أكثر من 15 ألف زائر لملتقى بدية السياحي الأول .. تنمية اقتصادية – وإثراء سياحي

858099القرية التراثية تعرف السياح بفنون الصحراء –
كتب – خليفة الحجري –

حظي «ملتقى بدية السياحي الأول»، الذي تنظمه غرفة تجارة وصناعة عمان خلال الفترة من 30 نوفمبر الماضي إلى 9 ديسمبر الجاري، تحت شعار «تنمية اقتصادية – وإثراء سياحي» على إقبال واسع من الجمهور والزوار بمختلف شرائحه من الأسر العمانية والوافدة ومن السياح الأجانب وتشير التقديرات المحلية ارتفاع عدد زوار هذا الملتقى بما يزيد عن 15 ألف زائر خلال الأيام القليلة الماضية منذ افتتاحه الأربعاء حتى أمس، حيث تتواصل فعاليات هذا الملتقى الذي يقام للمرة الأولى على مستوى السلطنة بهدف إثراء سياحة الصحراء والتعريف بمقوماتها الطبيعية والتسويق لها محليا وخارجيا وقد شهدت مختلف أنشطة وبرامج الملتقى تفاعلاً طيبًا وإشادة كبيرة من قبل الزوار من خلال التطبيقات التي تم تدشينها عبر وسائل التواصل الاجتماعي والأجهزة الذكية خاصة مع تدشين دليل المواقع السياحية في ولايتي بدية ووادي بني خالد.
وأشاد علي بن سالم الحجري أمين المال بغرفة تجارة وصناعة عمان رئيس فرع الغرفة بشمال الشرقية المشرف العام لهذا الملتقى بتفاعل الجمهور العماني مع مختلف الفعاليات والبرامج المعدة التي تؤكد وجود رغبة مجتمعية بأهمية إيجاد متنفس ترفيهي خلال الإجازات، وفي الأعياد من خلال استثمار مقومات المجتمع ومفرداته التراثية التي تزخر بها ولايات السلطنة والتي أصبح من الضروري التركيز عليها واستثمارها كي تكون رافدًا حيويًا ومهمًا للترويج السياحي خاصة وأن المحافظات تمتلك مقومات طبيعية وجغرافية وتراثية واقتصادية واعدة علينا أن نحسن إدارتها وفق رؤية عامة تخدم الوطن وتعمل على تنشيط السياحة. مشيرًا إلى أن غرفة تجارة وصناعة عمان وهي تقوم بهذه المبادرة ضمن مساهمة فاعلة من القطاع الخاص نحو تطوير القطاع السياحي، وتشجيع القائمين عليه وتحفيز المجتمع المحلي على تطوير القطاع الاقتصادي والسياحي، وذلك ينسجم مع توجهات الحكومة نحو تشجيع الشباب على إيجاد فرص جديدة ومبتكرة وحثهم على الانخراط في سوق العمل خاصة في ظل انخفاض أسعار النفط وتأثيراتها على الاقتصاد المحلي. مؤكدًا على أن القطاع الخاص يتطلب منه إيجاد حلول عملية لزيادة دورة الاقتصاد وتحريكها عن طريق ابتكار أساليب أكثر جاذبية، وتخدم كلاً من مقدم الخدمة والمستفيد منها، وفي هذا الإطار نجح الملتقى في استقطاب شريحة كبيرة من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لعرض ابتكاراتهم ومشاريعهم المستقبلية، وكذلك أصحاب الحرف التقليدية والمشغولات اليدوية في مجالات سياحية وتراثية وغيرها من الأعمال التي يمكن تطويرها وتسويقها بشكل أفضل للاستفادة منها اقتصاديًا في تحسين دخل الأسرة والمجتمع.
تقييم مستمر
من جانبه عبر سالم بن جميع السنيدي مدير فرع غرفة تجارة وصناعة عمان بمحافظة شمال الشرقية عن ارتياحه بمدى الإقبال الذي شهده ملتقى بدية السياحي الأول خلال الأسبوع الأول، ومنذ الافتتاح حقق الملتقى أهدافه المرجو من خلال كثافة الفعاليات وتنوعها والحضور الجماهيري وارتفاع مؤشرات الحركة السياحية والاقتصادية في كل من ولايتي بدية ووادي بني خالد وبلغت الحركة والنشاط ذروتها خلال إجازة نهاية الأسبوع الماضي، حيث فاق عدد الزوار المتوقع وتقدر الإحصائيات لمختلف الأنشطة والفعاليات المقامة التي نقوم حاليًا بتقييمها بشكل يومي وأسبوعي لتعديل المسار، وكذلك للوقوف على التطوير المطلوب والحمد لله وفق المؤشرات هناك تزايد مستمر في عدد الزوار من أبناء الولاية والولايات القريبة، وكذلك من الأسر بالسلطنة إلى جانب زوار المحافظة من السياح الأجانب.
وأشار السنيدي إلى أن الجمهور بهذا الملتقى على موعد مع مزيد من المفاجآت الجميلة خلال هذا الأسبوع من خلال تفعيل الأنشطة التراثية بالقرية التراثية، وتم تخصيص يوم الثلاثاء للنساء فيما تقام أنشطة متنوعة من أبرزها مسابقة الفنون التقليدية لأبناء الولايات ومسابقة الأزياء التقليدية والمسرحيات الهادفة ومسابقة أفضل زفين على مسرح القرية التراثية بالحديقة العامة ولدينا كذلك سلسلة من الأنشطة الثقافية والعروض التي تتزامن مع الاحتفال بالمولد النبوي الشريف وغيرها من الأنشطة الترفيهية.
فعاليات متواصلة
وقال عبيد بن ناصر الحجري مشرف البرامج التراثية: بلا شك نحن سعداء بإقامة هذا الملتقى في ولاية بدية من قبل غرفة تجارة وصناعة عمان ممثلة بفرع الغرفة بمحافظة شمال الشرقية، والملتقى زاخر بالعديد من الفعاليات، ونحن سعدنا جدا بالتنوع في البرامج التراثية والرياضية والترفيهية وكذلك الاقتصادية والتفاعل الملموس من أفراد المجتمع يدل على أهمية مثل هذه الملتقيات واحتياج الولايات لمثل هذه البرامج، حيث إنها زاخرة بمقومات فريدة يمكن استثمارها لزيادة الترويج السياحي للسلطنة التي أصبحت قبلة سياحية مجيدة، وخلال الفترة القادمة لدينا أمسيه للشعر الشعبي يحييها نخبة من الشعراء الشعبيين من ولايتي بديه ووادي بني خالد مساء يوم الخميس واليوم الثلاثاء ستقام فعاليات ملتقى الأسرة والطفل يقتصر دخوله على النساء والأطفال فقط وبمشاركة بعض الفرق المتخصصة في تقديم الملتقيات الأسرية، ولدينا أيضا مسابقات للشباب تحمل مسمى مسابقة أفضل زفين لإحياء الفنون التقليدية، وكذلك تجرى طوال الأسبوع من الأربعاء إلى الخميس أنشطة جمعية المرأة العمانية ومسابقات للفنون التقليدية بين الولايات والفرق الأهلية إلى جانب استمرار العروض التراثية والزراعية والحرفية داخل القرية التراثية بحديقة بدية العامة والأسواق التقليدية وفنون وعادات القرية البدوية وغيرها من البرامج التي يحضرها السياح الأجانب وعشاق التصوير الفوتوغرافي.
مردود إيجابي
أما الشيخ أحمد المصلحي مشرف مشاركة وادي بني خالد قال: ملتقى بدية السياحي الأول يعتبر رافدًا سياحيًا لولايتي بدية ووادي بني خالد وما حققه هذا الملتقى من نجاح في جميع فعالياته يعد نجاحًا باهرًا للقائمين على هذا الملتقى وكان لها المردود الإيجابي سواء في قطاع السياحة أو القطاعات الأخرى، وكذلك الفعاليات المصاحبة لهذا الملتقى التي استقطبت الجمهور من جميع ولايات السلطنة، ونشكر اللجنة على إقامة فعاليات مشتركة تجمع الولايتين وادي بني خالد وبدية، وهما متجاورتان وتكملان بعضهما البعض وتعملان في تنشيط السياحة الداخلية والخارجية انطلاقًا من المواقع الجميلة والفريدة التي تميز كل منهما. أما البرامج التي شاركت فيها ولاية وادي بني خالد فكانت متمثلة في جمعية المرأة العمانية وركن الحرفيين المتمثل في القرية الحرفية بالولاية والبيت الحرفي العماني والفنون الشعبية العمانية المتمثلة في فن الرزحة والميدان والشرح كذلك مشاركة الولاية في مسابقة فن الرزحة المقامة من ضمن فعاليات الملتقى بعدد 4 فرق، وهي فرق البروج والنجوم وشباب الخالدية وصقور الخالدية، وهي فرق متخصصة في إحياء الموروثات القديمة بالولاية.
عائد اقتصادي
وقال عامر بن سالم الوهيبي: تشكل مثل هذه البرامج فرصة استثمارية واقتصادية للسكان أبناء الولايات والمناطق وتعود عليهم بالفائدة الاقتصادية والعائد المادي، وهذا ما لمسناه هنا من خلال إقامة البرامج والفعاليات المختلفة فقد شهدت ولاية بدية أسبوعًا سياحيًا ونشاطًا تجاريًا واقتصاديًا. وأوضح من خلال زيادة عدد الزوار والسياح وبلغ هذا النشاط الاقتصادي ذروته أيام الخميس والجمعة والسبت الأسبوع الفائت خاصة مع تركز البرامج الثقافية والرياضية والاقتصادية بداية انطلاقة الملتقى، حيث أقيمت أمسية شعرية رائعة بحضور نخبة من شعراء ومنشدي الخليج، وأقيمت كذلك ندوة سياحية حول الاستثمار السياحي لقيت صدى طيبا على المستوى المحلي والخارجي خاصة وأن الندوة تم خلالها استضافة تجارب رائدة من دول الجوار في مجال التسويق السياحي والترويج الاقتصادي إضافة إلى الفعاليات الترفيهية المصاحبة التي تتواصل وسط إقبال جيد من العائلات من داخل الولاية والولايات المجاورة، ونحن نشكر اللجنة المنظمة على جهودها الملموسة في إنجاح هذه البرامج وتطويرها بشكل متواصل ونأمل أن تقام ملتقيات أخرى في الأعوام القادمة.