غدا بدء موسم الصفيلح

صلالة في 6 ديسمبر/العمانية/ يبدأ غدا في محافظة ظفار موسم صيد الصفيلح الذي يعتبر من الثروات البحرية النادرة والهامة التي تزخر بها المياه العمانية.

وحددت وزارة الزراعة والثروة السمكية مدة موسم صيد الصفيلح هذا العام 12 يوماً خلال الفترة من 7 ولغاية 18 من شهر ديسمبر الجاري بعد ان تم حظر صيده في العام الماضي في إجراء تهدف من خلاله الوزارة لتقليل الضغط على المصائد والتي شهدت انخفاضا كبيراً في معدلات النمو ونقصاً في عدد الصفيلح كبير الحجم القادر على التكاثر.

وبلغ انتاج السلطنة من الصفيلح في عام 2014م حوالي 50 طن في حين بلغ انتاجه في عام 2011م 149 طن وهي اكبر كمية انتاج للصفيلح نتيجة حظر صيده لمدة 3 سنوات في اعوام 2008 م و2009م و2010م  مما ساهم في زيادة اعداده وتعزيز المحزون الذي تقلص خلال السنوات الماضية.

وقد دفع ارتفاع سعر الصفيلح الى ازدياد اعداد الغواصين بشكل ملحوظ وظهور ممارسات خاطئة من اهمها صيد الاحجام الصغيرة التي لم تصل الى حجم النضوج والتكاثر وكذلك تقليب الصخور حيث تتواجد وتلتصق صغار الصفيلح مما اداء الى تدمير بيئته وتدهور المصائد وانخفاض الانتاج.

وفي اطار الإرشاد والتوعية بأهمية موسم الصفيلح نفذت المديرية العامة للثروة السمكية بمحافظة ظفار محاضرات وندوات بولايتي مرباط وسدح للغواصين والتجار والمهتمين بهذه الثروة لإلقاء الضوء على نتائج مسح المخزون كيفية إدارة هذه الثروة وقوانين الضبطية القضائية وقانون الصيد البحري.

كما اصدرت المديرية التراخيص لغوص وصيد الصفيلح للغواصين وتراخيص تجهيز وتداول الصفيلح للتجار وتحديد مراكز لإستقبال وإنتاج الصفيلح في كل من حينو ووادي عين بولاية مرباط ومناطق صوب وسدح وفوشي وحيطوم وحدبين وحاسك بولاية سدح اضافة الى تجهيز فرق الرقابة بالتعاون مع الرقابة المركزية بالوزارة وقيادة شرطة محافظة ظفار للوقوف على تطبيق اللوائح والأنظمة والإجراءات المنظمة لموسم الغوص.

ويرجع ارتفاع قيمة الصفيلح إلى زيادة الطلب الخارجي عليه وندرة تواجده والى تحديد مواسم صيده الى جانب الاستفادة من صدفته الفضية ذات اللمعان الجميل في صناعة الحلي والإكسسوارات النسائية.

يعتبر موسم الغوص على الصفيلح من أهم مواسم الصيد في محافظة ظفار وهي المنطقة الوحيدة من مناطق السلطنة التي يتواجد بها الصفيلح حيث ينحصر وجوده في الشواطئ الواقعة بين ولاية مرباط ونيابة شربثات بولاية شليم وجزر الحلانيات.

والصفيلح كائن بحري من فصيلة الرخويات وحيدة الصدفة ويعيش في المناطق الساحلية ذات الشواطئ الصخرية التي تكثر بها الطحالب والأعشاب البحرية وهذا ما تتميز به شواطئ المناطق الشرقية بمحافظة ظفار الى جانب تأثرها بالتيارات البحرية الصاعدة من الاعماق بسبب الرياح الموسمية والمحملة بالاملاح المغذية والتي ينتج عنها ازدهار وتواجد الطحالب البحرية والتي تعتبر الغذاء الرئيسي للصفيلح.

وتنفرد السلطنة دون غيرها من الدول العربية بتوفر الصفيلح الذي يعرف عربيا باسم “اذن البحر” وعالميا الابالوني ويوجد منه ما يقارب 120 نوع تنتشر في بحار العالم حيث تتركز غالبا في اليابان وأستراليا والمكسيك ونيوزلندا والولايات المتحدة الأمريكية وجنوب أفريقيا وتشيلي.

ويسمى النوع المتواجد في المياه العمانية ب( هاليوتس ماريا ) وهو نوع نادر تنفرد به السلطنة على مستوى العالم ويعد من اجود الانواع ذات القيمة الغذائية والاقتصادية العالية حيث يتميز لحم الصفيلح بوفرة البروتينات ومزيج فريد من الفيتامينات والمعادن ويندر به الكوليسترول.

كما ان لحم الصفيلح غني بمعدن السيلينيوم والماغنسيوم بجانب المعادن الضرورية لبناء الجسم كالكالسيوم والحديد والبوتاسيوم والزنك ويحتوي ايضا على فيتامينات كفيتامين ( B12 ) وفيتامين ( E ).

ويستخدم الصيادون فى استخراج محارة الصفيلح التى تكون ملتصقة بالصخور اداة تشبه السكين ومنظارا للعين وسلة مربوطة حول الخصر فقط ولا يسمح باستخدام اسطوانات الاوكسجين والادوات الحديثة الاخرى في الصيد حفاظا على محدودية الاستخراج.

ويستخرج الغواص الصفيلح من المحاره وهى قطعة من اللحم تشبه راحة الكف ثم يقوم بتسليم الكمية المستخرجه للتاجر الذى يقوم بدوره بعملية غليها فى اوان كبيرة ثم يجفف الصفيلح بعد ذلك على مسطحات خاصة من الخشب اوشباك الصيد ويعرض للشمس لفترة قد تصل الى عشرين يوما وكلما زادت مدة التجفيف كلما زادت جودة الصفيلح.

ويقوم التاجر بعد ذلك بتعليب الكميات فى صناديق خاصة ويتم تصديرها الى الاسواق الخارجية خاصة الى دول شرق اسيا حيث يزداد الطلب على الصفيلح العماني الذي يتراوح سعر الكيلو بين 35 و 70 ريالا عمانيا.