«الدولة» يقرُّ مشروع الميزانية العامة للدولة ويحيلها إلى مجلس الوزراء

860914المنذري يشيد بـ«تنفيذ» ويؤكد دوره في تعزيز التنويع الاقتصادي –

أقرَّ مجلس الدولة أمس مشروع الميزانية العامة للدولة للسنة المالية 2017م وقرر إحالتها إلى مجلس الوزراء مشفوعًا بتوصيات مجلسي الدولة والشورى.
وقد أقرَّ مجلس الدولة في جلسته العادية الثانية لدور الانعقاد السنوي الثاني من الفترة السادسة التي عقدت بقاعة الاجتماعات بمبنى المجلس بالبستان مشروع الميزانية المُحال إليه من مجلس الشورى، وذلك بعد مناقشة التقرير المعد من قبل اللجنة الاقتصادية الموسعة والمكونة من المكرمين رؤساء اللجان واللجنة الاقتصادية بالمجلس حوله وإدخال التعديلات عليه، على ضوء ما أسفرت عنه المناقشات والمداخلات المستفيضة التي شهدتها الجلسة برئاسة معالي الدكتور يحيى بن محفوظ المنذري رئيس مجلس الدولة، وحضور المكرمين أعضاء المجلس، وسعادة الدكتور خالد بن سالم السعيدي الأمين العام للمجلس.
واستهلَّت الجلسة بكلمة لمعالي الدكتور رئيس المجلس أشاد فيها بجهود الحكومة وإجراءاتها المقدرة للحد من تأثيرات انخفاض أسعار النفط وتداعياتها المختلفة، مقدرًا جهود المجلس الأعلى للتخطيط عبر برنامج تنفيذ والحوارات المجتمعية التي انتهجها لتعزيز التنويع الاقتصادي في السلطنة الذي سيهتم في مرحلته الأولى بقطاعات الصناعات التحويلية، والسياحة، والخدمات اللوجستية، والمالية والتمويل المبتكر، وسوق العمل والتشغيل، متمنيًا للقائمين على المشروع كل التوفيق والنجاح.
وقال: إن بلادنا -ولله الحمد- تزخر بالعديد من المقومات والثروات الطبيعية منها والبشرية والاستراتيجية التي تؤهلها بجدارة لتجاوز مثل هذه الظروف والعبور للمستقبل بكل ثقة وقوة واقتدار – وإننا – في مجلس الدولة – على ثقة بأن سائر الجهات المختصة في القطاعات الحكومية والخاصة والأهلية على قدر كبير من المسؤولية التي تجعلهم يضعون نصب أعينهم الاهتمام باستثمار هذه المقومات وتوظيفها التوظيف الأمثل بما يعود بالنفع والفائدة على الوطن والمواطن بشكل عام، ويعمل بالتالي على تنويع واستحداث مصادر دخل مستدامة من شأنها التقليل من الاعتماد الكلي على النفط مستقبلاً، مستلهمين في ذلك توجيهات مولانا جلالة السلطان المعظم -حفظه الله ورعاه- ودعواته الدائمة لتنويع مصادر الدخل والاهتمام بتأهيل وتدريب الموارد البشرية الوطنية لأخذ زمام المبادرة في عملية التنويع الاقتصادي في مختلف القطاعات غير النفطية وفي ختام كلمته توجه معاليه بالدعوة إلى الله تعالى جـلّــت قدرته، أن يديم على بلادنا نعمه وآلاءه، وأن يحفظ لنا جلالة السلطان المفدى، ويكلأه بعين رعايته وعنايته، وأن يوفقنا جميعًا لما يحبه، ويرضاه في خدمة هذا الوطن العزيز.
وقد أوضح المكرم الشيخ محمد بن عبدالله الحارثي رئيس اللجنة الاقتصادية بالمجلس بأن اللجنة الاقتصادية الموسعة تدارست مشروع الميزانية في إطارها العام على اعتبار أنها تمثل خطة عمل السنة الثانية من الخطة الخمسية التاسعة مرتكزة بذلك على عدد من المحاور أهمها تحقيق النمو، والقدرة على توفير فرص عمل وإمكانية معالجة العجز المالي بالإضافة إلى إمكانية تحقيق الاستقرار في الميزان التجاري موضحًا في هذا الشأن أن دراسة المشروع أخذت بعين الاعتبار نتائج بعض الدراسات الاقتصادية حول العلاقة والنسب بين حجم الإنفاق الحكومي والناتج المحلي من جهة ومعدلات النمو من جهة أخرى في مختلف دول العالم.
وأشار رئيس اللجنة في كلمته إلى أن تحقيق الاستقرار الاقتصادي في السلطنة يتطلب العمل سريعًا لتوسعة القاعدة الإنتاجية، ووضع أسقف معيارية على مستوى كل وحدة حكومية لا يتم تجاوزها في أي حال من الأحوال وتحديد نسبة المصروفات الجارية لإجمالي الإنفاق على مستوى الدولة، وسقف للإنفاق الحكومي بحيث لا يتجاوز الـ30% من حجم الناتج المحلي.
وعبر في ختام كلمته عن شكره لأعضاء اللجنة الاقتصادية، والمكرمين رؤساء اللجان ولمكتب المجلس على ملاحظاتهم القيمة والجهاز الفني للجنة الاقتصادية.
عقب ذلك أوضح المكرم الدكتور سعيد بن مبارك المحرمي مقرر اللجنة بأن اللجنة الاقتصادية الموسعة ضمت أعضاء اللجنة الاقتصادية ورؤساء اللجان.
وعبر مقرر اللجنة عن تقديره لكل الجهود المبذولة في إعداد مشروع الميزانية العامة للدولة لعام 2017.
واستعرض مقرر اللجنة في كلمته المحاور التي اعتمدتها اللجنة في إعدادها للتقرير والتوصيات بشأنها موضحا أن التقرير تضمن المحور الأول وهو ملاحظات عامة والمحور الثاني الإيرادات العامة والمحور الثالث الإنفاق العام والمحور الرابع العجز الجاري ووسائل التمويل والمحور الخامس المركز المالي.
وتضمن جدول أعمال الجلسة عددًا من البنود منها اعتماد محضر الجلسة العادية الأولى لدور الانعقاد السنوي الثاني من الفترة السادسة إلى جانب الاطلاع على عدد من الموضوعات من ضمنها تقرير الأمانة العامة للمجلس، وعلى عدد من التقارير المقدمة من المكرمين الأعضاء حول مشاركاتهم الخارجية في الاجتماعات البرلمانية.