السلطنة تؤكد حرصها على مكافحة الإتجار بالبشر

857314في اجتماع الخبراء العرب –

تغطية – نوال بنت بدر الصمصامية –

عقدت السلطنة ممثلة باللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر أمس اجتماع الخبراء العرب لمناقشة ظاهرة الاتجار بالبشر بسبب النزاعات القائمة، وذلك بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لدول مجلس التعاون الخليجي.
ورعى الاجتماع الذي انعقد بفندق شيراتون عمان سعادة حمد بن خميس العامري وكيل وزارة القوى العاملة لشؤون العمل بحضور عدد من الخبراء من مختلف الدول العربية.
وصرح العامري على هامش الاجتماع أن ظاهرة الاتجار بالبشر باتت تواجه المجتمعات حاليا ويوجد في السلطنة القليل منها لأنها تسعى إلى مكافحتها باعتبارها بلدا ينعم بالأمن والأمان ولا تسمح لأراضيها أن تقام فيها مثل هذه الجرائم.
وأضاف: توجد برامج مكثفة يتم اعتمادها سنويا للجنة الوطنية لمكافحة الإتجار بالبشر سواء على مستوى داخل السلطنة أو خارجها للتعرف عن قرب لمثل هذه الظواهر، وقد نفذت دورات متعددة وتم انتداب خبراء من قبل المنظمات المعنية بهذا الشأن إلى جانب التدريب لاكتشاف هذه الظاهرة التي تكون غامضة وتحتاج إلى جهد كبير والقوانين الحالية لا تغطي هذه الظاهرة وسعي كبير من قبل السلطنة ودول العالم لتضمين القوانين الجنائية أو المدنية أو القوانين الأخرى التي تسطيع محاربة هذه الظاهرة.
وأشار العامري إلى التعاون الكبير بين أجهزة الدولة في التصدي والوقوف وتصنيف الظواهر والتعاون بين وزارة القوى العاملة والادعاء العام وتم إصدار قرار لتخصيص دائرة معينة ليتم خلالها التعامل مع هذه القضايا وتصنيفها وتم تدريب المفتشين ويتم الرجوع إلى القضاء لتصنيف الظواهر وهي قليلة في السلطنة مقارنة بالدول الأخرى، جهود قائمة في السلطنة.
وأكد ناصر بن عبدالله الريامي مساعد المدعي العام في كلمة اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر في الاجتماع أن جريمة الاتجار بالبشر تعد من الأفعال الدخيلة على مجتمعنا الآمن وهي جريمة برزت في السنوات القليلة المنصرمة بمضامينها الحديثة وبظروفها اللإنسانية وهي من أشد التحديات المستجدة على الساحة الوطنية والدولية لارتباطها الوثيق بالأبعاد الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية للمجتمعات البشرية أينما وجدت.
وأشار الريامي إلى دراسات هيئة الأمم المتحدة التي أوضحت أن هناك ما يزيد على 2.5 مليون شخص ممن يصنفون تحت طائلة ضحايا الإتجار بالبشر في العالم منهم مليون ومائتا ألف طفل يتم الإتجار بهم من خلال عصابات إجرامية منظمة بهدف تحقيق أرباح مالية كبيرة. وتشير الدراسات أيضا إلى أن العائد المالي لهذه التجارة غير المشروعة تقدر بـ 32 مليار دولار سنويا يتم غسلها عبر مؤسسات مالية مشروعة.

تعزيز التعاون الدولي
وأضاف: إيمانا من السلطنة بأهمية تعزيز التعاون الدولي في مجال مكافحة الجريمة وحرصا منها للتصدي لهذه الظاهرة لهذه الظاهرة المستجدة عالميا فقد أنظمت في 12 من إبريل 2005 إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية والبروتوكولات الملحقة بها والتي منها بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص وخاصة النساء والأطفال، كما أصدرت السلطنة إصدار تشريع خاص بمكافحة الاتجار بالبشر في 23 نوفمبر 2008 لمجابهة هذه الجريمة اللإنسانية.
وأشار مساعد المدعي العام إلى أن تحديات هذه الجريمة ليست مقصورة على الجانب الأمني فحسب وإنما على الجانب القضائي أيضا والتشريعي في بعض الأحيان، حيث إن القوانين التقليدية سواء كان قانون الجزاء أو قانون العمل أو قانون الاتجار بالبشر تكتنفها الكثير من الضبابية والغموض، فإن من النتائج المتوقع تحقيقها من هذه الاجتماع هو تقليص المنطقة الرمادية وإزالة أكبر قدر من الضبابية في هذا الجانب. من جانبه دعا القاضي الدكتور حاتم علي مدير وممثل مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لدول مجلس التعاون الخليجي إلى التصدي وتحليل الموقف لمحاولة الوصول إلى سبل أنجع للتصدي لظاهرة الإتجار بالبشر وبالخصوص في مجتمعات اللاجئين حيث إن أعداد الضحايا في تزايد والقلق متنامٍ.
وأوضح القاضي الدكتور حاتم علي أن المنطقة العربية أصبحت منتشرة في المنطقة نتيجة للحالة الاقتصادية المتردية التي ينتشر فيها الفقر، ويمثل الاتجار بالبشر واحدا من أكبر التحديات المعاصرة، وتعمل اللجنة الوطنية لمكافحة الإتجار بالبشر، كما انها بمثابة مرجعية وطنية مركزية لجمع وتحليل وحفظ المعلومات المتعلقة بالاتجار بالبشر في السلطنة، وتضمن اليوم الأول من الاجتماع التعريف بالخبراء وتوقعاتهم من الاجتماع المتمثلة في الاطلاع على الوسائل المستخدمة للتصدي لهذه الظاهرة إلى جانب عرض الإطار العالمي للاتجار بالبشر والتعريف به وعرض الحالات ونقاط الضعف لهذه الظاهرة إلى جانب حماية ودعم ضحايا الاتجار بالبشر والتي أوضحت المبادئ الأساسية والإطار العالمي لظاهرة الاتجار بالبشر.
ويناقش الاجتماع محاور مختلفة في أهمية التعاون بين الجهات المتعددة وآلية الإحالة الوطنية والآلية الوطنية والجهود المبذولة: الاتجار بالبشر في السلطنة: الأشكال والحالات والتعاون بالإضافة إلى تحديات التعرف وحماية ودعم ضحايا الاتجار بالبشر في السلطنة والخطوات المستقبلية والتوصيات: تحسين الإطار الوطني حول مكافحة الاتجار بالبشر في السلطنة.