الجيش السلطاني يحتفل بتخريج دورتي الضباط «المرشحين» و«الجامعيين»

859730 859718

الخريجون قدموا عرضا عسكريا بالمسير البطيء والعادي –
وزير الصحة: التسلح بالمعرفة والمهارة العسكرية ضروري للذود عن الوطن وحمايته  –

احتفل الجيش السلطاني العماني أمس بتخريج دورتي الضباط المرشحين والضباط الجامعيين التخصصيين بكلية السلطان قابوس العسكرية، برعاية معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة.
بدأت مراسم الاحتفال الذي أقيم على ميدان الاستعراض العسكري بمعسكر المرتفعة بالتحية العسكرية وعزف السلام السلطاني، بعدها استأذن قائد الطابور راعي المناسبة في تفتيش الصف الأمامي من طابور الخريجين، عقب ذلك قدم الضباط المرشحون استعراضا عسكريا بالمسير البطيء والعادي مروراً من أمام المنصة الرئيسية لميدان الاحتفال، ثم تقدم الطابور على هيئة الاستعراض للأمام.
بعد ذلك سلم معالي الدكتور وزير الصحة راعي الاحتفال سيف الشرف للضابط مرشح سالم بن سعيد العمري من الجيش السلطاني العماني الحاصل على المركز الأول على مستوى دورة الضباط المرشحين، ثم جرت مراسم تسليم واستلام راية كلية السلطان قابوس العسكرية، حيث قامت مجموعة حملة الراية بدورة الضباط المرشحين المتخرجة بتسليمها إلى مجموعة حملة الراية بالدورة الحالية والتي لا تزال تتلقى تدريباتها بالكلية، والذين أقسموا على صونها وإبقائها عالية خفاقة، ثم عُزفَ سلام العلم وطاف حملة الراية بها بين صفوف دورتهم.
وردد الطابور نشيد الجيش السلطاني العماني (نحن جند)، وأدى الخريجون قسم الولاء ونداء التأييد وهتفوا ثلاثاً بحياة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة – حفظه الله ورعاه – بعدها أدى الطابور التحية العسكرية، وعزفت الموسيقى السلام السلطاني وتقدم قائد الطابور مستأذنا معاليه بالانصراف، حيث مر الطابور من أمام المنصة الرئيسية مؤديا التحية العسكرية لراعي الاحتفال. بعد ذلك قدمت موسيقى الجيش السلطاني العماني مقطوعات ومعزوفات موسيقية متنوعة. وبعد انتهاء مراسم التخريج للدورتين صافح وزير الصحة أعضاء هيئة التوجيه والتدريب بكلية السلطان قابوس العسكرية، ثم التقطت الصور التذكارية للخريجين بهذه المناسبة.
تجدر الإشارة إلى أنه شارك في الدورة المتخرجة عدد من الضباط المرشحين من الجيش السلطاني العماني والحرس السلطاني العماني والأجهزة الأمنية الأخرى بالدولة، إلى جانب مشاركة عدد من الضباط المرشحين من القوات المسلحة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وبهذه المناسبة صرح معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي قائلا: «شهدنا بحمد الله وتوفيقه تخريج كوكبة دورة الضباط المرشحين والضباط الجامعيين، هذه الكوكبة من أبنائنا المرشحين تسلحوا بالمقدرة والمهارة العسكرية، علاوة على ذلك إلمامهم بالمعرفة والتقنيات الأخرى التي تحتاجها السلطنة في مسيرة التطور والحفاظ على مكتسبات النهضة المباركة في عهد حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه، وهم بلا شك صمام الأمان لهذا البلد، ليس فقط الذود عن الوطن وحمايته؛ وإنما الحفاظ على مكتسباته والسعي إلى تطوير ما يمكن تطويره في كافة المجالات، ونتمنى لهم التوفيق والنجاح، ونتمنى للدورات المقبلة إن شاء الله مزيدا من التقدم والعطاء».
كما تحدث العميد الركن سعود بن بدر البوسعيدي آمر كلية السلطان قابوس العسكرية قائلاً: يشرفني بهذه المناسبة الوطنية المهمة تخريج دورة الضباط المرشحين ودورة الضباط الجامعيين التخصصيين بالأصالة عن نفسي ونيابة عن منتسبي كلية السلطان قابوس العسكرية أن نرفع آيات الشكر والوفاء للمقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة – حفظه الله ورعاه – وتخريج الدورة يعد تجديدا للدماء بقوات السلطان المسلحة والأجهزة الأمنية الأخرى، وهذا عهد حرصت عليه كلية السلطان قابوس العسكرية وستظل على ذلك العهد، وفاءً لوطننا وقائده المفدى حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – ومتعه بالصحة والعافية.
وحدثنا الملازم سالم بن سعيد العمري الحاصل على سيف الشرف والمركز الأول على مستوى دورة الضباط المرشحين معبرا عن سروره بهذا الإنجاز المشرف قائلا: لقد اهتمت كلية السلطان قابوس العسكرية بتدريب الضباط المرشحين، وتأهيلهم في الجانب القيادي والجانب التعليمي والذي يشمل الدراسة الأكاديمية والتدريب العسكري، وكرست الكلية كافة الجهود لمدة عامين لتخريج ضباط قادرين على قيادة الرجال وصنع القرار المناسب في كافة الظروف سواء في الحرب أو السلم، وأشعر بالفخر والاعتزاز بتخرجي من هذه الكلية العسكرية العريقة والتي تحمل اسم مولانا القائد الأعلى للقوات المسلحة.
تدريب وتأهيل
وعبر الملازم نصر بن حمود السعيدي الحاصل على المركز الأول بدورة الضباط الجامعيين التخصصيين عن سعادته قائلا: كان خبر حصولي على المركز الأول في دورة الضباط الجامعيين مفاجأة سارة، حيث مكنتني من تحقيق حلم راودني طوال الفترة التدريبية، حيث عملت جاهدا منذ اللحظة الأولى لكي أكون أهلا لذلك وبتوفيق من الله عز وجل ثم بالجد والمثابرة المستمرة طوال فترة التدريب حصلت على هذا المركز، والذي لم يتأت إلا بجهود المدربين والقائمين على كلية السلطان قابوس العسكرية في تحقيق الأهداف المنشودة لها، والتي ستكون خير معين لنا في مسيرتنا العملية في خدمة هذا الوطن الغالي تحت ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله ورعاه. وقال الملازم أحمد إبراهيم السعود من مملكة البحرين الشقيقة: الحمد لله رب العالمين على وصولنا ختام هذه المرحلة من التدريب والتأهيل العسكري والأكاديمي، وإنه لشرف عظيم أن أكون من خريجي هذه الكلية العريقة، وأتقدم بالشكر الجزيل للقائمين على هذه الكلية من مدربين وأكاديميين وإداريين.
وقال الملازم فهد بن عبدالعزيز آل سعود من المملكة العربية السعودية الشقيقة: إن كلية السلطان قابوس العسكرية أهلتنا كضباط على درجة عالية من الكفاءة، ومكنتنا من القيام بكل الأدوار والمهام العسكرية، ومن دواعي سروري أن أفتخر وأعتز بأن أكون ضابطا من خريجي هذه الكلية العريقة.
وتحدث المواطن مراد بن سيف الريسي (والد أحد الخريجين) قائلا: أبارك لهؤلاء الضباط المرشحين الذين عقدوا العزم بأن تكون راية عمان الحبيبة عالية خفاقة، فأنا أشعر بعظيم الفخر والاعتزاز لكون أن ابني نال شرف البراءة السلطانية وحمل على عاتقه خدمة وطنه وأمته، ومن هذا المنطلق لا يسعني إلا أن أوجه للخريجين رسالة وهي أن يتمسكوا بزمام الفريق الواحد مع مرؤوسيهم رافعين شعار الصبر والثبات والأخلاق الفاضلة السمحة التي يدعو إليها ديننا الإسلامي الحنيف، وأدعو البارئ عز وجل لهم بالتوفيق لما فيه خدمة للبلاد والعباد. وقال سعد جابر الحجرف من دولة الكويت الشقيقة (والد أحد الخريجين): «سعدت كثيرا لحضور حفل تخريج كلية السلطان قابوس العسكرية لمشاركة أبنائنا تخرجهم بعد سنتين من الجد والاجتهاد، وأبارك لإخواني أولياء أمور الخريجين تخرج أبنائهم في هذا اليوم المشرف .
يذكر أن كلية السلطان قابوس العسكرية بالجيش السلطاني العماني تعد صرحا تعليميا يعنى بإعداد الضباط المرشحين، ليصبحوا ضباطا قادرين على تحمل مسؤولياتهم الجسيمة في أداء واجبهم الوطني بكل كفاءة واقتدار بعد أن نهلوا من معين علومها العسكرية والأكاديمية سواء النظرية منها أو العملية، وصقلهم بالعلوم العسكرية وتنفيذ التمارين الميدانية، ليكونوا دائما قادرين على خوض معترك الواجب الوطني.

تطوير وتحديث

وقد مرت عملية تدريب المرشحين بالجيش السلطاني العماني بعدة مراحل من التطوير والتحديث وفقا للمتطلبات والاحتياجات المخطط لها، حيث يعود تاريخ تشكيل أول نواة لتدريب الضباط المرشحين بالجيش السلطاني العُماني في عام 1971م وكانت تعرف باسم جناح تدريب المرشحين في كتيبة تدريب قوات السلطان المسلحة بغلا، ونظرا لازدياد حاجة الجيش السلطاني العماني لتغطية الاحتياجات من القوى البشرية فقد تم زيادة عدد الخريجين وزيادة الجرعات التدريبية، وفي عام 1981م نقل جناح تدريب الضباط المرشحين إلى الموقع الحالي تحت مسمى جناح الضباط المرشحين، وفي عام 1984م تم تغيير المسمى إلى وحدة تدريب المرشحين، وفي يوليو 1986م تفضل مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة ـ حفظه الله ورعاه ـ بتوجيهاته السامية التي قضت بتغيير اسم الوحدة إلى كلية السلطان قابوس العسكرية، وفي 29 أكتوبر 1987م تفضل جلالة القائد الأعلى للقوات المسلحة – حفظه الله – بتسليم الراية إلى كلية السلطان قابوس العسكرية.
تضطلع كلية السلطان قابوس العسكرية بإعداد الضباط المرشحين الإعداد الأمثل وفق مقررات التدريب العسكري والدراسات الأكاديمية، بالإضافة إلى ترسيخ المفاهيم العسكرية لديهم، وبما يؤهلهم وبكفاءة للقيام بالدور الذي سيناط بهم في وحداتهم وتزويدهم بالعلوم والمعرفة العسكرية.