تكريم الفائزين بجائزة السلطان قابوس للإجادة في الخدمات الإلكترونية

860523

«القوى العاملة» تحصد 3 جوائز حكومية و«عمانتل» في القطاع الخاص –

كتب – عامر الأنصاري – حمد الهاشمي –

حصدت وزارة القوى العاملة 3 جوائز في مسابقة جائزة السلطان قابوس للإجادة في الخدمات الحكومية الإلكترونية، وذلك عن فئة «أفضل مؤسسة حكومية منجزة للتحول الإلكتروني» وفئة «أفضل خدمة إلكترونية مقدمة للجمهور عن مشروع (أنظمة القوى العاملة المتقدمة)»، وفئة «أفضل خدمة إلكترونية مشتركة عن مشروع (خدمات القوى العاملة التكاملية)».
جاء ذلك أمس في الاحتفال الذي أقامته هيئة تقنية المعلومات في القاعة الكبرى بجامعة السلطان قابوس بمناسبة ختام النسخة الخامسة للجائزة وإعلان المشاريع الفائزة من بين 64 مشروعا مقدما من 38 مؤسسة منها حكومية وخاصة، وقد رعى الحفل معالي الدكتور عبد المنعم بن منصور الحسني وزير الإعلام بتكليف سامٍ.
وقد فازت وزارة التجارة والصناعة بجائزة «أفضل خدمة إلكترونية داعمة لقطاع الأعمال» ممثلة في بوابة «استثمر بسهولة»، وحصدت الهيئة العامة لحماية المستهلك جائزة «أفضل مشاركة إلكترونية في صنع القرار عن مشروع (سوالف)»، وذهبت جائزة أفضل خدمة إلكترونية عبر الهاتف المحمول لتطبيق «بلديتي» التابع لبلدية مسقط.
وأما من ناحية القطاع الخاص فقد فاز تطبيق «عمانتل» التابع للشركة العمانية للاتصالات بجائزة «أفضل خدمة إلكترونية عبر الهاتف المحمول».
وقد قررت لجنة التحكيم حجب 4 جوائز وهي «أفضل خدمة إلكترونية عبر الهاتف المحمول» وكذلك «أفضل خدمة إلكترونية مقدمة للموظفين»، و«أفضل خدمة إلكترونية في القطاع الخاص» وفئة «أفضل خدمة إلكترونية في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة»، وذلك لعدم استيفاء المشاريع المتنافسة لمعايير الإجادة.
وصرح معالي الدكتور عبد المنعم الحسني راعي الحفل قائلا: نعتقد أن الجائزة تزيد أهميتها عامًا بعد عام، نظرا لما نعيشه من تطورات في المجالات التقنية، مشيرا إلى أن من المشاريع التي فازت يمكن أن تنافس على المستوى الدولي، وهذا دليل على أن هذه المؤسسات قادرة على التطوير في هذا المجال بشكل كبير.

إشادة

وقد أوصت لجنة التحكيم هذا العام بمنح عدد من المشاريع المشاركة شهادات تقدير باعتبارها من المشاريع التي تستحق الإشادة، ففي القطاع الحكومي تم منح هذه الشهادة لـ 3 مشاريع وهي: مشروعا: «أنظمة الشرطة لتعزيز خدمات الحكومة الإلكترونية في السلطنة» ومشروع الجاهزية الإلكترونية لشرطة عمان السلطانية بالإضافة إلى مشروع الجاهزية الإلكترونية لوزارة التجارة والصناعة، وفي القطاع الخاص تم منح الشهادة للشركة العمانية لإدارة المطارات عن تطبيق «مطارات عمان» وكذلك لشركة البيانات السريعة للتكنولوجيا عن مشروع «خدمات عمان».

13 محكما دوليا

اشتمل الحفل على كلمة لمعالي الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي، وزير النقل والاتصالات ورئيس مجلس إدارة هيئة تقنية المعلومات، قال فيها: «إذا كان الفوز بالجائزة هو غاية جميع المؤسسات، إلا أن المشاركة بحد ذاتها لها أهمية بالغة في تطوير المشاريع المقدمة؛ حيث سيتم رفع تقارير مفصلة توضح من خلالها نقاط القوة ونقاط الضعف في جميع المشاريع المشاركة، وبناء عليه فإن المؤسسات المتنافسة سيكون لها فرصة الحصول على استشارات وتوصيات مفصلة من لجنة تحكيم الجائزة والمكونة من 13 محكماً دولياً منهم محكمين إثنين من السلطنة، وجميع أعضاء لجنة التحكيم هم من ذوي الخبرة في تحكيم الجوائز الدولية في مجال تقنية المعلومات، كما أن لديهم خبرات واسعة في العمل لدى المنظمات الكبرى كمنظمة الأمم المتحدة والبنك الدولي والاتحاد الأوروبي». وأضاف الفطيسي:« بدورنا في هيئة تقنية المعلومات فقد حرصنا منذ انطلاق الجائزة في عام 2010 على الالتزام بتوصيات لجنة التحكيم فيما يتعلق بتطوير الجائزة من حيث تحديث المعايير وطرق التقييم والتحكيم بما يتماشى مع متطلبات كل مرحلة ومع المستجدات في هذا القطاع الحيوي والمتجدد، وفي هذا العام تم إضافة 3 فئات جديدة هي: فئة أفضل خدمة داعمة لريادة الأعمال، وفئة أفضل مشاركة إلكترونية في صناعة القرار، وفئة أفضل جهة حكومية في مجال التحول الرقمي».
وحول تعاون المؤسسات مع هيئة تقنية المعلومات في سبيل تنفيذ استراتيجية عمان الرقمية قال معاليه: «إننا نؤمن في هيئة تقنية المعلومات بأن بناء مجتمع عمان الرقمي لن يتأتى إلا – بالتعاون والشراكة- مع مختلف المؤسسات الحكومية والخاصة، -ويدا بيد- تمكنا من تنفيذ المشاريع الاستراتيجية المهمة على خارطة عمان الرقمية كمشروع الحوسبة السحابية والبوابة الرسمية للخدمات الإلكترونية ومشروع التصديق الإلكتروني، وكذلك مشروع التصديق الإلكتروني عبر الهواتف الذكية والذي تعد السلطنة الأولى عربيا في تطبيقه. كما شهدنا في أكتوبر المنصرم تعاونا رائعا بين هيئة تقنية المعلومات وهيئة تنظيم الاتصالات وشرطة عمان السلطانية والادعاء العام وشركات الاتصالات المحلية (عمانتل وأوريدو) في حملة للتوعية بمخاطر الابتزاز الإلكتروني بهدف التوعية بالاستخدام السليم للتقنية وبث الثقافة الرقمية المطلوبة بين مختلف شرائح المجتمع.

استثمر بسهولة

وقال معالي الدكتور علي السنيدي وزير التجارة والصناعة: «هذه الجائزة هي ثمرة عمل بين الوزارة وعدد من الجهات الحكومية والخاصة وبالتالي فوزنا بالجائزة هو فوز لأكثر من ثماني جهات تعاونت معنا على مدى العام الماضي والعام الذي سبقه، الأمر الثاني هي أيضا نتائج جهد لحوالي ألف وخمسين موظفا وموظفة في الوزارة يعملون في الحقيقة في المكتب الرئيسي وأيضا في مكاتبنا في المحافظات، وأتمنى إن شاء الله أن يكون فوز اليوم هو حافز لهم و لنا جميعا لنذهب إلى مستوى أعلى في ما يتعلق بالخدمات (استثمر بسهولة)».

جوائز عديدة

وبدوره قال معالي المهندس محسن الشيخ رئيس بلدية مسقط: «البلدية منذ تأسيس الجائزة فازت بعدة جوائز منذ تأسيس الجائزة عام 2010، واليوم نحصد جائزة كذلك وهذا تأكيد على مواصلة البلدية وتطورها في الجانب التقني وسوف نتابع على نفس الرتم».
وتابع بقوله: «حصدنا الجائزة عن برنامج عبارة عن تطبيق إلكتروني على الهواتف الذكية ليستفيد منه العملاء في إنجاز معاملاتهم الإلكترونية، من دفع الفواتير والرسوم وإنهاء المعاملات، كما يحوي التطبيق معلومات عن مدينة مسقط مثلا الشوارع والفنادق وغيرها الكثير، فهو برنامج مفيد».

الربط الإلكتروني

كما عبر سعادة حمد بن خميس العامري وكيل وزارة القوى العاملة لشؤون العمل عن سعادته بفوز الوزارة بثلاث جوائز في مجال الإجادة الإلكترونية، وقال «دخلنا هذا العام في المشاركة بثوب جديد وهو ثوب تكاملي وتقدمي بالنسبة للتقنيات، وإحراز مشاريع نوعية، وهذا يدل على أن الوزارة جاهزة للربط الإلكتروني الحكومي».
وأضاف: «لدى الوزارة حوالي 26 جهة حكومية متكاملة، وهي على استعداد كامل لربط مزيد من الجهات، وقد أكلمنا 142 خدمة متكاملة إلكترونية، ونحن الآن نخدم بالتقنيات المتقدمة شريحة كبيرة تبلغ حوالي 40 ألف طالب وطالبة في الكليات التقنية، كما نخدم 179 ألف صاحب عمل وحوالي مليونين عامل عماني وغير عماني في القطاع الخاص».

ســـــــــــوالف

وشارك سعادة الدكتور سعيد الكعبي الحديث بقوله: «جاء الفوز بهذه الجائزة الكريمة، الغالية على قلوبنا جمعياً من خلال مشاركة الهيئه بمشروع (سوالف) وهو عبارة عن منصة متكاملة يستطيع من خلالها المستهلك التواصل مع الهيئة عبر عدد من القنوات في الهاتف المحمول التواصل الاجتماعي سواء كان الفيس بوك أو تويتر أو الانستقرام او الوتس اب، بالاضافه إلى الموقع البوابة الالكترونية للهيئة ووسائل التواصل الالكترونية الأخرى والمشاركة في دعم جهود الهيئة والإسهام في صنع القرارات المرتبطة بإعمال الهيئة، وهذا يجعل من عملية التواصل بين الهيئة وجمهور المستهلكين علمية سهلة جدا، وتحقق هذا الفوز بفضل جهود الشباب والكوادر العاملة في هذا الإطار».

مرونة مطلوبة

وقال طلال المعمري الرئيس لـ عمانتل: «يعتبر هذا الفوز واحد من أهم المبادرات التي تقوم بها الشركة، حيث توجد عدد من مبادرات الشركة الجديدة بما يتعلق بالتحول الرقمي التي تخدم جهود الشركة فيما يتعلق في جعل مجموعة كبيرة من الخدمات من خلال الخدمة الذاتية، وتعطي المشترك قدرة على التحكم في خدماته بشكل مباشر كما تعطي المرونة المطلوبة في هذا المجال».

ريادة السلطنة

وبمناسبة مشاركته كضيف شرف الحفل، ألقى سعادة الدكتور حمدون تورية الأمين العام السابق للاتحاد الدولي للاتصالات والمدير التنفيذي لمؤسسة أفريقيا الذكية (ICT -Smart Africa) تحدث فيها عن أهمية قطاع تقنية المعلومات والاتصالات في دفع عجلة التنمية الشاملة للدول وخاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الدولية وانخفاض أسعار النفط، وقال تورية: أنني أتشرف بحضور حفل توزيع جائزة السلطان قابوس للإجادة في الخدمات الحكومية الإلكترونية لهذا العام.
وقال تورية: تعتبر سلطنة عمان رائدة في مختلف المجالات ليس فقط في الشرق الأوسط وأفريقيا بل في العالم بشكل عام، وذلك في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد حفظه الله ورعاه، ولكوني أمين عام الاتحاد الدولي للاتصالات سابقاً، فقد شهدت الخطوات السديدة التي تخطوها عمان بقيادة السلطان قابوس في العديد من المجالات وهناك العديد من الإنجازات التي حققتها السلطنة في مجال تقنية المعلومات والاتصالات ومن أهمها اختيار السلطنة لاستضافة المركز الإقليمي العربي للأمن السيبراني والذي تستضيفه هيئة تقنية المعلومات».