا وطالبة وهو مؤشر لعزوف طلبة الدبلوم العام عن الالتحاق بتلك البعثات كما تحدثت وزيرة التعليم العالي في معرض بيانها الوزاري عن سياسات التوظيف في كليات العلوم التطبيقية ومعايير الترقيات العلمية في هذه الكليات.
التعليم العالي الخاص
وتضمن بيان معالي وزيرة التعليم العالي الحديث عن واقع التعليم العالي الخاص الذي شهد نموا منذ انطلاقته من حيث عدد مؤسساته، وأعداد الطلبة المقيدين فيه، وتنوع البرامج الأكاديمية المطروحة، أما من حيث البرامج الأكاديمية فإن مؤسسات التعليم العالي الخاصة تقدم برامج متنوعة في التخصصات العلمية والإنسانية، كما أنها تواكب ما يستجد في سوق العمل من تخصصات جديدة. وقد بلغ عدد الطلبة المقيدين فيها (65792) طالبًا وطالبة في العام الأكاديمي 2014/‏‏‏2015 م مشكلًا ما نسبته (5,51%) من إجمالي الطلبة المقيدين بمؤسسات التعليم العالي الحكومية والخاصة داخل السلطنة. كما تقدم أربع عشرة مؤسسة من مؤسسات التعليم العالي الخاصة برامج مختلفة في الدراسات العليا لدرجة الماجستير، إذ بلغ عدد الطلبة المقيدين في تلك البرامج (2558) طالبًا وطالبة في العام الأكاديمي 2014/‏‏‏2015م.
وفي الجانب الآخر بلغ عدد الأكاديميين بالمؤسسات التعليمية الخاصة (2588) أكاديميا وبنسبة تعمين بلغت (19%)، وشكل الأكاديميون من حملة الدكتوراه ما نسبته (32%) بينما حملة الماجستير يمثلون (50%) من إجمالي الأكاديميين في العام الأكاديمي 2014/‏‏‏2015 م.
وفيما يتعلق بضمان الجودة في التعليم العالي الخاص أوضحت معالي الدكتورة أن الهيئة العمانية للاعتماد الأكاديمي قد أنهت المرحلة الأولى من الاعتماد المؤسسي بما يعرف بتدقيق الجودة شملت (24) من مؤسسات التعليم العالي الخاصة، وأصدرت تقارير مفصلة بذلك، وبدورها قامت الوزارة بمراجعة وتحليل تلك التقارير فور صدورها للوقوف على نقاط القوة والضعف، كما بدأت الهيئة العمانية للاعتماد الأكاديمي مرحلتها الثانية للاعتماد المؤسسي (التقييم مقابل المعايير)، حيث قامت بتطبيق الاعتماد المؤسسي التجريبي على عدد من مؤسسات التعليم العالي الخاصة.
وفي المحور الأخير الخاص بالإسكان الطلابي في مؤسسات التعليم العالي التابعة للوزارة أوضحت معالي الوزيرة بأن كليات العلوم التطبيقية توفر الإسكان الطلابي للطالبات فقط، وقد بلغ إجمالي عدد الطالبات في هذه المساكن (2134) طالبة. وبلغ عدد مؤسسات التعليم العالي الخاص التي تقدم هذه الخدمة (20) مؤسسة تعليمية من أصل (28) مؤسسة تعليمية، منها سبع (7) مؤسسات تقدم هذه الخدمة داخل حرمها الجامعي، في حين أن ثلاث عشرة (13) مؤسسة تقدم خدمة السكن من خلال مبان سكنية مستأجرة قامت بتأهيلها لاستخدامها كمساكن جامعية تتوفر فيها اشتراطات الأمن والسلامة.
وتضيف معاليها: أصدرت الوزارة عددا من القرارات والتعاميم التي تلزم مؤسسات التعليم العالي الخاصة بتوفير المشرفات وحراس الأمن على مدار الساعة، وتوفير المتطلبات الضرورية والخدمات الأساسية للمساكن الطلابية ومراعاة الطلبة في رسوم التأجير. وحول المساكن الطلابية المؤجرة لطلبة مؤسسات التعليم العالي الخاصة والتي لا تقع تحت الإشراف المباشر من المؤسسات، أوضحت معاليها بأن الوزارة ليس لديها الصلاحيات للإشراف عليها ومتابعة الطلبة بها، إلا أن الوزارة تسعى جاهدة بالتعاون مع بعض الجهات الحكومية مثل بلدية مسقط لإعداد مواصفات لتلك المباني المؤجرة للطلبة.
وتدعو معالي الدكتورة القطاع الخاص إلى أخذ زمام المبادرة نحو الاستثمار في هذا المجال من خلال توفير وحدات سكنية بالقرب من مؤسسات التعليم العالي تتوفر بها المستلزمات الضرورية ومتطلبات الأمن والسلامة كافة.
وكانت الجلسة قد بدأت بكلمة سعادة رئيس المجلس، افتتح بها أعمال الجلسة الاعتيادية الرابعة لدور الانعقاد السنوي الثاني من الفترة الثامنة، وأشار سعادته في كلمته قائلا: ستتحدث مَعالي الوزيرةَ عنِ الاستراتيجية والخططِ الخمسية للتعليمِ العاليِ، وما تَمْ إنجازه فيِ الخطةِ الخمسيةِ الثامنةِ، ومرئياتِ الوزارةِ وبرامِجها التنفيذيةِ خِلال الخطةِ الخمسيةِ التاسعةِ، ومدَى كَفاءةِ المُخَصَصاتِ الماليةِ للوفاءِ بِمتطلباتِ تِلكَ الخططِ، والمخرجاتِ التعليميةِ ومدى مُواءَمتها للاحتياجات المستقبليةِ لسوقِ العملِ والطاقةِ الاستيعابيةِ للمُؤسساتِ التعليميةِ الحكوميةِ والخاصةِ ومَدى مُواَءمةِ مُخْرَجَاتِها مع مُتَطَلباتِ التنْميةِ الاقتصاديةِ والاجتماعيةِ، وآليات تطويرِ نُظِمِ مُؤسساتِ التعليمِ العاليِ ومناهِجِها وبرامِجِها الأكاديميةِ والدوَر المأمولِ مِنها للارتقاء بِمستوى الأداءِ في شتى ميادينِ المَعارفِ العِلميةِ مِنْها والإنسانيةِ. هذا إلى جَانب الحَديثِ عن المَعايْيرِ المُتَبَعةِ في الَترخيصِ لفَتْحِ مُؤسَسْاتِ التعليمِ العاليِ الخاصةِ واشتراطاتِ الارتباطِ والتعاونِ الأكاديمي مَعَ مُؤسَسْاتِ تَعلِيِمِيةِ خَارجِيةِ لإكْسابِهِا مَزيدا مَن الخْبرةِ والكفاءةِ.
يذكر أن بيان معالي الدكتورة راوية بنت سعود البوسعيدية وزيرة التعليم العالي خمسة محاور وهي: سياسات التعليم العالي في السلطنة، والاستراتيجيات والخطط الخمسية، وكليات العلوم التطبيقية، والتعليم العالي والخاص، ومحور الإسكان الطلابي في مؤسسات التعليم العالي التابعة للوزارة.

 

أكدت على منح المزيد من الثقة للخريجين العمانيين في الوظائف
تكدس المخرجات وعدم استيعابها في سوق العمل ومدى جودة التعليم تتصدر مناقشات الجلسة الأولى لوزيرة التعليم العالي

861405 861412

ناقش أعضاء مجلس الشورى في جلستهم أمس بيان معالي وزيرة التعليم العالي، وتطرق أصحاب السعادة في مداخلاتهم حول مدى جودة التعليم العالي والفجوة الحاصلة بين التعليم العالي والتعليم العام، وعدم استيعاب سوق العمل للباحثين عن عمل، وتدني مستوى المخرجات في اللغة الانجليزية، وان هنالك عددا من التخصصات لم توظف منذ أكثر من 5 سنوات، وطالبوا بإعادة فتح كليات التربية، ووجود حلول جذرية لتفاقم الباحثين عن عمل.
وجاءت مداخلة سعادة خالد بن يحيى الفرعي رئيس لجنة التربية والتعليم والبحث العلمي بمجلس الشورى ومضمونها أن بيان الوزارة طويل مسهب خال من الأرقام التفصيلية وتجاوز بعض البنود المطروحة في المحاور المرسلة، كما ان البيان لم يتطرق لموضوع مركز القبول الموحد، وسياسات القبول فيه. إلى البيان لم يتطرق لفلسفة التعليم العالي وحاجته للمراجعة في ضوء المخرجات الحالية. وأضاف بأنه يخلو من الأرقام التفصيلية ولم يحقق أهدافها عطفا على أرقام مستوى المخرجات وتقارير سوق العمل وارتفاع نسبة الباحثين عن عمل. واستفسر سعادته عن أسباب تزايد ترك بعض الطلبة للدراسة.
وجاء رد معالي وزيرة التعليم العالي بالإشارة إلى ان مداخلة سعادته أكثرها ملاحظات ولم تأت بالأسئلة المباشرة، مشيرة بأن هنالك 10 آلاف طالب تركوا الدراسة وذلك لعدد من الأسباب أكثرها الفشل في الدراسة، او ارتباطات أخرى.
وقالت البوسعيدية بأن 61% من الوظائف المتاحة ليست لمخرجات التعليم العالي، و39% فقط هي لمخرجات التعليم العالي والدبلوم.
وأشارت معاليها بأن مخرجات تخصص الهندسة تصل إلى 4920 مهندسا سنويا، وإذا تعذر استيعاب تخصص الهندسة في سوق العمل فإنه يشعرنا بالخشية على بقية التخصصات، وتعقيبا على كلام معاليها قال رئيس مجلس الشورى بأن على الحكومة ممثلة بوزارة القوى العاملة الضغط على الشركات لتوظيف المخرجات.
كما أوضحت معاليها بأن رفض الوظائف يعود اما لأسباب الراتب أو مكان العمل او غيرها من الامتيازات في سوق العمل، وقالت معاليها: نرجو ان تكون هنالك ثقة بالخريجين العمانيين.
وتطرق سعادة سالم بن ناصر الكحلي حول تكدس مخرجات التعليم العالي، متحدثا حول الفجوة الحاصلة بين التعليم العام والتعليم العالي في المخرجات، ومدى جودة مخرجات التعليم العالي لسوق العمل.
وأشار سعادته إلى أن هنالك عجزا في الإبداع والنقد وحل المشكلات. وجاء رد معالي وزيرة التعليم العالي بأن الحكومة قدمت عددا من المبادرات لتطوير الموظفين منها مبادرة الديوان في إعداد الرؤساء التنفيذيين وإنشاء مركز للمعايير المهنية، وصندوق للتدريب. وحول الفجوة التدريسية بين مخرجات التعليم العام والتحاقهم بالتعليم العالي قالت معالي الدكتورة: إن الفجوة موجودة، وتم وضع سنتين لتأهيل الطلاب في المواد العلمية كاللغة الانجليزية والرياضيات والعلوم. وأشارت معاليها إلى أن معظم الوافدين القادمين للعمل بعمان يتدربون داخل السلطنة على احدث التقنيات والأجهزة، متسائلة لماذا لا نستثمر المخرجات العمانية في هذا المجال، وطالبت معاليها بضرورة تكاتف الجهود. كما أوضحت معاليها بأن الوزارة تضع جودة التعليم في أولوياتها، حيث تطالب الكليات والجامعات بالارتباط بجامعات خارجية.
وجاءت مداخلة رئيس مجلس الشورى ليتحدث حول براءة الاختراع مستشهدا تقدم بعض الدول العالمية في هذا المجال، وارجع أسباب عدم مقدرة العمانيين العمل بالقطاع الخاص بسبب إتقان اللغة الانجليزية وضرورة وضع الحلول المناسبة.
سعادة توفيق بن عبدالحسين اللواتي تساءل بأن البيان تطرق إلى أن هنالك 7 معايير للمؤسسات الخاصة فماذا عن التعليم الحكومي؟
موضحا أن البعثات الداخلية والخارجية تكلف الدولة ملايين الريالات سنويا فأين نتائج الاستثمار، وتطرق إلى ان عدد الطلبة الموجودين حاليا على مقاعد التعليم العالي يصل إلى 153 ألف طالب، متسائلا عن الحاجة إلى زيادة المبتعثين للدراسة بالخارج. وتساءل عن مدى جدوى رفع الرسوم المالية على الكليات والجامعات الخاصة.
وسأل سعادته عن مدى فائدة الخبراء والمستشارين وما يقدمونه بالوزارة، وأن تأهيل الطلبة بالتعليم العام للالتحاق بالتعليم العالي هو دليل على فشل المخرجات. كما تساءل عن الاعتماد الأكاديمي للكليات التطبيقية، مشيرا بأن على معالي الوزيرة ان تضع جدولا زمنيا للاعتراف الأكاديمي.
وجاء رد معاليها بأن الرسوم الدراسية ضرورية لجودة التعليم وطرح البرامج التعليمية بالمؤسسات، ولكن الوضع الاقتصادي لا يسمح الآن برفعها.
سعادة حمدان بن ناصر الرميضي بدأ مداخلته بتساؤل عن سياسات التخطيط مع وجود زيادة للباحثين عن عمل، وان هنالك فشلا في التعمين، كما تساءل عن خطط كليات العلوم التطبيقية، واقترح سعادته بأن يعزز الاستثمار لبناء سكنات داخلية للطالبات بكلية العلوم التطبيقية، على ان تشرف الوزارة عليها.
وقال سعادته إن 46% من مخرجات التعليم العالي يفتقرون للتحدث باللغة الانجليزية.
وأشارت معاليها ردا على كلام سعادته بأن تحويل كليات العلوم التطبيقية من ضمن الاستراتيجية القادمة، وقد تم الانتهاء من الدراسات، وان التخصصات التربوية قائمة، وتم إضافة التأهيلات التربوية لتعزيز المخرجات من التعليم العالي، مشيرة بأن الوزارة سوف تدرس مقترح الاستثمار.
كما أوضحت أن الوزارة توجهت لابتعاث عدد من طلبة ذوي الاحتياجات الخاصة خارجيا.
تدني تعمين الأكاديميين
وسأل سعادة سالم بن ساعد المالكي عن تدني تعمين الأكاديميين في الجامعات والكليات، وأسباب عدم الاعتراف بجامعات السلطنة في الخارج، كما تساءل عما إذا سوف يتوقف مشروع جامعة عمان بسبب الأزمة المالية.
وردت معاليها بأن 19% تصل نسبة التعمين للمدرسين الأكاديميين وهي متدنية، وأن هنالك مشاكل وتحديات تواجه هذا الجانب ومنها بأن العمانيين لا توجد رغبة للتدريس والالتحاق بوظائف اخرى.
كما اكدت بأن مشروع جامعة عمان مستمر وننتظر الضوء الأخضر للتشييد.
وتكلم سعادة عامر بن سعيد المشرفي عن تزايد عدد الباحثين عن عمل وانه لا بد من وجود خطة استراتيجية لقبول الباحثين عن عمل خوفا من تفاقم المشكلة، موضحا أن هنالك تخصصات لا يوجد تعمين لها منذ أكثر من 5 سنوات.وأشار سعادته بأن 24 ألفا من الباحثين عن عمل من خريجي مؤسسات التعليم العالي ودعا إلى الإسراع في معالجة الموضوع.
وقالت معاليها إن هنالك عددا من التخصصات تدعم التوجه الذاتي ومنها تخصص التصميم، مشيرة بأن الوزارة تحصل على 80 منحة دراسية من دول الخليج العربي، و25 منحة من المغرب، و25 منحة من تونس، و6 منح من مصر، و15 منحة من روسيا.
ضعف جودة مخرجات التعليم
بعدها قام أصحاب السعادة بمناقشة بيان معالي وزيرة التعليم العالي، حيث تم طرح العديد من التساؤلات والاستفسارات تركزت معظمها على ضعف جودة مخرجات التعليم وزيادة العرض على الطلب في سوق العمل، وجهود الوزارة في سد الفجوة بين المخرجات وسوق العمل.
وقد أشار أصحاب السعادة إلى أن البيان خلا من الأرقام التفصيلية، كما أنه لم يتطرق لموضوع مركز القبول الموحد وسياسات القبول فيه، وكذلك فلسفة التعليم العالي وحاجته للمراجعة في ضوء المخرجات الحالية. إلى جانب خلو البيان من شروط شغل الوظائف الأكاديمية وغير الأكاديمية ومعايير الترقيات.
كما استفسر أصحاب السعادة حول استراتيجية التطوير للتعليم العالي 2040، وفي هذا الصدد أوضحت معالي الوزيرة بأن الاستراتيجية تم مناقشتها في مجلس التعليم وفي طريقها للاعتماد.
كما تضمنت مناقشات أصحاب السعادة الحديث عن عدد من المؤشرات والإحصاءات منها معدل الالتحاق بالتعليم العالي الذي بلغ 6,54% في العام 2014/‏‏2015م، حيث ردت معاليها بأن هذه النسبة هو معدل الالتحاق المستخدم من قبل المنظمات الدولية للفئة العمرية (18-22)، كما أن معدل قبول الطلبة الذين تم تسجيلهم عن طريق القبول الموحد بلغت 74%.
مشيرين كذلك إلى أن المعروض من المقاعد الدراسية في مؤسسات التعليم العالي يقارب 90% من إجمالي الطلبة الناجحين، وفي الوقت ذاته تساءل أصحاب السعادة عن أسباب ترك الطلبة للدراسة، حيث أوضحت معاليها بأنه بلغ عدد من ترك الدراسة في عام 2014م (10) آلاف منهم ألفان من الموظفين، وبلغت نسبة من تركوا الدراسة بسبب الفشل الدراسي 20%.
إلى جانب ذلك تساءل أصحاب السعادة عن جودة التخطيط مقارنة بازدياد أعداد الباحثين عن عمل خاصة في بعض التخصصات مثل التصميم والتقنية وتكنولوجيا المعلومات والحوسبة وكذلك تخصص التجارة وإدارة الأعمال. إلى جانب استفسارهم عن الأسس التي بنيت عليها وثيقة تقييم وضع التعليم والمحركات التي تم إعدادها.
وتطرقت معالي الوزيرة في ردودها إلى الدراسات التي قام بها مجلس التعليم منها دمج كليات التقنية والعلوم التطبيقية في جامعة حكومية. كما أكدت معاليها بأن برنامج «تنفيذ» حمل توصية بإيجاد مركز وطني للتوظيف، متأملة بأن يعالج الفجوة الحالية في التوظيف، مؤكدة في الوقت ذاته بأن الوزارة ليس من اختصاصها عملية التوظيف، وإنما تقوم بأخذ بيانات سوق العمل من المؤسسات المختصة وعليه تطرح التخصصات، وتضيف معاليها بأن سوق العمل يتغير بسرعة فائقة مقارنة بمناهج الكليات والجامعات.
وحول موضوع التسكين الطلابي تقر معاليها بأن غياب التسكين الطلابي يشكل عائقا كما أنه سيتم النظر في الاستثمار في هذا الجانب. كما طالب الأعضاء بأن تكون سكنات طلاب كليات العلوم التطبيقية بإدارة الوزارة وإشرافها. بالإضافة إلى ذلك طالب أصحاب السعادة بأن تكون جميع مؤسسات التعليم العالي بإشراف مظلة واحدة.
وخلال ردود معاليها على استفسارات الأعضاء أوضحت بأنه تم فتح برنامج تجسير على نفقة الوزارة حيث يوفر البرنامج للطلاب من المناطق التي حددتها وزارة التربية والتعليم برنامجا تأسيسيا لتأهيلهم. تعزيز جودة المؤسسات التعليمية
وقد نوه أصحاب السعادة خلال الجلسة إلى أهمية التركيز على تعزيز جودة المؤسسات التعليمية القائمة عوضًا عن إنشاء مؤسسات تعليم عالٍ جديدة، متسائلين أيضًا عن كيفية الموازنة بين جودة التعليم في ظل الأزمة الاقتصادية الحالية. وفي هذا الإطار أوضحت معالي وزيرة التعليم العالي بأن مجالس أمناء الكليات لها الصلاحيات وتتوفر لديهم الخبرات للعمل على رفع الجودة بغض النظر عن التكاليف. من جانب آخر أكد أعضاء المجلس على ضرورة دعم هيئة الاعتماد الأكاديمي بالكوادر البشرية من مستشارين وفنيين من الوزارة، حيث أوضحت معاليها بأن الوزارة ترفد الهيئة عند حاجتها بالكوادر المطلوبة بصفة مؤقتة. وخلال الجلسة قدم أصحاب السعادة عددا من المقترحات منها إلغاء شهادة الدبلوم بنظام البعثات، واعتماد امتحانات القبول في الجامعات والكليات، إلى جانب تقديم قروض ميسرة للطلاب مع إعفاء المجيدين من سدادها. كما دعا أعضاء المجلس معاليها إلى تبسيط إجراءات تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة، والاطلاع على تجارب بعض الدول خاصة في التخصصات التي تتناسب مع بعض أنواع الإعاقات. هذا وسوف يكمل مجلس الشورى مناقشته لبيان معالي الدكتورة وزيرة التعليم العالي اليوم من خلال جلسته الاعتيادية الخامسة، في الساعة العاشرة صباحا.