تدشين مؤتمر «علاقات عمان بدول القرن الأفريقي».. والرئيس القمري: هذا منعطف تاريخي

860387 860234

46 ورقة و200 وثيقة تكشف عمق الحضور العماني –
الضوياني: مجد عظيم وإنجاز غني مليئ بالمواقف المشرفة والوقائع الخالدة –

موروني ـ عاصم الشيدي –

تذكر بعض الروايات أنه قبل 13 قرنا تاه بحارة من عرب عمان في المحيط الهندي، وبينما كانوا يطلبون ضوء النهار لكشف تفاصيل المشهد الذي يحيط بهم رأوا ضوء القمر ينعكس على جزيرة فقالوا: هذه جزيرة القمر ومضوا إليها براية السلام والإسلام فكان أن استقبلهم القمريون بكل الود والإخاء مرحبين بهم مرددين: في الأراضي القمرية جزر القوم النقية كم بدت شمس زهيّة في البروج العلوية، فكانت هذه بداية العلاقات بين عمان وجزر القمر. ودشنت هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية أمس مؤتمرا دوليا يبحث «علاقات عُمان بدول القرن الأفريقي» والذي كشف في يومه الأول عن عمق التأثير الذي تركه الحضور العماني في دول القرن الأفريقي في كل مناحي الحياة الثقافية والاجتماعية والاقتصادية. ومدى تأصل ما تركه العمانيون في هذه البلدان واحتفاء الناس بها.
ودشن الرئيس عثمان غزالي رئيس جمهورية القمر المتحدة صباح أمس في العاصمة القمرية موروني أعمال المؤتمر وسط حضور ثقافي ورسمي من جزر القمر ودول القرن الأفريقي. وتنظم الندوة هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية بالتعاون مع وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بجزر القمر بمشاركة باحثين من 11 دولة يقدمون 46 بحثا في خمسة محاور تتناول الجوانب التاريخية والسياسية في علاقات عمان بدول القرن الأفريقي إضافة إلى المحاور الجغرافية والسكانية ومحور العلاقات الاقتصادية والاجتماعية والمحور الأدبي واللغوي والثقافي ومحور الوثائق والمخطوطات والآثار.
ووصف الرئيس القمري أعمال المؤتمر في كلمة له في حفل الافتتاح «بالمنعطف التاريخي الذي يقودنا إلى الحلم وتخيل هذا التاريخ الجميل والطويل الذي يتقاسمه شعبا سلطنة عمان وجمهورية القمر المتحدة» معتبرا أن إعادة العلاقات في الوقت الحاضر بين البلدين مهم «حتى نتمكن من رسم صورة لمستقبل زاهر ومشترك للدولتين الشقيقتين».
وقال عثمان غزالي «إني أعتبر هذا الحفل المكان المناسب لأتوجه أصالة عن نفسي ونيابة عن حكومة وشعب جمهورية القمر المتحدة بخالص الشكر وعظيم الامتنان لحضرة صاحب جلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان لدعم هذا المؤتمر ودعمه المتواصل لجمهورية القمر من أجل سلامة أراضيها وتنميتها الاجتماعية والاقتصادية وسعيه الدائم لحفظ العلاقات الأخوية التاريخية والتعاونية التي تجمع بين البلدين».
وقال الرئيس القمري: «عُمان وجزر القمر ورثة ثقافية وتاريخ واحد غني ومشترك منحوت في أحجار قصورنا الملكية وعلى أسوار مدننا التي ترجع الى القرون الوسطى كشعبين غارقين في تاريخ مشترك».
وأضاف: «نحن ننتمي الى موقعين جغرافيين متباعدين لكنهما ماثلين على مفترق طرق الحضارات والتبادل التجاري بين أفريقيا والشرق والغرب واللذين أعطيا للشعوب شعورا قويا للانفتاح والكرم».
ويهدف المؤتمر إلى الوقوف على حجم العلاقات العمانية بدول القرن الأفريقي ودورها في خدمة القضايا الأفريقية وسبل توطيدها وتقييم دور سلطنة زنجبار وارتباطها بدول القرن الأفريقي وتحليل الأبعاد التاريخية والحضارية في آسيا وأفريقيا ودراسة الأبعاد والمحددات الدبلوماسية العمانية بتلك الدول.
من جانبه قال سعادة الدكتور حمد بن محمد الضوياني رئيس هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية إن العلاقات العمانية بدول القرن الأفريقي وجزر القمر وثيقة على مدار الحقب التاريخية التي شهدت تبادلا تجاريا وهجرات فردية وجماعية» مشيرا إلى أن هذه العلاقات تعاظمت «بظهور الإسلام الذي جمعنا للتعايش والعيش المشترك وتأسيس ثقافة يسودها الاحترام والسلام بين الجميع انطلاقا من علاقات وطيدة مع عمان».
وقال الضوياني: إن العلاقات العمانية بدول القرن الأفريقي بلغت ذروتها «في عهد السلطان سعيد بن سلطان في القرن التاسع عشر الذي أرسى العلاقات الخارجية وعقد المعاهدات الدولية وتبادل التمثيل السياسي والدبلوماسي وأرسل السفراء إلى رؤساء وزعماء العالم وأوجدت عُمان توازناً في العلاقات مع الدول الأوروبية في إطار الاحترام المتبادل».
وأضاف الضوياني «يشهد العالم اليوم حالة من التقارب والتكاتف بين الشعوب والأجناس المختلفة وكل ذلك يصب لصالح الإنسانية في مجالات التنمية المختلفة نتيجة للتقدم العلمي والتكنولوجي فإن التقارب والروابط المتينة بين العمانيين والقمريين ودول القرن الإفريقي في الثقافة والدين والعادات والتقاليد والمصاهرة فضلاً عن إسهامات القمريين والعمانيين في المجالات الأدبية والعلمية وتواصل العلماء والمفكرين كل ذلك كان أثره جليا من خلال مساهمة القمريين في حكومة سلطنة زنجبار فأدوا دورا قيادياً في حركة التنمية الاجتماعية والثقافية فضلا عن مشاركتهم في التركيبة الهيكلية الحكومية».
وشهد اليوم الأول من أعمال المؤتمر تقديم 13 ورقة في جلستين منفصلتين. كشفتا الكثير من التفاصيل عن الحضور العماني في دول القرن الأفريقي.
تضمنت الجلسة الأولى التي ترأسها الدكتور عبدالواحد النبوي تقديم سبع أوراق عمل. واستهل الجلسة معالي الدكتور حامد كرهيلا وزير الدولة المكلف بالتعاون مع العالم العربي وحملت عنوان «الوجود العماني في جزيرة مايوت القمرية قبل الاستعمار الفرنسي لها عام 1841» وأكد كرهيلا أن الوجود العماني العريق في الجزيرة يعود إلى بدايات تاريخها ونظامها السياسي. حيث تشير بعض المصادر التاريخية إلى أن النباهنة العمانيين قد حكموا هذه الجزيرة لمدة 195 سنة، وذلك ابتداء من تولي السلطان بوانا فوم النبهاني الحكم في حوالي عام 1595م وانتهاء في عام 1790م، سنة وفاة السلطان بوانا كومبو بن سالم (سالم الأول).
وقد انتقل الحكم بعد هذا التاريخ إلى أسرة عمانية أخرى أقامت ببلدة شينغوني، الحاضرة القديمة لجزيرة مايوت، وكانت هذه الأسرة ذات ثروة وتجارة ناجحة، وأحسنت استعمالها في وجوه الخير والبر، مما أكسبها سمعة طيبة واحتراماً عظيما لدى الناس، وقد تزوج واحد من أفراد هذه العائلة واسمه صالح بن محمد المنذري بابنة سلطان مايوت، وتقلد مقاليد الحكم خلفا له من عام 1790إلى 1807م، وأصبح منذ عام 1891 يعرف بسالم الثاني، باعتبار والد زوجته الذي ورث منه الحكم سالم الأول، وتجدر الإشارة إلى أن سالم الثاني هو الذي قام في بدايات حكمه بنقل عاصمة الجزيرة في عام 1791أو 1792م، من «شِنغُونِي» إلى «دزاودزي»، وقام بتحصينها مما جعلها في أمن وحماية من أعمال القرصنة التي كان يقوم بها الملغاش في الجزر القمرية، الأمر الذي جعل كثيرا من السكان يلجأون إلى الحاضرة الجديدة للبحث عن مكان آمن، ولما قام السلطان أندريان سولي، وهو مدغشقري الأصل بالتنازل عن الجزيرة لفرنسا، بتوقيع معاهدة بهذا الشأن عام 1841م مع الضابط الفرنسي «باسو»، سارع السيد سعيد سلطان زنجبار بتقديم شكوى ضد فرنسا لدى الإنجليز مطالبا بسيادة عمان على تلك الجزيرة.
وقدم سعادة الشيخ أحمد بن سعود السيابي، أمين عام مكتب الإفتاء ورقة بعنوان «سقطرى في الذاكرة العمانية» عرفها فيها الشيخ السيابي في البدء بموقع جزيرة سقطرى في بحر العرب وقال السيابي إنه نظرا لأهمية جزيرة سقطرى ومنتجاتها أشار الفيلسوف اليوناني أرسطاطليس على الإسكندر المقدوني باحتلالها وهو الأمر الذي قام به الإسكندر فقد استولى عليها وأسكن بها مجموعة من اليونانيين الذين اعتنقوا الديانة النصرانية فيما بعد، ثم زحفت إليها القبائل العربية من مهرة وغيرها فسكنتها وغلبت عليها، وبما أن عُمان ما قبل الإسلام وما بعده كانت تمتد على مساحة واسعة من الأرض تبدأ جنوباً من جزيرة سقطرى وشمالاً إلى أرض اليمامة، فمن هنالك كانت سقطرى واقعة ضمن المساحة الجغرافية العمانية آنذاك، ولعل السؤال الذي يدور لدى محرّك البحث في الإنسان أنه متى كانت بداية تبعية الجزيرة لعمان؟ يجيب السيابي على هذا السؤال بالقول: إن ذلك كان قد تزامن مع حكم آل الجلندى، ولعله كان إبـّان حكم الجلندى بن المستكبر لأنه هو الذي أنشأ الأسطول البحري العماني في عهد ما قبل الإسلام، ونتيجة لذلك فإنه ربما وسّع من نفوذه البحري فاستولى عليها. ولذلك عندما وصل الإسلام إلى عمان، ودخل أهلها فيه وفي مقدمتهم وعلى رأسهم الملك جيفر بن الجلندى وأخوه عبد، أخذ جيفر يبعث رسله إلى كل أنحاء عمان يخبرهم بالإسلام ويأمرهم بالدخول فيما دخل فيه، ولا شك أن مهرة وسقطرى شملتهما تلك الدعوة، واستمراراً على ذلك فإن الإمام الجلندى بن مسعود أول إمام بعمان، قام بأخذ الجزية من النصارى على رؤوسهم، إلى أن حدث ما حدث من بعض النصارى فيها من انقلاب متعاونين مع احتلال نصراني حبشي على والي الإمام الصلت بن مالك الخروصي في القرن الثالث الهجري، التاسع الميلادي وقتل الوالي وعدد من جنوده ومن العمانيين، الأمر الذي حمل الإمام على تجهيز أسطول مكوّن من أكثر من مائة سفينة على وجه السرعة فتمكن من استعادة السيطرة عليها وإخضاعها للدولة العمانية.

طريق الحرير

فيما تناولت الورقة الثالثة للباحث الأستاذ الدكتور مارك هورتون من جامعة بريستول بريستول البريطانية، بعنوان «استكشاف طريق الحرير البحري الجنوبي جزر القمر، وساحل شرق أفريقيا وعمان 700-1200م» حيث حدد العمل الميداني الأثري الحديث أن التجارة البحرية لمسافات طويلة معقدة بين شرق أفريقيا وسلطنة عمان بدأت من حوالي 700م، وهي تمتد حتى جزر القمر وساحل موزمبيق ومدغشقر الشمالية، والعديد من الحفريات الرئيسية ومنها كميات من السيراميك والزجاج والخرز الزجاجي الخليج مكنت علماء الآثار من تحديد حجم واتجاه هذه التجارة والرحلات التي من شأنها أن تكون قد غطت أكثر من 6000 ميل (حوالي 10000 كيلومتر).
فالباحث يكشف عن بعض من هذه الأدلة الجديدة لرحلات المسافات الطويلة، ووضعها في سياقها التاريخي، وعلى وجه الخصوص يؤكد أن الفترة الأولى كانت واحدة من فترات التجارة البحرية المكثفة ولمسافات طويلة مع أفريقيا مع المجتمع الإباضي في بلدة قنبولة Qanbalu))، التي يشير بعض العلماء أنها تقع في جزر القمر، ويؤكد مارك أن المصالح العمانية في ساحل جنوب شرق أفريقيا وجزرها كانت مرتبطة بمعرفة الطرق التجارية الاستوائية التي تربط الجنوب بجنوب شرق آسيا وإندونيسيا مع جزر القمر ومدغشقر، وخلال هذه الفترة قامت جزر القمر بدور الوسيط الذي ربط جنوب شرق آسيا وخارجها مع دول الخليج، وركز أيضا على اثنين من الاكتشافات منها غرق السفينة بيليتونغ وسيريبون، والذي أدى إلى هذا الفهم الأوسع للعولمة التجارة العالمية في أواخر الألف الأول الميلادي.

إمارة آل بوسعيد

وقدم الدكتور سعيد بن محمد الهاشمي، أستاذ مشارك، بقسم التاريخ بجامعة السلطان قابوس، «بإمارة آل بوسعيد في جزيرة موهيلي القمرية 185م -1898م» ألقى خلالها الضوء على حكم السيد سعيد بن محمد وأولاده في جزيرة موهيلي، وإلى أي مدى فرضوا سلطتهم في ظل الأطماع الفرنسية على الجزيرة.
كما عالج الهاشمي في ورقته الأسباب التي أوصلت السيد سعيد بن محمد إلى الجزيرة وزواجه من فاطمة بنت عبد الرحمن رومانيتكا الملغاشي، وثانيهما كيف نجح سعيد بن محمد أن يحكم الجزيرة ثم أبنائه من بعده في ظل الأطماع الفرنسية.
كما قدم الدكتور كزافييه لوفان، أستاذ اللغة العربية والأدب العربي بجامعة بروكسل الحرة بلجيكا، حملت عنوان «التواجد القُمُري بالكونغو في فترة ما قبل وبداية الاستعمار (القرن التاسع عشر – 1908): دور طرق التجارة العُمانية» سلط الباحث الضوء على تواجد القُمُريين في الكونغو مُنذ البدايات الأولى لتوسع المجتمعات الإسلامية به خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر، والدور الذي لعبته كل من عُمان وزنجبار في حركة الهجرة هذه، حيث إن القُمُريين كانوا يعملون بصفة عامة مع التجار العُمانيين والسواحليين في شرق ووسط أفريقيا.
كما أقاموا في زنجبار حيث ترسخت جالية قُمُرية، ويقول الباحث الدكتور كزافييه، هناك ما لا يقل عن ثلاثة أنواع من المصادر المختلفة التي تشير إلى وجود القمريين ضمن المجتمع الإسلامي في الكونغو خلال فترة ما قبل وفي بدايات فترة الاستعمار: منها المصادر التاريخية العربية والسواحيلية كالـ«المعيشة» لتيبو تيب المرجبي، والشهادات العُمانية التي جمعها كتاب «جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار»، لسعيد المغيري، وكذلك المصادر الاستعمارية الأوروبية (كتقارير ومقالات الملازم توباك)، وأخيراً المخطوطات العربية والسواحيلية التي عُثِر عليها في الكونغو والمحفوظة حالياً في بلجيكا، وفي واقع الأمر فإن بعض هذه المصادر تعطي تفاصيل كافية عن خلفية ونشاطات بعض الشخصيات القُمُرية في الكونغو، مثل محمد بن أحمد الذي رافق التجار العُمانيين الأوائل إلى شرق الكونغو عام 1860، وشانزي بن جمعة وعلي مشانغاما، أو مابيلانجا اللذين عملا بالنسخ والترجمة في خدمة التجار السواحليين والأوروبيين منذ عام 1890.

200 وثيقة ومخطوط تكشف تفاصيل علاقة عمان بالقرن الأفريقي

افتتح الرئيس عثمان غزالي معرض الوثائق والمخطوطات المصاحب للندوة. ويضم المعرض أكثر من 200 وثيقة، و15 مخطوطًا، وعدد من الصور والخرائط إضافة إلى مجموعة من المخطوطات العمانية القديمة تتناول حقبًا زمنية وتاريخية مختلفة بداية من القرن الخامس عشر وحتى القرن العشرين، التي بدورها تعكس جوانب مضيئة من الحضارة العمانية العريقة في مختلف المجالات، السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وعلاقات الشراكة الدولية التي تربط السلطنة بدول العالم المختلفة.
ويجد الزائر للمعرض عددا من الخرائط للطرق التجارية والسواحل العمانية وخرائط للمدن، مثل خريطة توضح ساحل عمان طبقا لرحلة استكشافية قامت بها سفينة هولندية (ميرلات 1666).
ويشتمل المعرض أيضا على صور الزيارات الرسمية بين سلطنة عمان وجمهورية القمر المتحدة، كما يشمل المعرض على نماذج من المخطوطات العمانية القديمة التي تتحدث مواضيعها عن الفلك والفقه وغيرها من المواضيع مثل مخطوط (مسالك الأبصار في ممالك الأنصار 1408م).
ويشتمل أيضا على مقالات تاريخية للصحف العالمية التي تتحدث عن عمان وسلاطينها والحياة الاجتماعية فيها .إلى جانب عرض مجموعة من الصور لبعض الإنجازات في السلطنة منها أبرز المشاريع الاقتصادية والمواقع الأثرية والسياحية ، والصناعات التقليدية والفنون الشعبية وأيضا صور عن إسهامات المرأة العمانية في مسيرة التنمية في جميع المجالات.
إلى جانب عرض صور توثق العلاقة التي تربط عمان وجمهورية القمر المتحدة وكذلك علاقة عمان مع دول القرن الأفريقي، ناهيك عن علاقتها مع الدول الأوروبية كبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا وعلاقة عمان مع الهند وأمريكا وتركيا وإيران وروسيا وغيرها من الدول في مختلف أنحاء العالم.